نسب العجز يحددها القومسيون.. وتحسب مقارنةً مع الدية
الصفحات المتخصصة
09 يناير 2014 , 12:00ص
الدوحة - حامد سليمان
نظرت المحكمة الابتدائية عددا من القضايا المتعلقة بتعويضات المترتبة عن إصابات العمل، ومن بين القضايا التي نظرتها المحكمة طلب التعويض من ثلاث آسيويين لحادث عمل أدى إلى إصابات مختلفة ونسب عجز متنوعة. وبلغت نسبة عجز الأول في القضية %12، بينما بلغت نسبة عجز الثاني %2، وأجلت المحكمة النظر في القضية للثالث من مارس المقبل، لحين تقديم المصاب الأخير للتقرير النهائي الذي يفيد بنسبة عجزه. وفي قضية أخرى لخليجي، قدم والد المصاب تقرير يفيد بإصابة ابنه، والتي بلغت %27، فقرر القاضي تأجيل القضية، وإبلاغ شركة التأمين بموعد الجلسة المقبلة.
وفي ثالثة أجلت المحكمة النظر في حق آسيوي بالتعويض عن حادثة عمل إلى 12 فبراير المقبل، حيث قدم العامل التقرير النهائي لنسبة العجز، والتي بلغت %10، مع إعلان شركة التأمين.
حالات اللجوء للقضاء
وقال محمد ماهر الجعبري مساعد الرئيس التنفيذي في الشركة الإسلامية القطرية للتأمين: تطلب شركات التأمين للقضاء إذا تعددت الأضرار المترتبة على الحادث، فمثلاً إذا صدم شخص أكثر من سيارة، وتسبب في ضرر كبير لأصحابها، يستدعي القاضي شركة التأمين، للفصل في القضية، وغالبية هذه القضايا يكون فيها نسب عجز متنوعة أو أضرار شتى للمؤمنين، وحكم المحكمة في هذه الحالات يكون قطعيا، وينهي المشكلة من جذورها، فالتفاوض بين شركة التأمين والمصابين سيحتاج إلى جهد كبير ومشقة، والمحكمة قادرة على إنهاء هذا الجدل سريعاً، خاصةً في حوادث السيارات المتعددة، والتي تكون فيها كل سيارة مؤمنة لدى مؤسسة مختلفة عن الأخرى.
وأضاف: تجميع كافة الملفات وملابسات القضية أمام القضاء يفيد شركة التأمين والمصابين، وحكم المحكمة يكون فاصلا وواجب التنفيذ فور صدوره، ولكنه قادر على حل كافة الملابسات، بدلاً من الحسابات التي تظل لفترات يتظلم بعدها الجانبين.
وأوضح الجعبري أن نسب التعويض عن إصابات العمل، والتي ترجع إلى العجز، يحيلها القانون إلى القومسيون الطبي، وبدوره يحدد نسبة العجز بناءً على الضرر بالجسم، إضافة إلى الجانب المعنوي.
ولفت إلى أن النسبة التي يحددها القومسيون الطبي هي من الدية، أي أن نسبة %10 عجز تعني أن المؤمن عليه يستحق هذه النسبة من إجمالي الدية الذي يبلغ 200 ألف ريال قطري، أي 20 ألف ريال في هذه الحالة، وقياساً على ذلك باقي النسب.
وأكد مساعد الرئيس التنفيذي في الشركة الإسلامية القطرية للتأمين أن المحكمة تقضي في بعض الأحيان بمبالغ مالية تتجاوز الدية، ويرجع ذلك إلى وجود أكثر من إصابة، وفي حال جمعت تعطي مبلغا ماليا أعلى من 200 ألف ريال قطري، وعلى سبيل المثال أصيب شخص بعمى في إحدى عينيه فقضت المحكمة بخمسين ألف ريال تعويضا، ثم حدث الأمر نفسه لعينه الثانية، فقضت المحكمة بنفس المبلغ، فإن اضطر الطبيب إلى قطع يده أو رجله بناءً على نفس الواقعة فيقضى بمبلغ آخر، ويمكن أن تؤدي أكثر من إصابة إلى مبلغ أكبر من الدية، ونسب العجز مجموعة يمكن أن تصل إلى أكثر من %200.
وأضاف الجعبري: طريقة حساب نسب العجز والتعويض الناجم عنها ثابتة في قطر، فلا تتغير بتغير منصب الشخص المصاب أو راتبه.
وأشار إلى أن قضايا التعويض المحالة إلى القضاء ليست بكثيرة، فغالبية القضايا سهلة ولا تصل إلى القضاء، فالحوادث المشتركة أو عدم رضا العميل عن التعويض يجبر أحد الطرفين إلى اللجوء للقضاء، والأمر غير مقتصر على الشخص المؤمن عليه فحسب، فشركات التأمين ترفع قضايا على الأفراد، ففي حالات قيام شخص بتصرفات تنم عن إهمال متعمد، كقطع الإشارة أثناء إغلاقها أو القيادة وهو سكران، وقيامه بطلب التعويض، وهو أمر مناف للمنطق، فهي من حالات التعمد وتقتضي التعامل بقوة مع الشخص المهمل، واللجوء للقضاء في هذه الحالة يحمي شركات التأمين من إهمال الكثيرين.