الأربعاء 25 ذو الحجة / 04 أغسطس 2021
 / 
11:55 ص بتوقيت الدوحة

معبر رفح.. معاناة تتجدد وحشود على أبوابه

الاناضول

الجمعة 09 فبراير 2018
فور إعلان السلطات المصرية «المفاجئ» عن فتح معبر رفح البري، المتنفس الوحيد لأكثر من مليوني نسمة يقطنون قطاع غزة، أمس الأربعاء، لمدة 3 أيام؛ تدفّق الآلاف من المحتاجين للسفر إلى بوابة المعبر، على أمل التمكن من المغادرة.
ويكشف مشهد تكدس العالقين أمام بوابة المعبر، وفي صالة السفر في خارجه من الجانب الفلسطيني، والصالة الأخرى في محافظة خان يونس المجاورة (خاصة بتجمع المسافرين)، حجم المعاناة التي يعيشها هؤلاء العالقين، وتعطشهم للخروج من قطاع غزة، لأغراض مختلفة كالعلاج، أو الدراسة، أو الالتحاق بالعمل، أو الزواج، وغيرها من الاحتياجات.
وعلى جانبي الطريق المؤدي للمعبر، اصطفت مئات مركبات المسافرين منذ مساء أمس أمام صالات المسافرين، مُحدثة حالة كبيرة من الزحام.
وتكرر المشهد أمام بوابة المعبر التي وقف أمامها المئات، خاصة من فئة «الزوجات العالقات»، واللاتي حاولن منع عبور الحافلات للمعبر؛ احتجاجاً على عدم ضمهن لقوائم السفر العاجلة.
وكان لافتاً اكتظاظ الحافلات من الداخل بالمسافرين؛ حيث ضمت الحافلة الواحدة أكثر من 100 مسافر، رغم أنها لا تتسع سوى لـ 50، فيما أحاطت بها أعداد كبيرة من المسافرين، في محاولة لركوبها والتمكن من العبور للمعبر.
كما رصد مراسل وكالة «الأناضول» محاولة بعض المسافرين تسلّق حاوية خاصة لنقل حقائب المسافرين والاختباء داخلها.
مجيدة اليعقوبي (36 عاماً)، مغربية الأصل، متزوجة في غزة منذ 11 عاماً، وقفت وحيدة تبكي بحُرقة عند أسوار المعبر، تبحث عن شخص يُمكّنها من اجتياز المعبر؛ كي ترى والديها اللذين لم ترهما منذ زواجها، وكادا أن ينسيا ملامحها، كما تقول لمراسل «الأناضول».
وتوضح اليعقوبي -وهي تبكي بحُرقة- أنها سجّلت للسفر منذ عام 2015، وأعطوها موعداً للسفر في شهر نوفمبر 2017 للسفر؛ لكن المعبر لم يُفتح حينها، ولم يُدرج اسمها حتى اليوم ضمن كشوفات السفر الجديدة.
وتضيف: «كلما سمعت بخبر فتح المعبر، هرولت مسرعةً له، وأعود بخُفي حُنين!».
وتشير إلى أنها توجهت لعدة جهات ومسؤولين في غزة لإيصال صوتها دون جدوى، حتى انتهى تاريخ صلاحية جواز سفرها، وتمكنت من استصدار جواز مؤقت عبر منظمة التحرير الفلسطينية يُمكنها من السفر.
وقالت: «أنا أجنبية، من حقي أن أسافر لأرى أهلي، فلا أنا قادرة للذهاب لهم، ولا هم قادرون للوصول إليّ».
وتتابع: «أشعر بالندم أنني أتيت إلى غزة، فهي عبارة عن سجن، يُسمح لمن بداخله بحركة محدودة، فهي باتت لا تصلح للحياة».
أما زايدة الصوفي (65 عاماً)، والتي تنتظر السفر منذ مايو 2016، للعلاج على نفقة شقيقها في الأردن، فتقول لمراسل «الأناضول»: «جئت للمعبر أكثر من 10 مرات على أمل السفر، ولم أتمكن، ولم يفدني أحد بأي شيء». ولا يختلف كثيراً حال المريض عوني النجار (74 عاماً)، الذي جلس على كرسي متحرك تحت أشعة الشمس، وبجواره ابنته التي ترافقه، فيما وكّل نجله الأكبر للبحث عن طريقة لتمكينه من السفر للعلاج في مصر؛ حيث يحتاج لعملية تركيب مفصل في ساقه.

_
_
  • العصر

    3:08 م
...