

تحت رعاية سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي وزير المواصلات انعقدت أمس النسخة الثانية من مؤتمر إدارة سلاسل الإمداد والتوريد تحت عنوان «تكامل داخلي لتدفق السلع والخدمات» حيث تم تناول الترتيبات التي وضعتها دولة قطر حكومة وشركات لاستمرار وتقوية سلاسل الامداد والتوريد في ظل جائحة كورونا «كوفيد-19» فضلا عن تبادل الأفكار والرؤى وتسليط الضوء على الإنجازات الوطنية المبذولة في مجال تنظيم أعمال النقل البري والبحري والجوي وتطوير وتحسين خدمات المواصلات بما يحقق ويخدم متطلبات التنمية الوطنية ورؤية قطر 2030.
وفي بداية المؤتمر رحب السيد جابر الحرمي بالمشاركين في الدورة الثانية من مؤتمر سلاسل الامداد والتوريد وقال إن مجموعة دار الشرق وبتوجيهات من سعادة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبدالله آل ثاني رئيس مجلس الإدارة، سعت إلى تبني مبادرات نوعية تستهدف خدمة المجتمع بقطاعاته المختلفة، وإقامة شراكات تخدم القطاعين العام والخاص.
وأكد خلال كلمته أن مؤتمر هذا العام أحد هذه المبادرات، التي سعت الدار من خلالها الى تأسيس منصة تجمع الأطراف المعنية، وذات العلاقة بسلاسل الإمداد والتوريد، لتسهيل عملية تبادل التجارب، والاستفادة من الخبرات، وبحث التحديات، ومناقشة المستجدات، واستشراف المستقبل برؤى وأفكار جديدة.
وأشار نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة دار الشرق إلى أن المؤتمر يعقد في ظل أزمة تجتاح العالم منذ قرابة العامين والمتمثلة بجائحة كورونا «كوفيد-19، وما تعرضت له سلاسل الامداد من تحديات ومخاطر وتعثر وإغلاقات، فان إيجاد هذه المنصة بات ضرورة ملحة لجميع الأطراف ذات العلاقة مؤكدا أن حياة البشر وأمنهم يعتمد على هذه السلسلة من العمليات، التي تبدأ من تصنيع السلعة، إلى وصولها آمنة ليد المستهلكين، وبينهما عمليات معقدة وطويلة تستلزم الكثير من الجهد والتنسيق والتكامل، خصوصا في أوقات الأزمات كما هو الحال في الأزمة الصحية التي عصفت بالعالم أجمع.
وأضاف الحرمي أن مجموعة دار الشرق تحرص على جمع الأطراف ذات الصلة في مثل هكذا مؤتمرات وهو ما يعكس أهميتها الكبرى، ويعلي من قيمة الحوار والنقاش وتبادل وجهات النظر، إلى جانب تعزيز التجارب الناجحة وتلافي السلبيات والعمل كذلك على الخروج بتوصيات تخدم الدولة والمجتمع ككل، وتعزز من نجاحات قطاع الإمداد والتوريد حيث تجمع النسخة الحالية من المؤتمر بين الخبرات العلمية والعملية، والتجارب الناجحة، لمؤسسات أدارت الأزمة بشكل مدروس وفاعل، واستطاعت أن تحقق نجاحات نوعية.
وشارك في فعاليات وجلسات المؤتمر مجموعة من المختصين وأصحاب القرار بالدولة في قطاع النقل والمواصلات وغرفة قطر والهيئة العامة للجمارك وشركة ملاحة إلى جانب ممثلين عن الشركات المعنية بمجال الإمداد والتوريد، إضافة إلى خبراء ومسؤولين من جهات حكومية وخاصة مختلفة.
وعقد مؤتمر سلاسل الامداد والتوريد هذا العام تحت عنوان «تكامل داخلي لتدفق السلع والخدمات» تناولت أعمال الجلسة الأولى من المؤتمر «تجارب ناجحة في سلاسل الإمداد والتوريد خلال الأزمات» تحدث فيها كل من السيد عبدالعزيز اليافعي مدير العمليات بموانئ قطر والسيد بخيت سالم الأبهق مساعد مدير إدارة العمليات بالهيئة العامة للجمارك فيما تناولت الجلسة الثانية «مستقبل سلاسل الإمداد والتوريد» وتحدث فيها السيد خليفة حسن الهيال نائب رئيس قسم الإعفاءات والأوضاع المعلقة للرسوم بالهيئة العامة للجمارك والسيد عامر الخطيب نائب الرئيس للشؤون التجارية بشركة ملاحة والدكتور محمود مدهون أستاذ مساعد بكلية المجتمع. كما جرى خلال المؤتمر تكريم ممثلي الجهات الراعية والمتحدثين والمشاركين في الجلسات الحوارية.
المري: شبكة نقل متكاملة لتوفير خدمات البضائع والركاب
قال سعادة الدكتور صالح بن فطيس المري الوكيل المساعد لشؤون النقل البحري بوزارة المواصلات إن نسخة المؤتمر هذا العام تأتي تماشيا مع خطط الوزارة الرامية إلى تطوير شبكة نقل متكاملة، توفر كافة خدمات نقل البضائع والركاب، ودعم الخدمات اللوجستية المساندة لسلاسل الإمداد والتوريد، بما يعزز تأمين حركة استيراد وتصدير السلع والبضائع ويساهم في دعم الاقتصاد والتبادل التجاري للدولة.
وأضاف أن الوزارة قطعت خطوات كبيرة في تطوير قطاع النقل والمواصلات بما يدعم تحقيق ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية، حيث عملت على تطوير وبناء مشاريع جديدة في قطاع النقل تستوعب مجموعة واسعة من البضائع والخدمات، وتستخدم أفضل الأنظمة والتقنيات في العالم ليستفيد منها المجتمع، وتكون إرثا حقيقيا للأجيال القادمة.
وأكد المري أنه بفضل هذه الجهود الحثيثة، تحولت كل مشاريع النقل والمواصلات إلى واقع ملموس، فميناء حمد اليوم يعد أحد أكبر الموانئ التجارية في العالم، وميناء الدوحة بوابة قطر في السياحة البحرية، وميناء الرويس بوابة التجارة البحرية الشمالية لقطر، إلى جانب مطار حمد الدولي أحد أكبر مطارات الشرق الأوسط، وبالإضافة إلى ذلك تم تطوير مشاريع السكك الحديدية وبرنامج الطرق السريعة التي تربط كافة مرافق الدولة ببعضها البعض، فضلا عن تطوير المراكز اللوجستية المساندة لأداء هذه المنافذ، وكل هذا لمواكبة النمو الكبير الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.
وأشار الوكيل المساعد لشؤون النقل البحري بوزارة المواصلات إلى أن البنية التحتية المتكاملة استطاعت خلال تداعيات جائحة فيروس كورونا مواصلة أدائها بكفاءة عالية في تأمين العمليات وضمان استقرار سلاسل الإمداد والتوريد، مع تنفيذ كافة التدابير وإجراءات السلامة الاحترازية لمنع انتشار الفيروس.
واكد ثقته أن المؤتمر سيشكل منصة مثالية لتبادل وجهات النظر فيما يخص سبل تعزيز مسيرة تطور عمليات سلاسل الإمداد والتوريد مع الشركات المحلية، كما سيدعم رؤية وزارة المواصلات طويلة الأجل وخططها الحالية، في تطوير حلول متطورة لهذا الغرض.
المنصوري: تشجيع أصحاب الأعمال على الاستثمار في النقل والخدمات
أكد السيد علي بوشرباك المنصوري مساعد المدير العام للعلاقات الحكومية وشؤون اللجان في غرفة قطر أن سلاسل الإمداد والتوريد، تمثل شريانا حيويا ومحورا مهما لحركة التجارة العالمية وتسهيل عمليات نقل وشحن البضائع والسلع من دولة الى أخرى، وضرورية لنجاح الشركات والمؤسسات في توفير احتياجاتها وتخفيض التكاليف وتحسين الجودة.
وقال إن دولة قطر سعت مبكرا إلى وضع استراتيجية مستقبلية لتطوير كافة العوامل المرتبطة بسلاسل الامداد والتوريد، حيث ركزت على توفير البنية التحتية المناسبة مثل انشاء ميناء حمد الدولي، والذي يوفر خدمات الشحن والنقل لأكثر من 100 وجهة في العالم، ويعد من الموانئ المهمة في الشرق الأوسط، ومطار حمد الدولي والذي يُعد واحدا من أكبر المطارات في المنطقة، وميناء الدوحة وميناء الرويس، بالإضافة إلى انجاز مشاريع تطوير الطرق والجسور.
وأضاف أن الدولة قامت كذلك بتطوير كافة القطاعات اللوجستية برا وبحرا وجوا، وعملت على تذليل العقبات والتحديات التي واجهت قطاع سلاسل الإمداد والتوريد خلال جائحة كورونا، مثل تعطل حركة التجارة وتوقف المطارات، حيث أدت سرعة الاستجابة للمتغيرات والإجراءات السريعة إلى انسياب حركة التجارة والبضائع في السوق القطري بسلاسة ويسر.
وأوضح المنصوري أن غرفة قطر بدورها تشجع أصحاب الأعمال على الاستثمار في النقل والخدمات، وتعزيز التعاون مع الشركاء والمستثمرين من دول العالم، حيث قامت بتنظيم العديد من الورش والندوات واطلاع القطاع الخاص على ابرز الممارسات العالمية في هذا المجال.
وأشار إلى أن الغرفة هي الجهة الضامنة ومؤسسة الإصدار الوطنية لنظام TIR للنقل البري الدولي، وهو نظام متعدد الأطراف والوسيلة الأكثر أمنا لنقل البضائع عبر الحدود الدولية، مما يوفر الجهد ويقلل التكاليف وهذا بدوره يسهل النقل والشحن ويكون له الأثر الإيجابي في مجال التجارة بدولة قطر.
وأشاد مساعد المدير العام للعلاقات الحكومية وشؤون اللجان في غرفة قطر بالقطاع الخاص ودوره في مواجهة التحديات والمعوقات والخروج من تداعياتها، منوها إلى عودة النشاط التجاري إلى مستوى ما قبل جائحة كورونا، كما أن الغرفة على ثقة تامة بقيام القطاع الخاص بدوره على أكمل وجه.
الجمال: برنامج لإدارة الأحداث الرياضية وتسهيل الإجراءات الجمركية
قال سعادة السيد أحمد بن عبدالله الجمال، رئيس الهيئة العامة للجمارك: إن الهيئة على وشك تدشين برنامج خاص لإدارة الأحداث الرياضية وأهمها كأس العالم 2022.
وأضاف خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر أن البرنامج يستهدف تسهيل الإجراءات الجمركية من خلال نافذة بسيطة لكافة المتعاملين في الداخل والخارج بالتنسيق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث واللجنة المنظمة لكأس العالم 2022، موضحا أن الإعلان عن تفاصيل هذا البرنامج وبرامج أخرى جديدة سيكون في اليوم العالمي للجمارك في شهر يناير المقبل.
وحول تطوير برنامج التخليص الجمركي «نديب» أكد أن هناك توصيات في الهيئة لتنفيذ مجموعة من برامج التطوير على البرنامج الحالي والتي نعتبرها المرحلة الثانية من البرنامج «نديب 2».
وعن مشاركة الهيئة العامة للجمارك في مؤتمر سلاسل الإمداد والتوريد، قال سعادته: «المؤتمر مهم للغاية بالنسبة لنا حيث نشارك مع القطاع الخاص في تأمين سلاسل الإمداد، فالدولة مقبلة على انفراجة كبيرة بعد انتهاء جائحة كورونا حيث سيزيد الطلب العالمي على السلع والخدمات. وتابع: «نسعى لضمان تأمين سلاسل الإمدادات وتوفير كافة السلع والخدمات الضرورية وذلك بفضل مجموعة من الخطط الإستراتيجية والتنسيق التام مع كافة الجهات العاملة في الدولة».
وأشار الجمال إلى أن دولة قطر تمتلك من المقومات الأساسية والبنية التحتية الكبيرة ما يكفي لتأمين سلاسل الإمداد خاصة الاستحقاقات المستقبلية، والتي تتطلب التنسيق مع الجهات المعنية من أجل توفير كافة الاحتياجات ومن أهمها السلع الغذائية.
الهارون: قطر عززت استثماراتها لتنويع سلاسل التوريد المحلية والعالمية
أكد السيد صالح الهارون نائب الرئيس التنفيذي بشركة ملاحة أن انعقاد هذا المؤتمر بنسخته الثانية يؤكد الأهمية الاستراتيجية لسلاسل الإمداد والتوريد باعتبارها الشريانَ الرئيسي الذي يربط دولة قطر بالعالم، ويساهم في تأمين خطوط آمنة ومستدامة لتدفق السلع والبضائع بما يخدم أهداف الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في تأمين مصادر الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من المجالات.
وقال إن مفهوم إدارة سلاسل التوريد، تمكن رغم حداثته، من الاستحواذ على اهتمام بالغ من قبل الدول والمؤسسات لما له من تأثير على التجارة العالمية وكافة مراحل دورة الإنتاج، التي تبدأ بالتخطيط وشراء المواد الخام، وتنتهي بتسليم المنتج الى المستهلك النهائي.
وأضاف: «في ضوء الاضطرابات غير المسبوقة التي تعرضت لها سلاسلُ التوريد العالمية مؤخراً، جرّاء جائحة كورونا، وما نتج عنها من توقف عمليات الإنتاج وضعف الطلب وتعطل حركة النقل، أصبح من الضروري إعادة التوازن الى قطاع سلاسل التوريد وتعزيز كفاءته ومرونته لمقاومة الظروف الحالية والمستقبلية بما يدعم نمو الاقتصاد العالمي والتجارة الدولية».
وأشار الهارون إلى أن دولة قطر على مدى السنوات الماضية، عززت استثماراتها في تنويع سلاسل التوريد المحلية والعالمية من خلال تطوير البنية التحتية لمنظومة النقل والاتصالات واعتماد أحدث الأنظمة الرقمية واللوجستية وتوفير الحوافز المالية والقوانين التجارية التي تساهم في زيادة التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية، ونجحت الدولة كذلك في تنويع مصادر دخلها والتوسع نحو أسواق جديدة وبناء شراكات تجارية قائمة على المصالح المشتركة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مما ساهم في مرونة عمل سلاسل التوريد واستقرارها واستدامتها.
وأكد أن شركة «ملاحة» بدورها تلتزم بمسؤوليتها في دعم مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي للدولة، انطلاقاً من مكانتها الرائدة وخبراتها المتراكمة ودورها المؤثر في صناعة النقل البحري وكفاءة عمل سلاسل الإمداد والتوريد المحلية والعالمية، عبر تقديم حلول الدعم اللوجستية وخدمات الشحن والتخزين والتوزيع وإعادة التصدير، لضمان انسيابية تدفق السلع والبضائع اللازمة من والى السوق القطري، مما يساهم في تعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي للتجارة العالمية.

ميسر صديق: انفتاح كبير.. والقطاع الخاص يحتاج الفرصة
أشاد الدكتور ميسر صديق رئيس مجلس إدارة مجموعة إبهار للمشاريع والخبير الدولى خلال مشاركته في المؤتمر بالتطور والانفتاح الكبير الذي يشهده قطاع النقل والمواصلات في الدولة بإنشاء ميناء حمد والحركة الملاحية الكبيرة التى أصبحت عصب التطور الاقتصادى والتبادل التجارى لإنجاز العديد من الخدمات البحرية عن طريق الوكالات الملاحية.
وقال « إن الترتيبات التي وضعتها دولة قطر لاستمرار وتقوية سلاسل الإمداد والتوريد خلال الأزمات ومن أبرزها جائحة كورونا «كوفيد-19» كذلك مساهمة المعنيين والجهات ذات الصلة ساهمت بكفاءة عالية في تأمين العمليات وضمان استقرارها مع تنفيذ كافة التدابير وإجراءات السلامة الاحترازية لمنع انتشار الفيروس.. وأكد قوة البنية التحتية وكفاءة العنصر البشري بالدولة، وأن وزارة المواصلات قطعت خطوات كبيرة في تطوير قطاع النقل والمواصلات بما يدعم تحقيق ركائز رؤية قطر 2030 في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية، لافتا إلى جهود تطوير وبناء مشاريع جديدة في قطاع النقل تستوعب مجموعة واسعة من البضائع والخدمات، وتستخدم أفضل الأنظمة والتقنيات في العالم.
وتساءل صديق « هل هناك فرصة لاتاحة المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة فى هذه النهضة والخدمات الملاحية عبر التوكيلات الملاحية لسرعة الإنجاز لحركة التداول للبضائع وكذلك تموين وتلبية احتياجات السفن باسرع وقت ممكن؟ وأكد أن الوقت عنصر هام فى تقليل التكلفة على الشركات والسفن الناقلة لأن تأخير الخدمات يمكن أن يؤدي إلى تكبد الشركات العاملة خسائر كبيرة.