

دعم وزراء الداخلية العرب صنع رقماً قياسياً غير مسبوق بمشاركة 21 دولة
تجديد الثقة تتويج لمسيرة 50 عاماً.. والبطولات جوهر عمل الاتحاد
ما تحقق في الدوحة ليس انتخابات بل احتفالية تاريخية للاتحاد العربي
التنوع في الاستضافات سر قوتنا.. ونطمح للمزيد من الإنجازات
جددت الجمعية العمومية لـلاتحاد العربي الرياضي للشرطة ثقتها في سعادة اللواء خالد بن حمد العطية رئيساً للاتحاد لمدة 4 سنوات قادمة حتى 2029، في مناسبة تاريخية جاءت متزامنة مع الاحتفال بمرور خمسين عاماً على تأسيس الاتحاد، وسط أجواء مميزة اتسمت بالتوافق الكامل بين الدول العربية الأعضاء، وبحضور ودعم رسمي رفيع المستوى عكس المكانة المتقدمة التي بات يحتلها الاتحاد على الساحة الرياضية الشرطية العربية.
وأكد اللواء خالد بن حمد العطية، في تصريحات صحفية مطولة لوسائل الإعلام المحلية، أن ما جرى لا يمكن اختزاله في كونه عملية انتخابية تقليدية، بل يمثل احتفالية متكاملة لمسيرة الاتحاد وإنجازاته، وترجمة حقيقية لثقة الدول العربية في النهج الذي يسير عليه الاتحاد، وفي الرؤية التي تضع الرياضة الشرطية في قلب العمل الأمني العربي المشترك.
ويرى اللواء خالد بن حمد العطية أن الاتحاد العربي الرياضي للشرطة دخل مرحلة جديدة، تستند إلى التوافق العربي، والعمل الميداني، والتركيز على البطولات كأداة فاعلة لتعزيز التعاون الأمني والرياضي بين الدول العربية.
وخلال السطور التالية نرصد ما قاله خلال هذه الحديث الخاص:
احتفالية وليست مجرد انتخابات
في البداية شدد اللواء خالد بن حمد العطية أن تجديد الثقة من الجمعية العمومية يحمل دلالات عميقة، قائلاً:
«أشكر هذا اللقاء، وأشكر جميع وسائل الإعلام والصحافة والإعلام التلفزيوني على اهتمامهم وتغطيتهم لهذه المناسبة. كما تعرفون، نحن نتحدث عن مرور خمسين سنة على تأسيس الاتحاد، لذلك ما جرى ليس انتخابات فقط، بل احتفالية حقيقية لمسيرة طويلة من العمل».
وأضاف أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير من القيادات القطرية، مؤكداً: «الحمد لله وفقنا بفضل الدعم، ولولا دعم سعادة الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية وقائد قوة الأمن الداخلي (لخويا)، لما وصلنا إلى هذا المستوى من التنظيم الذي شهدتموه، والذي حقق رقماً قياسياً غير مسبوق بمشاركة 21 دولة، وهو رقم لم يتحقق في تاريخ الاتحاد العربي الرياضي للشرطة».
دعم قطري عربي شامل
وأشار العطية إلى أن الدعم لم يقتصر على دولة قطر فقط، بل شمل المنظومة العربية ككل، قائلاً: « أشكر دعم وحضور سعادة الشيخ عبد العزيز بن فيصل آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية، وهذا الدعم لا يُحسب للاتحاد القطري فقط، بل للاتحاد العربي الرياضي للشرطة ككل. نحن نعمل بروح عربية مشتركة، ونتمنى التوفيق للجميع».
وأوضح أن التوافق كان السمة الأبرز في الجمعية العمومية، حيث دخل المجلس الجديد بالكامل بالتزكية، بعد أن فضلت بعض الدول سحب ترشيحاتها لمصلحة الاتحاد، مضيفاً:
«هذا الانسحاب لم يكن تقليلاً من أحد، بل جاء في إطار تغليب المصلحة العامة للدول العربية، وهو ما يعكس وعياً كبيراً بأهمية وحدة الصف».
خطط مستقبلية ورزنامة واضحة
وحول الأنشطة المقبلة للاتحاد، أكد رئيس الاتحاد العربي الرياضي للشرطة أن العمل يسير وفق خطط واضحة، قائلاً:
«نحن مستمرون، وهناك أربع دول حجزت بالفعل لاستضافة بطولات خلال السنوات الأربع المقبلة. وميزة الاتحاد العربي الرياضي للشرطة هي التنوع في الاستضافات، فقد تكون البطولة اليوم في قطر، وغداً في المغرب، وبعدها في الجزائر، وهكذا».
