البوعينين: الأمن مطلب رئيسي في حياتنا

alarab
محليات 09 يناير 2016 , 02:40ص
الوكرة - العرب
أكد الشيخ أحمد بن محمد البوعينين، خطيب جامع صهيب الرومي بالوكرة، أن الأمن مطلب رئيسي في حياتنا، لافتا إلى أن المفهوم الحقيقي هو الأمن على الدين والعقيدة، مبينا أنه يحتل المرتبة الأولى ثم يليه الأمن على الأنفس والعقول ثم الأموال، وهي الضرورات الخمس: «حفظ الدين والنفس والنسل والمال والعقل» التي جاء الإسلام لحفظها، ولا يتحقق الأمن في هذه الحياة الدنيا إلا إذا أمن الناس فيها.
وذكر قول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز «فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» ثم إجابته سبحانه وتعالى عن السؤال «الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ»، مبينا أن الأمن والاهتداء في الدنيا والآخرة لا يكونان إلا لمن آمن بالله وحده وأطاعه ولم يلبس إيمانه بظلم.. وذكر أن الناس يتفاوتون في الأمن والاهتداء بقدر تفاوتهم في تحقيق الأمن والخلوص من الظلم، قائلا: إن نقاء الإيمان يتحقق بالخلو من الشرك الأكبر الذي هو أعظم الظلم، ومن ظلم العباد، ومن ظلم العبد لنفسه مستشهدا بقول الله تبارك وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ*نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ*نُزُلاً مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ».

الأمن الحقيقي
وأشار البوعينين إلى أننا نستشعر ضرورة الأمن في الحياة الدنيا ونسعى لتحصيله لأنفسنا ولأهلينا وأموالنا ونؤكد على المحافظة عليه والإبلاغ عن كل ما يعكر صفوه, ولكن لا ننسى الأمن في الآخرة والأمن بالقبر والأمن يوم الفزع الأكبر وانتهاء بالأمن من عذاب جهنم بالدخول في جنات النعيم لأن الدخول إلى الجنة هو الأمن الحقيقي.
وأشار إلى أن الناس يوم القيامة يتفرقون منهم إلى الجنة ومنهم إلى النار، حيث قال تعالى «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ» فريق الجنة آمنون منعمون أبداً. اللهم اجعلنا منهم, وفريق في السعير معذبون مكروبون يحيون فيها ولا يموتون وما منهم بمخرجين أبداً قال تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ».

الرجوع للدين
وقال: إذا أردنا الأمن الحقيقي فلا بد من الرجوع إلى الدين الحقيقي وتطبيق شرعه، مشيرا إلى أن الله تبارك وتعالى قال: «وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ»، لنعلم بيقين أن لنا في القصاص حياة، وأن القاتل عندما يعلم أنه سيُقتل قصاصا، أحيا نفسه وانكف عن صنيعه، وذكر أن ردع القاتل وتخويفه هو الحكمة من القصاص، حيث يساعد على توفير الحياة الهانئة المستقرة للجماعة، وزجر القاتل وأمثاله منعا للعدوان وتخفيفا من ارتكاب الجريمة، إذا علم أنه إذا قتل غيره سيُقتل.