انسداد الأنف.. الأسباب والعلاج
منوعات
09 يناير 2015 , 06:26ص
يعتبر انسداد الأنف مرضاً يعاني منه كثيرون في العالم. وقد يتكرر عند البعض، ويستمر بلا توقف عند البعض الآخر. وهذا الانسداد يصيب إحدى فتحتي الأنف أو كلتيهما.
ويتفاقم هذا المرض عندما تتغير الفصول وتحدث تبدلات في الطقس، أو عندما تحدث الحالة أثناء النوم أو قبله، حيث يشعر المصاب بكتمان النفس وجفاف في الحلق وآلام في الصدر، وحكة في الأنف، وخروج بلغم أخضر أو أصفر اللون، وآلام فوق الحاجبين، وأحياناً خروج دم من الأنف.
والكثير من هذه الحالات تحدث بسبب نزلة برد وتزول بزوال هذه النزلة أو الزكام. بيد أن أعراض هذه الحالة التي تشمل مشكلات في التنفس وعطساً وعدم المقدرة على الشم والتذوق والنوم السيئ، يمكن أن تستمر لأشهر أو حتى لأعوام عدة.
من أسباب هذه المشكلة الحساسية تجاه العطور، والتهاب غشاء الأنف المخاطي الموسمي المصحوب بحمى شديدة نتيجة حساسية حمى القش، واعوجاج في الحاجز الأنفي. إذا كنت لا تستطيع التنفس بشكل سليم لمدة شهرين فينبغي أن تستشير الطبيب، فعلى الأرجح أنها ستكون مشكلة كامنة وحلها بسيط.
وهنا يبرز السؤال التالي: ما الذي يجعل أنوفنا مسدودة أو ملأى بالمخاط؟ وما الذي يمكننا أن نفعله لمجابهة هذه المشكلة؟ وجواباً عن ذلك يوضح خبراء صحيون أهم الأعراض التي ينبغي أن نوليها اهتمامنا، وما الذي قد تعنيه هذه الأعراض؟ وما الذي يمكن أن نفعله إزاءها؟
أولاً: الأعراض التحذيرية: العطس عند شم مادة مثيرة للتحسس مثل العطور أو الغبار أو شعر الحيوانات.
الاحتمال: هذه الحالة قد تحدث بسبب التهاب الأنف الأرجي، أي التهاب في الممرات الأنفية. ويقول الأطباء إن مثير التحسس يحفز إفراز الجلوبلين المناعي والمرتبط بخلايا تحتوي على الهيستامين ويؤدي لانسداد وسيلان الأنف.
رأي الخبراء: قد يتعرض نحو %40 من الناس لعرض من أعراض هذه الحالة.
العلاج: عقاقير الهيستامين أو بخاخات الأنف الإستيرويدية. وفي الحالات الحادة يستخدم الأطباء التسخين أو الحرارة لخلق نسيج ندبي وفتح الممر الهوائي.
ثانياً: الأعراض التحذيرية: عدم جدوى البخاخات والعقاقير
الاحتمال: قد تكون هذه الحالة بسبب انحراف الحاجز الأنفي. والحاجز الأنفي عبارة عن جدار من الغضروف والعظم يفصل تجويف الأنف لفتحتي المنخر. وفي بعض الأحيان -بسبب إصابة في الطفولة- يحدث ميل أو انحراف خفيف لهذا الحاجز، ولذلك يتداخل مع التنفس بعد بلوغ سن الرشد.
رأي الخبراء: إن الحاجز الأنفي الملتوي أو المنحرف، يمكنه أن يربك عمل الدورة الأنفية من 6 إلى 8 ساعات، كما أن فتحة المنخار الواحد تنجز %80 من العمل، بعدها تتولى فتحة المنخار الثاني المهمة. وإذا تعرض الحاجز للتلف فإن الجانب الأقوى يعمل بنسبة %4 فقط من طاقته القصوى.
العلاج: الجراحة هي الحل الوحيد، حيث تجرى عملية إصلاح أو رأب الحاجز الأنفي تحت التخدير العام لتقوية وتدعيم هذا الحاجز.
ثالثاً: الأعراض التحذيرية: تحاول أن تفرغ أنفك بقوة «تمخط»، وفي الغالب لا يخرج شيء.
الاحتمال: هذه الحالة قد تكون ناجمة عن وجود بوليبات (حليمات) أنفية، وهي عبارة عن أورام في بطانة الجيوب الأنفية يمكنها إغلاق مجاري الهواء الأنفية.
رأي الخبراء: إن أعراض هذه الحالة تشمل فقدان حاسة الشم وارتشاح المخاط داخل الحنجرة وتغير الصوت. كما يمكن للبوليبات أن تمنع تجفيف الجيوب وتؤدي لإصابة بمرض الجيوب الأنفية.
العلاج: البوليبات، أو الحليمات، يمكن معالجتها بقطرات الإستيرويد الأنفية، وقد تحتاج لأخذ ستيرويدات بالفم. وإذا لم تتحسن الأعراض فقد يصبح التدخل الجراحي ضرورياً. ويرى الأطباء أن هذه الوسائل العلاجية يمكن أن تقلل مخاطر عودة البوليبات بالرغم من أنها كثيراً ما تعاود الكرة.
رابعاً: الأعراض التحذيرية: الشعور بأنك تعاني زكاماً دائماً.
الاحتمال: هذه الحالة قد تكون بسبب التهاب غشاء الأنف التحسسي الموسمي. حساسية غبار الطلع أو حساسية اللقاح.
رأي الخبراء: إن من يعانون من هذه الحالة يختبرون نوبات صداع وأعراضاً مشابهة لأعراض نزلة البرد كالوجع والارتجاف إضافة لانسداد أو سيلان الأنف.
