ثلثا الموظفين في قطر ينالون الدعم من شركاتهم
محليات
09 يناير 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أظهر استطلاع للرأي أجراه «بيت.كوم» أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، مؤخراً, دراسة حول «اندفاع الموظفين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، وذلك بالتعاون
مع مؤسسة YouGov المتخصصة في مجال الأبحاث والاستشارات, أن التوازن بين العمل والحياة مهم جدا لتحفيز الموظفين في قطر.
وفي حين أن %63 من المشاركين في قطر أشاروا إلى أن شركاتهم تدعمهم لتحقيق هذا التوازن، أفاد %69 أنهم يفكرون جدياً في تغيير وظائفهم الحالية.
يشعر أكثر من 6 من كل 10 من العاملين في قطر (%62) على أساس يومي بأنهم إما «مندفعون جدا» (%32) أو «مندفعون» (%30) في العمل الذي يقومون به. كما ترى نسبة مثيرة للاهتمام تبلغ ثلاثة أرباع المشاركين في قطر (%78) أن التوازن الجيد بين العمل والحياة هو مصدر مهم جداً للتحفيز، في حين يشير %63 إلى أن شركاتهم الحالية تقدم لهم الدعم لتحقيق هذا التوازن (وهذا أعلى بمعدل %5 من المتوسط الإقليمي البالغ %58).
وإلى جانب التوازن بين العمل والحياة، تبين أن المحفزات الأهم للموظفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتضمن تقدير الجهد والإنجازات (%47)، وفرص التدريب والتطوير (%45)، وفرص التقدم المهني (%42)، والشعور بأن جهود الموظف ذات تأثير (%40)، وتحقيق الذات (%39)، وفرص النمو الوظيفي على المدى البعيد (%39). كما شملت قائمة أبرز المحفزات أيضاً المشاركة في صنع القرار (%37)، والزملاء وبيئة العمل (%34)، وطبيعة المسؤوليات اليومية (%31)، والقدرة على تعيين وتحقيق الأهداف (%31).
الاستقرار
ورغم هذه المحفزات الهامة، لم يتضمن التقرير الكثير من المشاركين الذين ينوون البقاء في الشركة التي يعملون فيها. وأشار 4 من 10 فقط من المشاركين في قطر (%39) أنهم ينوون البقاء في شركتهم الحالية مدة لا تقل عن 12 شهراً، مقارنة بالمتوسط الإقليمي البالغ %39. وتنوي نسبة %32 البقاء مدة لا تقل عن 3 إلى 5 سنوات، في حين أشار %10 فقط أنهم سوف يبقون لمدة لا تقل عن 10 أعوام، أو حتى التقاعد.
وقال سهيل المصري، نائب الرئيس للمبيعات في بيت.كوم: «تسهم المحافظة على الموظفين جيدين الأداء في رفع مستويات الإنتاجية والروح المعنوية في الشركة، مع تقليل التكاليف المرتبطة بتبدل الموظفين. وتبين نتائج الدراسة أن الشركات بحاجة إلى القيام بجهد أكبر للمساعدة في زيادة مستويات التحفيز لدى الموظفين، وتحديداً في مجال التوازن بين العمل والحياة، وهو أكثر ما يهم معظم الموظفين. ولا تقتصر مجالات تخصص بيت.كوم على دعم الباحثين عن عمل من خلال مساعدتهم على العثور على وظيفة الأحلام، ولكن تتعدى ذلك لتقدم لمختلف متخصصي التوظيف الإحصاءات الأساسية التي ترسم ملامح سوق التوظيف في المنطقة على جميع الأصعدة. ونحن نوصي باستخدام المعايير القياسية التي حددتها دراستنا حول «اندفاع الموظفين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» فهي تساعد رؤساء أقسام الموارد البشرية في تقييم وتحديد العوامل المحفزة التي تعتبر مهمة بالنسبة للموظفين. وينبغي بعد ذلك تبني منهجيات واستراتيجيات فعالة لتعزيز مستويات الاحتفاظ بالموظفين، كما هي الحال مع أي هدف آخر في مجال تطوير الأعمال».
ومن أجل الاحتفاظ بالموظفين تجدر الإشارة إلى أن المحفزات الأهم لدى المهنيين هي المكافآت النقدية (%55)، والشهادات (%35)، والإجازات (%19)، والجوائز وشهادات الإنجازات (%14)، والمكافآت العينية، مثل عضوية الصالات الرياضية وقسائم الخصم وما شابه (%13).
الموقف من العمل
تشعر الغالبية (%92) من أفراد العينة في منطقة الشرق الأوسط بأن العمل الذي يقومون به مهم لشركاتهم، حيث يشير %86 إلى أن مهامهم هامة للعملاء والزملاء والشركاء التجاريين. كما يعتقد %72 أن عملهم مهم لبلد إقامتهم، في حين ترى نسبة %72 أن ما يفعلونه هام بالنسبة لمجتمعهم. ويفيد ثلاثة أرباع المشاركين (%76) أن عملهم يعطيهم شعورا بالإنجاز الشخصي، و%77 بأن عملهم يوفر لهم الشعور بالإنجاز المهني.
وتظهر الدراسة أن مواقف المشاركين في قطر تجاه العمل حسنة، وهي تتماشى مع المستويات الإقليمية. وأفاد 9 من أصل 10 (%94) أن مهامهم هامة بالنسبة لشركاتهم، ويقول 9 من أصل 10 (%88) إن وظيفتهم هامة للعملاء والزملاء والشركاء التجاريين، ويرى %70 أن ما يفعلونه مهم للدولة، ويعتقد %69 أن عملهم مهم للمجتمع. كما يرى ثلاثة أرباع المشاركين أن عملهم يوفر لهم شعوراً بالإنجاز الشخصي (%77)، وشعوراً بالإنجاز المهني (%76).
الولاء والإدارة
على الصعيد الإقليمي، يبدو أن المشاركين هم أكثر ولاء لمهنتهم/مجال عملهم، يليه الولاء للعملاء والشركاء التجاريين. ويظهر أن الولاء الأقل هو تجاه المديرين المباشرين، مع تصريح %44 فقط أن المدير يطلعهم على التطورات داخل الشركة.
ويعتقد %54 من المشاركين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن مديريهم المباشرين يتشاورون معهم على نحو كاف في المسائل ذات الأهمية، و%53 يشجعون موظفيهم لتحقيق أفضل ما لديهم و%50 من المديرين يمنحون التقدير الرسمي عند أداء العمل بصورة جيدة. وترى نسبة %78 من أفراد العينة أن مديريهم المباشرين يظهرون التزاماً بالشركة، كما يتقبلون الاقتراحات (%65) ويقدمون الدعم إذا كان الموظف لديه مشكلة (%62). بالمقابل فإن %46 فقط في قطر يعتقدون أن إدارتهم تخصص الوقت للاستماع إلى همومهم ومقترحاتهم.
بيئة العمل والرضا الوظيفي
يعتقد المشاركون في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن مستويات التواصل الداخلي عالية، حيث ذكر %71 أنهم إما على «علم تام» أو على «علم جيد» بأهداف شركاتهم على المدى القصير والبعيد, بالإضافة إلى الخطط والتطورات الأخيرة. وتعتبر نسبة %64 من أفراد العينة أن الشركات شفافة.
ويشعر %47 من أفراد العينة في قطر أنهم «تحت الضغط» (%30) أو «تحت الضغط الشديد» (%17) خلال أيام العمل العادية، بالمقارنة مع النسب الإقليمية البالغة %30 و%16 على التوالي. ويمكن ربط هذا مع حقيقة أن %23 من الموظفين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعملون لساعات إضافية دائماً, أو ينجزون باقي العمل من المنزل. ومن بين هذه النسبة يرى %44 أن ذلك جزء من متطلبات وظائفهم، ويقوم %36 بذلك من أجل تسريع العمل والانتهاء من المشاريع في وقت مبكر، في حين يرى %30 أنه السبيل الوحيد للالتزام بالمواعيد النهائية.
وقال سنديب شاهال، الرئيس التنفيذي لشركة YouGov: «قد يعود مستوى الضغط وساعات العمل الطويلة إلى عمليات تسريح الموظفين السابقة التي نتجت عن الركود. ولكن مع انتعاش الاقتصاد مرة أخرى وعودة الشركات لتحقيق النمو قد تتقلص هذه الإحصاءات مع تقسيم المهام بشكل أفضل بين الموظفين».
ويفيد عموم المشاركين بأنهم يتمتعون بنسبة من الحرية في إيجاد حلول لتحديات عملهم، في حين تفيد نسبة %10 فقط في قطر أنهم «نادراً» أو «أبدا» ما يستطيعون القيام بذلك.
وتظهر الدراسة أن الغالبية (%59) من شركات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقوم بالمشاركة في أنشطة المسؤولية الاجتماعية. ويشدد المشاركون على أنه ينبغي على شركتهم المساهمة في توفير فرص العمل (%35)، كما تحتل المحافظة على البيئة مرتبة متقدمة للغاية (%30). ومن الأمور التي ينبغي على الشركات أن تنظر فيها أيضا ذكر المشاركون مساعدة الأيتام (%28)، وتوفير التدريب وفرص العمل (%27)، وبرامج الدعم الصحي [مثل حملات التبرع بالدم] (%26)، ودعم حقوق الإنسان (%25).
رضا مرتفع
وإذا ما أخذنا كلا من هذه العوامل في الاعتبار، يمكن القول إن رضا المشاركين عن عملهم ومؤسستهم مرتفع بشكل عام. كما يمكن القول إنهم سعداء، خصوصاً بعلاقاتهم مع زملاء العمل (%85)، والمسؤوليات التي تم تعيينها لهم (%78) وظروف العمل (%75). وتشمل معظم نقاط عدم الرضا التعويضات والبدلات (%48 يشعرون بالرضا)، وعدم الالتزام بالوعود التي تعطى للموظفين (%50 يشعرون بالرضا)، ونوعية فرص العمل والتدريب على تحسين المهارات (%50 أعربوا عن رضاهم).
ويظهر أن الموظفين في الشركات الخاصة متعددة الجنسيات هم الأكثر احتمالاً أن ينصحوا بشركاتهم كوجهة للعمل، وذلك وفقاً لنسبة %84 من أفراد العينة. بالمقابل ستعمد نسبة %81 من الموظفين إلى النصح بالشركات ذات المسؤولية المحدودة في القطاع الخاص، يليه القطاع العام والحكومي وشبه الحكومي أو المنظمات الخيرية، بنسبة %79.
ورغم مستويات الرضا العالية، تظهر الإحصاءات الواردة في الدراسة إمكانية حدوث مستويات عالية من تغيير الوظائف، حيث لا تتعدى نسبة الموظفين الذين لم يفكروا في تغيير عملهم سوى %16 فقط من المشاركين في قطر (مقارنة مع %12 من أفراد العينة الإقليمية).
وقال 4 من كل 10 مشاركين في قطر (%35) إنهم إما بحثوا أو يبحثون حالياً عن فرصة عمل أخرى، مع ذكر %34 أنهم على استعداد للتغيير في حال حصلوا على فرصة عمل جديدة، رغم أنهم لا يسعون لإيجاد فرصة بديلة.
وقد تم جمع بيانات دراسة «اندفاع الموظفين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا» التي أجراها بيت.كوم عن طريق الإنترنت خلال الفترة بين 6 و16 ديسمبر 2012، حيث شارك فيها 10.167 شخصاً تفوق أعمارهم 21 عاماً ويقطنون في الجزائر والبحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان والمغرب وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية وسوريا وتونس والإمارات العربية المتحدة.