

أطلقت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أمس، المختبر الوطني للعمل التطوعي بمناسبة اليوم العالمي للعمل التطوعي، برعاية وحضور سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة وبمشاركة ممثلين عن الجهات التطوعية من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والشبابية في الدولة.
ويأتي إطلاق المختبر ضمن جهود الوزارة لتعزيز الشراكات الوطنية، تطوير قطاع العمل التطوعي، ودعم مشاركة الشباب والجهات المتخصصة في صياغة مستقبل العمل التطوعي بالدولة.
وأكدت سعادتها في كلمتها الافتتاحية أن التطوع ليس نشاطا ثانويا، بل ركيزة أساسية في تعزيز التماسك الاجتماعي والأسري، وفي بناء مجتمع قادر على المشاركة والإسهام والتنمية، وتتولى الوزارة دورًا محوريًا في تنظيم وتطوير قطاع العمل التطوعي، وضمان جاهزيته واستدامة وتعزيز أثره الإيجابي.
وأشارت سعادتها في كلمتها إلى أن إطلاق مبادرة المختبر الوطني للعمل التطوعي، هو لخلق مساحة جديدة للحوار والتطوير والابداع بين الجهات الحكومية والخاصة والشبابية بهدف توحيد الجهود، ومواءمة الأولويات الوطنية، ووضع الآليات المشتركة.
وأكدت سعادتها في كلمتها أن «نجاح هذا اليوم يعتمد على ما ستقدمه فرق العمل من رؤى وتوصيات، وعلى تعاون شركائنا من مختلف الجهات، الذين نشكرهم على حضورهم واستجابتهم».
كما أكد السيد ناصر عبدالعزيز المغيصيب، مدير إدارة تنمية المجتمع بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن تنظيم المختبر الوطني للعمل التطوعي يهدف إلى تعزيز تنظيم العمل التطوعي بما ينسجم مع تطلعات واستراتيجيات الوزارة.
وقال المغيصيب، في تصريح صحفي على هامش المختبر إن الفعالية تقام برعاية وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، التي حرصت على إطلاق هذه المبادرة بالتزامن مع اليوم الدولي للعمل التطوعي.
وأوضح المغيصيب أن الوزارة باتت تضطلع بدور رئيسي في تنظيم العمل التطوعي من خلال تطوير السياسات والإجراءات وتوحيد الجهود على مستوى الدولة، مشيرا إلى أن المختبر يمثل نموذجاً يشرك مختلف الجهات المعنية من مؤسسات حكومية وخاصة ومنظمات المجتمع المدني للمساهمة في إعداد استراتيجية العمل التطوعي في دولة قطر.
وأضاف أن الاستراتيجية ستعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل: السياسات المنظمة للعمل التطوعي، والفرص التطوعية وسبل ابتكارها، والمنصة الوطنية للعمل التطوعي التي يُجرى العمل على تطويرها تمهيدا لإطلاقها مطلع العام المقبل، إضافة إلى الحملات الوطنية المشتركة الرامية إلى نشر وتعزيز ثقافة العمل التطوعي.
وأشار المغيصيب إلى أن المختبر سيمر بعدة مراحل من بينها تعريف المشاركين بمحاور العمل، تقسيم الخبرات بين الجهات المشاركة، وتوليد الأفكار والمقترحات عبر جلسات العصف الذهني، وصولا إلى إعلان المخرجات النهائية التي ستأخذها الوزارة في الاعتبار ضمن أولويات تنفيذ الاستراتيجية.
وكشف أن قرابة 15 جهة تشارك في المختبر، من بينها جامعة قطر، قطر الخيرية، اللجنة العليا للمشاريع والإرث، وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، متاحف قطر، الهلال الأحمر القطري، وغيرها من المؤسسات، موضحا أن المختبر يُعقد على مدى يوم واحد فقط، ويستمر لعدة ساعات، التزاما بأسس العصف الذهني التي تشترط تحديد وقت محدد للخروج بأفضل النتائج.
ويعد المختبر الوطني للعمل التطوعي برنامج قائم على نموذج تطوعي تفاعلي يتم تطبيقه على عدة مراحل بمشاركة ممثلي الجهات والمراكز التطوعية في الدولة، ويعمل النموذج على توليد أفكار ومقترحات عملية تُسهم في بناء قطاع تطوعي منظم، مستدام، وأكثر تأثيراً، من خلال جمع الجهات التطوعية في مساحة تطوير مشتركة تعتمد على منهجيتين وهما التفكير التصميمي، والمختبرات الاجتماعية.
ويُسهم البرنامج في تفعيل التوجهات الوطنية وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والخاصة والشبابية عبر محطات عمل متخصصة، ومن أهدافه تقديم مبادرة وطنية نوعية بمناسبة اليوم الدولي للعمل التطوعي، تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والخاصة والشبابية في مجال العمل التطوعي، والاتفاق على أولويات وطنية مشتركة تدعم الاستراتيجية الوطنية للعمل التطوعي.
ويهدف تدشين المختبر إلى تعزيز التنسيق الوطني في مجال العمل التطوعي، وتطوير منظومة العمل التطوعي من خلال وضع آليات مشتركة، وتوليد حلول عملية تدعم بناء قطاع تطوعي منظم، مستدام، وأكثر تأثيرًا على المجتمع. كما يأتي تدشين المختبر ضمن المسارات الداعمة لتنفيذ المشاريع الاستراتيجية للوزارة في مجال التطوع، وبما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 والاستراتيجية الوطنية الثالثة للتنمية (2024–2030)، واستراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة (2025–2030).