نجاح أول عملية لتقويم الفقرات الصدرية بحمد الطبية

alarab
محليات 09 فبراير 2012 , 12:00ص
الدوحة - عامر غرايبة
قال الدكتور محمد بن مبارك العتيق الدوسري رئيس قسم العظام بمستشفى حمد العام إن فريقاً طبياً بمؤسسة حمد الطبية تمكن من إجراء عملية متطورة ودقيقة جداً في معالجة الكسور في الفقرات الناتجة عن حالات الإصابات المصحوبة بهشاشة العظام، موضحاً أن المريض المسن الذي أجريت له العملية بعد تعرضه لحادث سير تمكن من الخروج من المستشفى بعد فترة قصيرة جداً من العملية وهو بحالة جيدة. وأكد الدوسري الاستشاري الأول في جراحات تبديل المفاصل والطب الرياضي في مؤتمر صحافي أن العملية التي أجريت بقسم العظام تعد نقلة نوعية وتجرى لأول مرة بدولة قطر، وتتمثل في تقويم وتثبيت الفقرة الصدرية الثانية عشرة لمريض مسن تعرض لحادث سير، باستخدام «تقنية البالون»، موضحا أن العملية أجريت من قبل فريق طبي متميز برئاسة الدكتور عبدالمعين باكو الاستشاري الأول في جراحة العظام والعمود الفقاري بقسم العظام في مؤسسة حمد الطبية. وقال الدكتور عبدالمعين باكو استشاري أول جراحة العظام والعمود الفقري بقسم العظام بمستشفى حمد العام رئيس الفريق الطبي الذي أجرى العملية إن مريضاً مسناً أحيل إلى القسم يعاني من كسر في الفقرة الصدرية الثانية عشرة نتيجة حادث سير، وأوضح أن الفريق الطبي كان أمام خيارين لمعالجة الحالة، الأول الطريقة التقليدية التي تتمثل في إجراء عملية جراحية تستغرق عدة ساعات مع نقل دم للمريض وبقائه لمدة أسبوع إلى عشرة أيام في المستشفى بعد العملية، فضلاً عن حاجة المريض لراحة بعدها على السرير لمدة ستة أسابيع، وما يترتب عليها من مضاعفات مثل التهاب الصدر وتقرحات أسفل الظهر، مع احتمال إصابة المريض بجلطات وغيرها من المضاعفات. وبين الدكتور باكو أن الخيار الثاني الذي اتبع في حالة هذا المسن هو الطريقة الحديثة في العلاج التي تتم عن طريق المنظار ومن خلال جروح صغيرة يتم إدخال بالونات يمكن نفخها لتقويم الفقرة ووضع مادة إسمنتية لتقويتها، مشيراً إلى أن هذه العملية من العمليات الدقيقة المتطورة لمعالجة الكسور في منطقة الفقرات الناتجة عن الحوادث والمصحوبة بمرض هشاشة العظام، ونوه إلى أن الطريقة الحديثة تستغرق وقتاً أقل، وأن بإمكان المريض مغادرة المستشفى خلال يوم أو يومين فقط. وأشار الدكتور باكو إلى أن المريض الذي خضع للعملية غادر المستشفى بصحة جيدة وبدون أي مضاعفات. وشدد الدكتور محمد مبارك الدوسري رئيس قسم العظام بمستشفى حمد العام على أن هذه العملية التي تجرى لأول مرة بمستشفى حمد العام تؤسس لمرحلة جديدة لجراحة العظام داخل المستشفى، موضحاً أن هذه التقنية الجديدة لعلاج كسور هشاشة العظام وتقويم العمود الفقري التي يوفرها مستشفى حمد توفر الكثير من الوقت والجهد والمال على المرضى (الذين كانوا يلجؤون إلى السفر طلباً للعلاج) خصوصاً أن الكسور الناتجة عن الهشاشة شائعة في مجتمعات اليوم، وأكد الدكتور أن قسم العظام بمستشفى حمد العام لن يدخر جهداً في توفير هذه التقنية والخبرات البشرية المطلوبة لمعالجة المرضى داخل الدولة وإعفائهم من مشقة السفر والنفقات الطائلة. الدكتور عصام الحداد أحد الأطباء الذين شاركوا في إجراء العملية قال إنه شارك الدكتور باكو في إجراء العملية، وكان متعاوناً جداً مع الفريق المشارك وراغباً في تعليم ونقل هذه التقنية للفريق، وتقدم بالشكر لمؤسسة حمد الطبية التي أتاحت له هذه الفرصة للتدرب على مقل هذه العملية المتقدمة. مشيراً إلى أنه استمع إلى تفاصيل دقيقة عن العملية من الدكتور باكو قبل العملية، ثم أتاح له الفرصة للمشاركة الفعلية في العملية، وأنه سيعمل على نقل هذه التقنية إلى بلاده فلسطين حيث يعمل مع فريق من الأطباء من خلال الهلال الأحمر القطري لمساعدة الشعب الفلسطيني الذي يعد في أمس الحاجة لمثل هذه التقنيات الطبية المتقدمة. أما كمال الشواقفة كبير الفنيين بقسم العظام في مؤسسة حمد الطبية فأكد أن مؤسسة حمد الطبية وفرت أحدث الأجهزة التكنولوجية الحديثة ودربت الكوادر الطبية اللازمة لاستخدامها، وهو الأمر الذي انعكس على تقدم مستوى الخدمات الطبية وسمح بإجراء مثل هذه العملية المتقدمة، وقال إن قسم العظام بمستشفى حمد العام تمكن من تدريب الكوادر الطبية على استخدام الأجهزة الحديثة بوقت قياسي، ما جعل مؤسسة حمد الطبية في مقدمة الجهات الطبية المتابعة للتطورات الطبية.