الخميس 13 رجب / 25 فبراير 2021
 / 
02:22 م بتوقيت الدوحة

انطلاقاً من خفض الطاقة الاستيعابية بالوزارات والمجمعات الخدمية إلى 30 % .. مراجعون: مطلوب إنجاز التحوّل الرقمي بالكامل

يوسف بوزية

الإثنين 08 فبراير 2021

شريده المهندي: أدعو الوزارات الأخرى للاستفادة من تجربة «الداخلية» 

عبدالعزيز الكبيسي: نشكر وزارة الداخلية على إتاحة تخليص المعاملات في أي وقت

علي أحمد: نأمل انتهاء ظاهرة طوابير الانتظار

دفع قرار وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، بتقليل الطاقة الاستيعابية للمراجعين إلى 30 % في مباني الوزارات ومجمعات الخدمات الحكومية، مراجعين إلى المطالبة بضرورة توسعة الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الجهات الحكومية عبر المنصات الرقمية.
وأكدوا ضرورة تحقيق المرونة لضمان سرعة إنجاز المعاملات وتوفير الوقت والجهد الذي يبذله الجمهور والمستثمرون ورجال الأعمال.
وكانت الوزارة أكدت عبر تغريدة بحسابها الرسمي على «تويتر»، أن هذا القرار يأتي تنفيذاً للإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا «كوفيد - 19»، لافتة إلى أنه لن يتم استقبال المعاملات للخدمات المتوفرة إلكترونياً على مواقع الجهات، أو على موقع الحكومة الإلكترونية «حكومي»، موضحة أنه يمكن للسادة المراجعين الاستعلام عن المعاملات والخدمات من خلال التواصل مع مركز الاتصال على هاتف رقم 16008، أو بالتواصل مع الوزارة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.    وأكد مراجعون  لـ «العرب» أن التحوّل الرقمي بالكامل من شأنه تخفيف الزحام في مجمعات الخدمات الحكومية التي تشمل كل المجالات، منوهين بتراجع مدى الحاجة لهذه المجمعات الحكومية في ظل التوجه الرقمي الذي تبنته العديد من المؤسسات الحكومية والجهات الخدمية في الدولة، وأشاروا إلى أن العديد من المنصات الإلكترونية للوزارات ساهمت في تسهيل إجراءات المواطنين والمقيمين والمستثمرين في العديد من الخدمات، بما فيها إقامة المشروعات والحصول على التراخيص والأرض بشكل سريع دون عراقيل وإجراءات بيروقراطية كثيرة تأخذ وقتاً طويلاً.
في حين لفت بعض المراجعين إلى وجود العديد من المعاملات الحكومية، التي ما زال إنجازها يتطلب حضوراً شخصياً إلى مقار الوزارات المعنية لتخليصها، وخصوصاً معاملات عقود البيع والشراء، واستلام الملكيات، وتوثيق عقود العمل، وتصديق الشهادات، وعمل التوكيلات، وعقود عمل خادمات المنازل، وغيرها من المعاملات.

 

السرعة والسهولة 
وقال شريده المهندي إن جميع الوزارات والجهات الحكومية تحاول تقديم خدماتها بشكل ميسر وسهل قدر الإمكان، لكن تتفاوت هذه الخدمات المقدمة من حيث الجودة والسرعة والسهولة من وزارة إلى أخرى ومن جهة حكومية إلى أخرى، وأكد المهندي في هذا السياق أن تجربة وزارة الداخلية هي التجربة الأكثر نجاحاً في تطبيق التحول الرقمي، وتسهيل الخدمات الرقمية التي يحتاجها الجمهور> 
ووافقه الرأي عبدالعزيز الكبيسي، الذي أعرب عن شكره لوزارة الداخلية التي أتاحت القيام بالمعاملات في أي وقت، من خلال خدمات إلكترونية آمنة بعدة لغات، مما يساهم في الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين في دولة قطر، وتسهيل إنجاز المعاملات سواء المتعلقة بالأفراد أو الشركات، مع الحفاظ على الخصوصية والسرية التامة للمعلومات والبيانات.

خدمات ميسرة 
وقال علي أحمد إن الحضور الشخصي إلى مقار الوزارات والجهات الحكومية لإنجاز المعاملات فيه هدر للوقت والجهد، داعياً إلى تعميم الخدمات الرقمية على مختلف الوزارات من أجل إنجاز المعاملات وتقديم خدمات ميسرة للمواطنين والمقيمين والمستثمرين ورجال الأعمال، بعيداً عن الطوابير والانتظار، مؤكداً أن ذلك يستدعي التنسيق بين الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لسرعة الانتهاء من تحويل جميع الخدمات إلى إلكترونية بالكامل.وذكر فؤاد النحاس -مدير مكتب الخدمات المحاذي لمجمع خدمات الهلال- أن وزارة التنمية الإدارية والعمل ووزارة التجارة والصناعة ووزارة العدل هي الجهات الحكومية الأكثر استقبالاً للمراجعين في مجمعات الخدمات، مبيناً أن العديد من المراجعين «يستسهلون» الحضور الشخصي على التعامل الإلكتروني، فبعضهم يجد إشكالية في الخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارات، خصوصاً مع تكرار رفض الطلبات، لأسباب إجرائية أو عجز المواطنين عن استيفاء مطلبات الخدمة الإلكترونية المطلوبة.
وأكد النحاس أن العديد من الأنظمة الإلكترونية لا تذكر لمقدم الطلب سبب رفضه، وهو ما يضطر صاحب الطلب للذهاب إلى مقر الوزارة للاستفسار أو تقديم طلب جديد، الأمر الذي يُشكّل ضغطاً على الوزارة أو الجهة، ويأخذ جهداً كبيراً ووقتاً طويلاً من المراجع.

استراتيجية رقمية 
وتهدف الحكومة الرقمية إلى توفير حياة أفضل للمجتمع، حيث إن استخدام التكنولوجيا على مستوى العالم يسعى إلى تقديم حلول أبسط وأسرع. وتُقدّم التكنولوجيا للجهات الحكومية فرصاً جديدة للتواصل مع الجمهور وعالم الأعمال لتلبية احتياجاتهم، فضلاً عن توفير الأدوات التي يحتاجها موظفو الحكومة لتقديم خدمة متميزة ذات مستوى عالمي .
وستعمل استراتيجية الحكومة الرقمية لدولة قطر 2020 على تطويع التكنولوجيا، لتحقيق القيمة الحقيقية للحكومة الرقمية، وتلبية احتياجات كل العملاء.
الأفراد: سيصبح الأفراد من مواطنين ومقيمين وزائرين قادرين على الوصول إلى خدمات الحكومة الرقمية التي تتسم بالبساطة والأمان والجودة العالية والمتاحة في أي وقت ومن أي مكان.
الشركات والمؤسسات الخاصة: ستستطيع تسجيل ومزاولة الأعمال والأنشطة التجارية بشكل أسرع وأسهل، تماشياً مع الرؤية الوطنية لتنويع الاقتصاد، التي تهدف إلى خلق بيئة صحية للاستثمار> الجهات الحكومية: ستتمكن الجهات الحكومية من تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية، وبالتالي ستوفر وقت وجهد المستخدمين. كما أن استراتيجية الحكومة الرقمية 2020 ستعمل على خلق قدر أكبر من الشفافية، وتعود بالفائدة على كل شرائح المجتمع، بحيث تشمل المستخدمين والجهات الحكومية والدولة بشكل عام.المستخدمون: ستحقق الحكومة الرقمية قيمة كبيرة للمستخدمين، إذ ستوفر على العميل الوقت الذي يقضيه في تنقلاته من وإلى المكاتب الحكومية، كما أنها ستحسن من تجربة المستخدم في المعاملات التي لا تستلزم تقديم نماذج أو شهادات ورقية، وسترتقي بمستوى الخدمات.


الحكومة الرقمية.. مزايا ومكاسب 
تنظم الحكومة الرقمية مجموعة واسعة النطاق من العمليات الإدارية، إذ يمكن للحكومة عن طريق أتمتة العمليات المعقدة زيادة الإنتاجية وتوجيه الموارد والكوادر إلى الأولويات الأكثر أهمية. ويمكن أن تساعد الحكومة الرقمية في تحسين الكفاءة التشغيلية للحكومة عبر كل الجهات الحكومية، وذلك من خلال الاستفادة من المنصات والبيانات والموارد المشتركة.
الدولة بشكل عام: على المستوى العام، تعزز الحكومة الرقمية المزايا والمكاسب التي تعود على الدولة بالكامل، وسوف يساعد تحسين الخدمات في دولة قطر على النهوض بمستوى معيشة المواطنين والوافدين على السواء، كما أن تسريع وتيرة الخدمات المقدمة إلى الشركات وتزويد الشركات بقواعد البيانات المفتوحة القيّمة من شأنه دفع عملية التنمية الاقتصادية الوطنية.
ومن المعلوم أيضاً أن نجاح الحكومة الرقمية سوف يعزز من سمعة ومكانة دولة قطر على مستوى العالم، كما أن زيادة الشفافية من شأنه تعزيز الثقة وتسهيل التواصل والتفاعل بين الأطراف المختلفة. وعلى وجه التحديد، تدعم الحكومة الرقمية شفافية الأداء الحكومي من خلال إتاحة القدرة على متابعة سرعة وجودة التنفيذ. ويمكن تعزيز هذه الشفافية أيضاً من خلال إتاحة الوصول إلى البيانات المفتوحة التي تتعلق -على سبيل المثال- بنتائج الرعاية الصحية. وختاماً، تسمح القنوات الإلكترونية للمواطنين بزيادة شفافية وانفتاح مشاركة شرائح المجتمع في إعداد السياسات. 

_
_
  • العصر

    3:06 م
...