منتدى الدوحة يبحث مستقبل الطاقة والتحديات الإنسانية العالمية

alarab
محليات 08 ديسمبر 2024 , 01:16ص
هشام يس - قنا

شهد منتدى الدوحة 2024، زخما كبيرا خلال جلساته، أمس، حيث تضمنت الجلسات مناقشات حيوية وبحث الكثير من التحديات بين الشركاء الدوليين، وشارك في الجلسات، عدد من المسؤولين والخبراء المحليين والدوليين، وتناولت موضوعات في الطاقة والبيئة بالإضافة إلى تحديات العمل الإنساني.
كما تم مناقشة مشاريع توسعة الغاز الطبيعي المسال التي تنفذها قطر للطاقة والتي ستضاعف طاقتها الإنتاجية إلى 142 مليون طن سنوياً، إضافة إلى 18 مليون طن من مشروعها المشترك في جولدن باس بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية، ومستقبل الطاقة المتجددة، حيث تنتج دولة قطر حاليا 10% من الطاقة التي تتمتع بها من الطاقة الشمسية. ومن المتوقع افتتاح محطتين أخريين للطاقة الشمسية في مسيعيد ورأس لفان خلال العام المقبل، وهو ما سيرفع إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية في قطر إلى ما بين 15% و16%. وبإضافة المحطة الرابعة في دخان، سترتفع السعة الإنتاجية من الطاقة الشمسية لتصبح 30% من إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية.
كما تم التطرق خلال جلسات أمس إلى استراتيجية الدبلوماسية الإنسانية، وهل تستطيع أن تُحدث تحولًا في الاستجابة للأزمات على مستوى العالم
وتطرق المشاركون إلى أهمية مواجهة التحديات الإنسانية المتزايدة، بدءًا من النزاعات المسلحة والنزوح القسري وصولًا إلى الكوارث، ولفتوا إلى أن هذه التحديات تتطلب أكثر من مجرد تقديم المساعدات الفورية. فهي تحتاج إلى دبلوماسية إنسانية استراتيجية، موحدة، وفعالة تُسهم في سد الفجوات، وتعزز التعاون، وتُبرز أصوات الفئات الأكثر ضعفًا.