وأضاف أن رزنامة البطولات المقبلة تم اعتمادها رسمياً من قبل الجمعية العمومية، موضحاً: «اليوم تم اعتماد الرزنامة، ولدينا أيضاً اجتماعات تنفيذية ولجان متخصصة وجمعيات عمومية سنوية، وكل الأمور تسير وفق نظام مؤسسي واضح».
البطولات أولاً… فلسفة واضحة
وفي رده على سؤال حول استمرارية بطولة الجري الحر التي استُحدثت خلال هذه الاجتماعات، شدد العطية على أن البطولة ستستمر، مؤكداً: «بالنسبة لي شخصياً، البطولة أهم من الاجتماع. الاجتماعات مغلقة، لكن البطولة ترى فيها رجل الأمن بعينك. البطولات أفعال وليست أقوالا».
وأوضح أن هذه هي سياسته كرئيس للاتحاد، مضيفاً:
«نحن نركز على العمل الميداني، والبطولات ستستمر في المستقبل إن شاء الله، لأن هدفنا الرئيسي هو تنظيم البطولات التي تخدم رجل الأمن».
التركيز على ألعاب رجل الأمن
وأكد العطية أن الاتحاد يتجه لإعطاء أولوية للألعاب التي تعكس طبيعة عمل رجل الأمن، قائلاً: «نحن نحب كرة القدم جميعاً، ولا أحد يختلف على ذلك، لكن هناك ألعابا تخص رجل الأمن بشكل مباشر، مثل الرماية وألعاب القوة والتحمل. هذه الألعاب تعكس مهارات رجل الأمن الحقيقية، ونحرص على التركيز عليها».
وأشار إلى التعاون القائم مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية الذى جرى التوقيع على مذكرة تفاهم وشراكة بين الاتحاد والجامعة على هامش الاجتماعات خطوة مهمة للغاية، موضحاً أن هذا التعاون يصب في مصلحة الاتحاد ويعزز أهدافه الاستراتيجية.
مقر الاتحاد والدعم المصري
وأشاد رئيس الاتحاد العربي الرياضي للشرطة بالدعم الكبير الذي تقدمه جمهورية مصر العربية، قائلاً: «نشكر السيد وزير الداخلية في جمهورية مصر العربية، اللواء محمود توفيق، على احتضان مقر الاتحاد في القاهرة، وعلى دعمه اللا محدود. هذا الكلام ليس مجاملة، بل من واقع تجربة ومعايشة منذ عام 2008». وأضاف: «الأمانة العامة تجد دعماً مباشراً بكل الإمكانيات، وهذا أمر نقدّره كثيراً».
الأمانة العامة… تغيير طبيعي
وحول وضع الأمين العام للاتحاد، أوضح العطية أن تغيير الأمين العام أمر طبيعي، قائلاً: «وصلتنا رسالة عبر مجلس وزراء الداخلية العرب تفيد بأن الأمين العام يكون من دولة المقر، وهذه سنة الحياة. كل فترة يتم تعيين أمين عام جديد».
وتابع: «نشكر الأمين العام السابق على جهوده، ونتمنى التوفيق للأمين العام الجديد، ونسعى جميعاً للنهوض بالاتحاد وتحقيق طموحاته».
حلم أولمبياد الشرطة العربية
وعن طموحه بإقامة أولمبياد رياضي عربي لرجال الشرطة، أكد العطية أن الفكرة مطروحة وجادة، قائلاً: «أكيد نحلم بذلك، وقد درسنا هذا الموضوع كثيراً. هو حلم مشروع، لكن يجب أن يكون واقعياً، لأن ليس كل الدول لديها القدرة على الاستضافة».
وأضاف: «من بين الأفكار المطروحة إقامة تصفيات في شمال أفريقيا، وتصفيات في الشرق الأوسط ودول الخليج، ثم إقامة دور نهائي في دولة واحدة. هذا النموذج قد يكون أسهل على الدولة المستضيفة».
استمرارية رغم التحديات
واختتم العطية تصريحاته بالتأكيد على أن الاتحاد مستمر في عمله رغم التحديات الأمنية التي تشهدها بعض الدول العربية، قائلاً: «نحن وأنتم كإعلام نتابع الأحداث، وهناك للأسف ظروف أمنية صعبة في بعض الدول العربية، ورغم ذلك نحن مستمرون في تنظيم بطولاتنا وتفعيل أنشطتنا، لأن الرياضة الشرطية رسالة وحدة وتعاون، حتى في أصعب الظروف» ونسأل الله التوفيق دائماً في خدمة بلادنا وكل الوطن العربي لتأدية الرسالة المنوطين بها.