تألق المغرب يضيف للإضاءات العربية على أرض الدوحة.. الأسود تواصل الترويض

alarab
رياضة 08 ديسمبر 2022 , 12:35ص
سمير البحيري

ثمة ارتباط وثيق تبلور ما بين إقامة المونديال على أرض قطرية عربية، وما بين انتصارات المنتخب العربي المغربي، وكان من الممكن أن تكتمل الدائرة، لو واصلت المنتخبات العربية الثلاثة قطر والسعودية وتونس المشوار بنجاح، لكن شاء القدر أن يبقى التوهج قائما بالتنظيم الرائع والإشادات المتصاعدة كلما اقترب المونديال من نهايته، وتألق الأسود وتخطيهم عقبة تلو عقبة، والتأهل لدور الثمانية في كأس العالم، بعد الإطاحة بالماتدور الإسباني من الدور الــ 16 .. الارتباط هنا يسير في نسق واحد فنجاح أسود الأطلس، رسمه القدر ليزيد من الإضاءات العربية على أرض الدوحة، ليصل شعاع هذا الضوء إلى أقاصي الكرة الأرضية، فشتان ما بين السهام الموجهة لقطر على مدار 12 عاما مضت، وما بين 28 يوما «لفلفت» هذه السنوات برد هادئ غير متشنج، بأن العرب قادرون، على من اعتبره الغرب مستحيلا على غيرهم، وأكمله أسود الأطلس بإفساح الطريق لأنفسهم، غير عابئين بأي قوى كروية واجهتهم حتى الآن، بعد خطة الوصول إلى محطة الثمانية الكبار.
حالة لافتة أوجدتها قطر على الصعيد العالمي، وأصبح مونديال العرب حديث العالم، وربما يستمر الحديث لسنوات ما قبل تنظيم النسخة الــ 23 من البطولة 2026، في أمريكا وكندا والمكسيك، تلك الحالة بأنه كيف لدولة صغيرة، تصنع كل هذا النجاح وتقنع الجميع . 
بصمة مضيئة
نجاح قطر ازداد بريقه، بالبصمة العربية التي تركتها المنتخبات العربية، بفوز السعودية وتونس على الأرجنتين وفرنسا تواليا، رغم رحيلهم من الدور الأول، ليأتي المنتخب المغربي ويمثل الإضافة الأهم في مونديال العرب، ليتناول الإعلام العالمي ما يجري على أرض قطر بشكل موسع، مقدما العرب بشكل ايجابي ومغاير لتتضح الحقيقة أمام الشعوب، ليأخذهم الفضول جميعاً، بالبحث والتنقيب عن إرث وتاريخ الشعوب العربية، من خلال قطر، بشكل واضح، والترقب والتعرف عليه أكثر، في فرصة مهمة لتغيير المفاهيم عن صورة  سلبية رسخها نفس الإعلام الغربي الذي يقدم الجانب المضيء الآن،  
نجاح المهمة 
اسود الأطلس وكأنهم كانوا يعلمون أنهم هنا في مهمة تمثل الإضافة لمونديال كل العرب، فنظروا لها على أساس أنها مهمة انتحارية، فمن الصعب أن يكون المونديال على أرض عربية، ويخطف أنظار العالم بتنظيم إعجازي، ولا يخطف أنظارهم، بتألق منتخب عربي متواجد على هذه الأرض، في رسالة غاية في الروعة، بأننا لسنا فقط من تقام على أراضينا الأحداث، لنتفرج عليها، بل نحن لاعبون أساسيون ومحركون رئيسيون لها، لتزداد القيمة، بالتفاف الجماهير العربية كافة حول أسود الأطلس، وصُنع حالة فريدة، مثلت الإضافة الحقيقية لمونديال قطر، ولم تترك هذه الجماهير الساحة للثقافات الأخرى لتسيطر على الساحات والميادين، قبلة الجماهير الأولى، مثل سوق واقف ومنطقة مشيرب، والكورنيش، ودرب لوسيل، وعدة أمكان أخرى .

العبور الثالث
أسود الأطلس زادت ثقتهم في أنفسهم، وتعلقت جماهيرهم بآمال وطموحات أكبر، وإذ كانوا عبروا من الدور الأول متصدرين للمجموعة، وعادوا وعبروا الماتدور  في دور الــ 16 بنجاح، فإنهم مطالبون بالعبور الثالث بالفوز على البرتغال،  في مهمة ليست مستحيلة، وممكن جدا تحقيقها، ليبقوا على حالة التوهج العربي في مونديال قطر، موازية لحالة التوهج التنظيمي والعظمة التي تقدمها قطر للعالم، ويبقى أيضا الجمهور المغربي والعربي حاضرا بقوة، جنبا إلى جنب مع الأوروبي واللاتيني، ليشعلوا جميعا  الأجواء إلى يوم المباراة النهائية.. أسود الأطلس سيدخلون مواجهة البرتغال السبت ترافقهم دعوات 400 مليون عربي.