أحد ضحايا «الألتراس» قبل استشهاده: «صوّروني قبل أن أموت»!
الصفحات المتخصصة
09 فبراير 2012 , 12:00ص
القاهرة - فاطمة حسن
مع دقات السابعة صباح يوم مباراة فريقي الأهلي والمصري في مدينة بورسعيد الساحلية، استيقظ محمد محمود أحمد عبدالتواب الشهير بـ «زيكا» على اتصال عبر هاتفه المحمول من صديقه محمد عباس عبدالمنعم يطالبه بسرعة النزول من شقته التي يقطنها بقرية باسوس بالقليوبية شمالي القاهرة، حتى يتمكنا من الذهاب إلى محطة السكة الحديد لاستقلال القطار والذهاب إلى بورسعيد لتشجيع النادي الأهلي. لم يتردد زيكا ذو الخمسة عشر عاما، في تلبية طلب صديقه ولم يشك لحظة واحدة في أن تلك الرحلة هي المحطة الأخيرة في قطار عمره.
وهناك في استاد بورسعيد كانت آخر طلبات زيكا من صديقه أن يصوره بمدرجات الاستاد قائلا: «صورني قبل ما يموتونا»؛ حيث لقي الفتى حتفه بعد التقاط تلك الصورة في أحداث بورسعيد التي أسفرت عن مصرع 74 من مشجعي الأهلي فضلا عن مئات المصابين، وأصبحت تلك الصورة هي عزاء أهله الوحيد وأصدقائه في مدرسة «باسوس الإعدادية» محمود نميري ومحمود صابر ومحمد عباس الذين لم يصدقوا حتى الآن خبر وفاة زيكا.
فور اندلاع الأحداث لم ينتظر عم الشهيد زيكا أي تفاصيل عن أسماء الشهداء وتحرك مسرعا مستقلا سيارته وذهب إلى بورسعيد وتفقد جثامين الضحايا ليجد ابن أخيه في مقدمتها ونجح في نقله عبر إحدى سيارات الإسعاف إلى منزله في باسوس، إلا أن والده أصر على دفنه بمسقط رأسه بإحدى قرى الفيوم القريبة من بيت سيد عبدالحفيظ مدير الكرة بالأهلي.
قال محمود والد الشهيد زيكا: ابني كان ينتظر شهادة دراسته الإعدادية ولم أتوقع أن أحصل على تصريح بدفنه وشهادة وفاته.
وطالب والده بالقصاص لنجله وسرعة الكشف عن المتورطين في هذه الأحداث، مشيراً إلى أن عزاءه الوحيد هو احتساب نجله شهيدا عند الله.