العلاج: إذا كانت الأعراض تؤثر في أنفك فقط، استخدم مضادات الهيستامين مثل بخاخات أزيلاستين Azelastine. ويرى الأطباء أن مزيلات الاحتقان مثل موميتاسون Mometasone تعتبر ناجعة وفعالة في تقليل التورم في الأنف وإزالة الانسداد. وينصح الأطباء باستخدامها بضعة أيام فقط لأنها يمكن أن تتسبب باحتقان ارتدادي، حيث يسبب البخاخ انسداداً في الأنف. كما يمكن استخدام الإستيرويدات التي يصفها الأطباء، والتي تخفف الالتهاب بشكل دوري أفضل.
خامساً: الأعراض التحذيرية: انسداد الأنف في الأمسيات
الاحتمال: قد تكون هذه الحالة بسبب التهاب أغشية الأنف غير التحسسي، وفي هذه الحالة يكون الجزء الداخلي من الأنف متورماً وملتهباً. وغالبا، تحدث هذه الحالة بسبب المكاتب المكيفة والجافة والنتوءات العظمية الصغيرة بداخل الأنف، وهي تجعل بطانة الأنف متورمة وملتهبة.
رأي الخبراء: في هذه الحالة، تسوء الأعراض بالتدريج ومن الممكن ألا تصبح مشكلة حقيقية حتى يصل المصاب سن الأربعين.
العلاج: اترك النوافذ مفتوحة أثناء العمل، واستخدم بخاخ أنف مزيل للاحتقان لتقليل التورم. وفي الحالات الحادة يمكن معالجة النتوءات العظمية الأنفية المتضخمة بواسطة الليزر.
سادساً: الأعراض التحذيرية: الشخير في مرحلة الطفولة
الاحتمال: قد تكون هذه الحالة بسبب لحمية في الأنف (تعرف عادة باسم الزائدة الأنفية) وهي غدد صغيرة موجودة في مؤخرة الأنف. إن هذه اللحمية تختفي في الغالب عند بلوغ سن الرشد. وهي يمكن أن تسبب مشكلات تنفس عند الأطفال، والتنفس عبر الفم بدلاً من الأنف يسبب الشخير.
رأي الخبراء: تختفي غالبية المشكلات عند بلوغ سن العاشرة.
العلاج: إن هذه الزوائد الأنفية يمكن إزالتها بالجراحة، وهي من النادر أن تؤثر في البالغين، وإذا حدثت مشكلة صحية بسببها فإنه يتوجب إجراء فحص للتأكد من عدم وجود نمو سرطاني، وهو على العموم نادر الحدوث في مثل هذه الحالات.
سابعاً: الأعراض التحذيرية: وجود ألم مستمر في الوجه
الاحتمال: قد تكون هذه الحالة بسبب التهاب الجيوب الأنفية. والجيوب هي أحياز أو مناطق موجودة في عظام الوجه ملأى بالهواء وتتموضع حول الأنف، كما أنها مبطنة بخلايا تفرز مادة مخاطية تمنع جفاف الأنف. ومرض الجيوب عبارة عن التهاب يحدث لهذه البطانات.
رأي الخبراء: إذا كان التهاب الجيوب من النوع الحاد، فإن حالة المريض تتحسن خلال شهر، وإذا تواصل المرض أكثر من 12 أسبوعاً فإنه يسمى التهاب الجيوب المزمن. وفي هذه الحالة قد يتعرض المريض لإفراط في إفراز بلغم يكون لونه أخضر أو أصفر.
العلاج: في الغالب يحدث التهاب الجيوب بسبب فيروس لا يستجيب للمضادات الحيوية. إن وضع نسيج قطني دافئ على الوجه يمكن أن يلطف الألم ويخفف الضيق الناجم من الالتهاب. وفي بعض الحالات يخضع مرضى الجيوب لعملية جراحية تسمى «بالون سينوبلاستي »، وهي عملية منظار بالوني «تجميلية» تهدف أيضاً لفتح وتجفيف الجيوب.
ثامناً: الأعراض التحذيرية: الإحساس بتهيج وتوتر.
الاحتمال: قد تحدث هذه الحالة بسبب إفراط نشاط الغدة الدرقية الذي يسبب رعشة وفقدان وزن وقلقا أو توترا.
رأي الخبراء: إن فرط نشاط الغدة الدرقية يؤدي لزيادة إفراز الهرمونات الدرقية. وهذه العملية تسرع الأيض (الاستقلاب) وتزيد تدفق الدم للأنف، ولذلك يشعر المصاب بانسداد في منطقة الأنف.
العلاج: يمكن إعطاء المصابين جرعة من اليود المشع. ويقول الأطباء إن تفاعل الإشعاع يدمر نسيج الدرقية ويسمح للهرمونات الدرقية بأن تهبط لوضعها الطبيعي.
احذروا نقط الأنف
يحذر الأطباء من كثرة استعمال نقط الأنف ويصفون ذلك بأنه ضار جداً، لأن جوهر تركيبها مادة مقبضة للأوعية الدموية، مما يحدث كرد فعل لانسداد الأنف مرة ثانية على درجة أكبر مما كانت عليه، فضلاً عن أن كثرة استعمال النقط قد تتحول إلى عادة بحيث يصطحبها المريض في جيبه أينما ذهب. وينبه الأطباء إلى أن هذه النقط يجب ألا تستعمل إلا في حالة الزكام الحاد ولمدة لا تتجاوز خمسة أيام.
أما أبرز مضاعفات استعمال هذه النقط فتشمل:
- صداعاً جبهياً شديداً.
- انسداد الأنف التام.
- ضعف حاسة الشم.
- حدوث ضمور في الأنف مع رائحة كريهة.
- ضعف مقاومة الأنف وزكاماً والتهابات متكررة.