الكعبي: قطر تدعم بشكل كامل الاستدامة وتعزيز حقوق الإنسان والعمال

قال سعادة المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة، إن قطر تدعم بشكل كامل مبدأ «التوجيه بخصوص العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية» الذي أصدره الاتحاد الأوروبي، وتؤيد الرغبة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وحقوق العمال والحد من التأثير البيئي. إلّا أن سعادته أكد أن «المشكلة تكمن في كيفية القيام بذلك».
وفي تصريحات خلال مشاركته في مقابلة خاصة بالمنتدى، انتقد سعادة الوزير الكعبي هذا التوجيه بأنه «غير منطقي على الإطلاق».
وأوضح سعادته أن «هذا التوجيه يمس كل شركة تتعامل في أوروبا وتجني أكثر من 450 مليون يورو منها. لذلك، فإنه سيتعين على شركات مثل قطر للطاقة أو شل أو إكسون موبيل، وحتى شركات السيارات مثل تويوتا أو جنرال موتورز، أن تعلن التزامها باتفاقية باريس. إضافة لذلك، سيتعين علينا كشركة الالتزام بصافي انبعاثات صفرية. وإذا أخذنا بالاعتبار جميع التوسعات التي نقوم بها، فإنني أستطيع أن أؤكد لكم أننا، كقطر للطاقة، لن نستطيع تحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفرية».
وأضاف سعادته: «الشيء الثاني الذي يجب أن نتأكد منه هو تعيين فريق من حوالي ألف شخص في قطر للطاقة تكون مهمته متابعة جميع الشركات التابعة والموردين في جميع أنحاء العالم، لأنه إذا اشترينا مسماراً أو برغياً من مقاول لديه مقاول من الباطن، فسنكون مسؤولين عن تتبع ممارساتهم وسيكون بالإمكان معاقبتنا على ذلك.»
وفي معرض إجابته عن سؤال حول العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة، أكد سعادته أن الصداقة والعلاقات في مجال الطاقة بين الولايات المتحدة وقطر تتجاوز الإدارات. وأضاف: «الأمر الأكثر أهمية هو أننا نتمتع بشراكة ممتازة بين الشركات وبين الناس، وأن هذا أمر مستدام لأنه مفيد للأعمال التجارية ويتمتع بالاحترام المتبادل والمكاسب لكلا الطرفين. نحن نعمل على مشاريع نفط وغاز تستغرق عقودا وهي قادرة على تجاوز أي تغيير في الحكومات والإدارات.»
وتحدث سعادته حول الدور الذي يلعبه الغاز الطبيعي في التحول إلى طاقة منخفضة الكربون، مؤكدًا أنه «سيلعب دورا كبيرا للغاية»، مشيرا إلى الطبيعة المتقطعة للطاقة المتجددة عندما لا تشرق الشمس لتوليد الكهرباء من الألواح الشمسية، أو عندما لا تهب الرياح لتشغيل مزارع الرياح، أو عندما تتسبب مستويات الأمطار المنخفضة في خفض الطاقة الكهرومائية. «لهذا، فنحن بحاجة إلى اتباع نهج عقلاني، خاصة وأنه يوجد هناك اليوم حوالي مليار شخص لا يمكنهم الوصول إلى الكهرباء الأساسية التي نتمتع بها جميعا. ويجب علينا أن نتأكد من حصول الجميع على إمدادات كافية من الطاقة لنموهم ولعيش حياة جيدة».
وسلط سعادة الوزير الكعبي الضوء على مساهمة دولة قطر في تحقيق الأمن الغذائي العالمي من خلال إنتاج الأسمدة التي يحتاجها العالم، وقال: «نحن اليوم ثاني أكبر منتج للأسمدة في العالم، ونعمل على مضاعفة إنتاجنا إلى 12 مليون طن سنويا، مما سيجعلنا أكبر مصدّر للأسمدة في العالم».
كما تناول سعادة الوزير الكعبي مشاريع توسعة الغاز الطبيعي المسال التي تنفذها قطر للطاقة والتي ستضاعف طاقتها الإنتاجية إلى 142 مليون طن سنوياً، إضافة إلى 18 مليون طن من مشروعها المشترك في جولدن باس بولاية تكساس في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتحدث سعادته عن البيئة، وقال: «نحن نؤمن بشدة بضرورة ضمان توفير الهواء النظيف والمياه النظيفة لكل من يعيش في قطر وحول العالم». وأضاف: «ننتج 10% من الطاقة التي نتمتع بها من الطاقة الشمسية. وفي العام المقبل، سنفتتح محطتين أخريين للطاقة الشمسية في مسيعيد وراس لفان، وهو ما سيرفع إجمالي إنتاج الطاقة الشمسية ما بين 15% و16%.»

سياسات اقتصادية قطرية ناجحة لدعم القطاع الخاص

اجتمع سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، أمس، مع سعادة الدكتور سوبرامنيام جاي شانكار وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند، وذلك على هامش أعمال النسخة الثانية والعشرين من منتدى الدوحة 2024.
جرى خلال الاجتماع استعراض علاقات التعاون بين البلدين في المجالات التجارية والاستثمارية والصناعية، وسبل تعزيزها وتطويرها، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الموضوعات المطروحة على أجندة المنتدى.
وأشار سعادة وزير التجارة والصناعة، خلال الاجتماع، إلى السياسات الاقتصادية الناجحة التي تبنتها دولة قطر لدعم القطاع الخاص، مؤكدا على الحوافز والتشريعات والفرص الواعدة التي تهدف إلى تشجيع المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الشركات على الاستثمار في قطر.