القضاء التونسي يرجىء قضية قتل جنود في الشعانبي
حول العالم
09 فبراير 2015 , 08:41م
أ.ف.ب
أرجأت محكمة تونسية، اليوم الاثنين، إلى السادس من إبريل المقبل النظر في قضية يلاحق فيها نحو ثمانين شخصا بتهمة قتل ثمانية من عناصر الجيش سنة 2013 بجبل الشعانبي، على الحدود مع الجزائر، في واحدة "من أكبر قضايا الإرهاب" في تونس.
وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية لفرانس برس، "قررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى 6 أبريل المقبل، استجابة لطلب القائمين بالحق الشخصي، ولإعادة استدعاء متهم في حالة سراح (تم الإفراج عن).
وأوضح أن محامي عائلات العسكريين المقتولين "طلبوا تأخير الجلسة للقيام بإجراءات الدعوى المدنية (التقاضي)".
وجرت الجلسة الأولى لهذه القضية في ديسمبر الماضي، وتم إرجاؤها إلى اليوم.
وتعتبر هذه القضية "من أكبر قضايا الإرهاب" المعروضة على المحاكم في تونس بحسب سفيان السليطي، إذ يلاحق فيها 77 متهما بينهم ستة موقوفين (تونسيين) وواحد طليق (تونسي) والبقية هاربون.
وأوضح السليطي، أن "مجموعة كبيرة" من المتهمين الهاربين جزائريون.
ومن أبرز المطلوبين في هذه القضية، سيف الله بن حسين زعيم التنظيم الجهادي الرئيسي في تونس، والهارب في ليبيا وفق الداخلية التونسية، وبن حسين المعروف باسم "أبو عياض" زعيم جماعة "أنصار الشريعة بتونس".
ويجري ملاحقة المتهمين أساسا بموجب قانون مكافحة الإرهاب الصادر سنة 2003 في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
ووجه القضاء إلى هؤلاء تهم "القتل العمد مع سابقية القصد" و"الانضمام إلى تنظيم إرهابي"، و"تلقي تدريبات عسكرية بقصد ارتكاب جرائم إرهابية"، و"استعمال تراب الجمهورية لانتداب أو تدريب شخص أو مجموعة من الأشخاص بقصد ارتكاب عمل إرهابي".
وفي 29 يوليو 2013 قتل مسلحون، مع موعد الإفطار في شهر رمضان، ثمانية من عناصر الجيش في كمين نصبوه لهم في جبل الشعانبي بولاية القصرين.
وأعلن القضاء العسكري آنذاك، أن المسلحين جردوا الجنود من أسلحتهم وبدلاتهم العسكرية وذبحوا خمسة منهم.
وأجج الحادث أزمة سياسية في تونس إذ جاء بعد أيام من اغتيال محمد البراهمي النائب اليساري المعارض في البرلمان.
وقتل البراهمي بالرصاص أمام منزله يوم 25 يوليو 2013 في حادث هو الثاني من نوعه في اقل من 6 أشهر بعد اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد في 6 فبراير 2013.
وفي ديسمبر الماضي تبنى جهاديون تونسيون انضموا إلى "الدولة الإسلامية" عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي.