

ودع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم بطولة كأس العرب مبكرا بنهاية الدور الأول بعد خسارته الثانية وبثلاثية دون رد امام نظيره التونسي في المباراة التي جرت بينهما مساء امس باستاد البيت في الجولة الثالثة والأخيرة للدور الأول بالمجموعة الأولى، وسجل اهداف تونس محمد علي بن رمضان (هدفان) وياسين مرياح في الدقائق 16 و 62 و95، ورفع المنتخب التونسي رصيده الى 4 نقاط وظل رصيد العنابي نقطة واحدة، وودع المنتخبان البطولة بعد تعادل فلسطين وسوريا وارتفاع رصيدهما الى 5 نقاط لكل فريق منهما وتأهلا الى ربع النهائي، ولعب الفريق التونسي بـ 10 لاعبين منذ الدقيقة 66 لطرد مهاجمه سيف الجزيري للبطاقة الصفراء الثانية.
الوداع العنابي كان مخيبا للآمال بالخسارة الثانية والخسارة الجديدة وبعد أداء غير مقنع بالمرة مع الاعتراف بان اللاعبين حاولوا وبذلوا الجهد الكبير، لكن العنابي في النهاية لم يقدم المستوى المتوقع، والمستوى الذي كان يأمله الجميع بغض النظر عن الإصابات والغيابات التي حرمت الفريق من عدد كبير من نجومه في هذه البطولة المهمة التي كان يأمل الجميع المنافسة فيها
ولا شك ان خسارة العنابي ووداعه للدور الأول بمثابة مفاجأة سيئة غير متوقعة، كون العنابي هو صاحب الأرض والجمهور، وأحد اقوى المرشحين للقب وكذلك المنتخب التونسي، لكن جاءت خسارة فلسطين والتعادل مع سوريا لتقضي على الامال مبكرا.
المواجهة كانت في غاية الصعوبة للعنابي مع إصرار الفريق التونسي على الفوز منذ اللحظة الأولى، وتفوقه لعبا وأداء ونجاحه في التقدم بهدف مبكر، زاد من الصعوبات امام العنابي الذي حاول لاعبوه مجاراة منافسهم ولم ينجحوا لافتقادهم الانسجام والتفاهم وأيضا للغيابات المهمة
وحاول أكرم عفيف قائد الفريق وصانع اللعب عمل شيء لكن مهمته كانت صعبة للغاية بسبب الرقابة الكبيرة التي فرضت عليه خاصة في الشوط الأول، لكن ما يحسب للعنابي ونجومه انهم لم يستسلموا ولم ينهاروا وتماسكوا الى حد كبير وصمدوا امام تفوق وضغط نسور قرطاج أجرى لوبتيغي مدرب العنابي عدة تغييرات في الشوط الثاني وأشرك ادملسون فتحسن الأداء نسبيا واقترب الفريق كثيرا من المرمى ومن الشباك، لكنه ظل غير قادر على صنع الفرص الحقيقية التي تهدد المرمى.
وفي الدقيقة 66 ومن ركنية ينجح الفريق التونسي في حسم المواجهة بالهدف الثاني وصلت ياسين مرياح أكملها داخل الشباك. وتعرض الفريق التونسي للنقص العددي بطرد مهاجمه سيف الجزيري للإنذار الثاني ولم يتأثر الفريق بهذا الطرد ولم ينجح العنابي في استغلاله والضغط اكثر على الفريق لتقليص الفارق على اقل تقدير.
مدرج العنابي.. وفاء لا يعرف الانكسار
رغم التأخر بثلاثية أمام منتخب تونس، لم تتراجع جماهير العنابي عن دعمها ومؤازرتها لرفاق أكرم عفيف، حيث ظل المدرج يهتف ويشجع بلا توقف حتى صافرة النهاية. مشهد يعكس وفاء الجماهير القطرية وإيمانها بمنتخبها مهما كانت ظروف المباراة. الهتافات والأعلام ظلت حاضرة طوال الدقائق التسعين، في رسالة واضحة أن الروح لا تنكسر، وأن الدعم لا يرتبط بالنتيجة بل بالانتماء. هذا الحضور الجماهيري شكّل دفعة معنوية للاعبين، الذين استشعروا حرارة التشجيع رغم صعوبة المهمة، ليبقى «مدرج العنابي» رمزًا للوفاء والثبات في كل المواقف.
جزائرية تهتف لتونس وفاءً لنسيبها
في مشهد إنساني لافت بمدرجات كأس العرب، عبّرت مشجعة جزائرية عن دعمها الحماسي لمنتخب تونس، قائلة: «أشجع تونس من أجل نسيبي التونسي». وأكدت في حديثها لـ»العرب» أن تونس تأتي في المرتبة الثانية بعد الجزائر في قلبها، وأن روابط المصاهرة والعائلة دفعتها لتشجيع «نسور قرطاج». وأضافت أن البطولة جمعت العرب على قلب واحد بروح رياضية جميلة، مثمنة جهود قطر في التنظيم المبهر لهذا الحدث، ومؤكدة أن الحضور في الملاعب المونديالية يُعد فرصة لا تعوّض لمتابعة عرس كروي عربي بكل المقاييس.
48,151 مشجعاً في «البيت»
شهدت مباراة قطر وتونس في بطولة كأس العرب FIFA قطر 2025 حضورًا جماهيريًا كبيرا بلغ 48,151»مشجعًا، في واحدة من أعلى نسب الحضور في البطولة بعد مباراة الافتتاح. واحتضن استاد البيت القمة العربية وسط أجواء استثنائية، حيث توافدت الجماهير مبكرًا لدعم منتخبيها. وأظهرت الجماهير القطرية والتونسية شغفًا كرويًا كبيرًا، من خلال الهتافات والأعلام واللوحات التي زينت المدرجات، في مشهد يعكس وحدة الجماهير العربية في عرس كروي مميز. ويؤكد هذا الحضور الكبير نجاح قطر المتواصل في التنظيم واستقطاب الجماهير نحو الملاعب العالمية.