جائزة وايز تُمنح إلى ويندي كوب لتأسيسها «التعليم للجميع»

alarab
محليات 08 ديسمبر 2021 , 12:43ص
علي عفيفي

فازت بجائزة وايز للتعليم 2021 المرموقة، السيدة ويندي كوب، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمؤسسة «التعليم للجميع»، وهي شبكة عالمية تهدف إلى توفير التميّز والمساواة في التعليم، من خلال التعاون مع المنظمات المحلية التي تقوم بإشراك أبرز قادة المستقبل في بلدانها بجهود التعليم.
وتفضَّلت صاحبة السموّ الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، بمنحها الجائزة، وذلك خلال الجلسة الافتتاحية لقمة وايز العالمية 2021 التي انطلقت من العاصمة القطرية الدوحة، بحضور أكثر من 10000 متابع توزعوا بين الحضور الفعلي وعبر الشبكة الافتراضية من جميع أنحاء العالم.
وتُعتبر جائزة وايز للتعليم، الأولى من نوعها في العالم التي تُمنح لفرد، أو فريق، تقديراً لمساهمته البارزة في التعليم. وقد استحقتها السيدة كوب لتأسيسها مؤسسة «التعليم للجميع»، التي تستند إلى مفهوم يعتبر أن التغيير التربوي الهادف والمستدام يحتاج إلى قادة متجذرين في مجتمعاتهم، ويؤمنون بإمكانية تحقيق تغيير من أجل توفير الفرص التي يستحقها جميع الأطفال.
وبعد فوزها بجائزة وايز 2021، قالت كوب: «نحن نعتبر هذه الجائزة بمثابة تأييد وتقدير لنهجنا في التغيير. إن القيادة الجماعية ضرورية لحل أكثر أشكال عدم المساواة ترسخًا في التعليم، كما أنها ضرورية لإعادة تشكيل النظام الذي يحضّر شبابنا للتغلب على حالة عدم اليقين، والمساعدة في بناء مستقبل أفضل. فالمشاكل المعقدة لا يمكن حلّها إلا من خلال مضافرة جهود الجميع، والتعاون معاً على مختلف المستويات».
وعلّق ستافروس يانوكا، الرئيس التنفيذي لـ»وايز»، بالقول: «الجهود التي تبذلها كوب تعكس المفاهيم والقيم التي يدعمها «وايز»، وتُظهر إيماننا بأن كل شخص يستحق تعليماً جيداً، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال إنشاء شبكة دولية فعالة، لتبادل أفضل الممارسات والعمل على إشراك المجتمعات المحلية. إن هذه الجائزة تُمنح تقديراً لمساهمة على مدار أعوام في التعليم، وتعزيز الابتكار بشكل مستمر. ومن خلال مؤسسة التعليم للجميع أحدثت ويندي كوب ثورة حقيقة في القيادة المدرسية».
ومنذ إنشائها عام 2007، طورت مؤسسة «التعليم للجميع» بيئة تعاونية للقيادة الجماعية، بما يضمن حصول الأطفال على تعليم يساعدهم على رسم معالم مستقبلهم. وتعمل المؤسسة حالياً مع منظمات شريكة لها على المستوى المحلي في 61 دولة حول العالم، لإلهام الخريجين المتميزين والمهنيين من جميع المجالات، لتوجيه شغفهم نحو تعزيز الفرص المتاحة أمام الصغار. حيث يلتزم هؤلاء الخريجون والمهنيون بالتدريس لمدة عامين في المدارس والمجتمعات التي هي بأمس الحاجة إلى خبراتهم. ومع الدعم المستمر من الشركاء المحليين، يصبح هؤلاء المعلّمون قادة فعالين في الفصول الدراسية، وداعمين لطلابهم، مرتكزين على خبرتهم التدريسية وإيمانهم العميق بإمكانيات كل طفل. بعدها، يمكن أن يتابع هؤلاء مساراتهم المهنية ليصبحوا معلمين، أو صانعي سياسات، أو حتى رجال أعمال. كما يمكن أن يعملوا مع مختلف المعنيين في سبيل تغيير الأنظمة التي تحرم العديد من الشباب من الفرص التي يستحقونها.
ومنذ تأسيسها، نجحت الجهات الشريكة لشبكة «التعليم للجميع» في استقطاب أكثر من 104،000 مشارك، عبر 6 قارات، تمكنوا من مساعدة 1.1 مليون شاب على تطوير المهارات والمعرفة التي يحتاجون إليها. ويواصل 75٪ من هؤلاء المعلّمين جهودهم في سبيل إتاحة الفرص أمام اليافعين كما الخريجين، سواء كمعلمين داخل المدارس أو كناشطين يعملون خارج الفصول الدراسية، من أجل تحقيق المساواة في التعليم.
وعلى الرغم من أن الظروف التي يواجهها الأطفال تختلف من بلد إلى آخر، إلا أن الأسباب الجذرية والتحديات التي تواجههم غالبًا ما تكون متشابهة. ومن خلال شبكة «التعليم للجميع»، يمكن للموظفين والمعلّمين والخريجين، التواصل مع أقرانهم من جميع أنحاء العالم، والتعلم من الأفكار والابتكارات الفريدة لبعضهم البعض، والعمل على تكييف الحلول المبتكرة لتلبية احتياجات بلدانهم. وتساعد مؤسسة «التعليم للجميع» العالمية الشركاء المحتملين على فهم نهج شبكتها، وتطبيقه ضمن بلدانهم. كما تدعم المنظمات الشريكة الحالية على تطوير برامج قوية ومستدامة، مع ربطها ببعضها البعض حتى يتمكنوا من إحراز تقدم أسرع من خلال العمل المشترك.
 
 من هي ويندي كوب؟
ويندي كوب هي المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمؤسسة «التعليم للجميع»، وهي شبكة عالمية تجمع منظمات مستقلة، تتعاون فيما بينها لدعم قادة المستقبل الواعدين في بلدانهم، وضمان حصول الأطفال الأكثر تهميشاً على فرص لتحقيق إمكاناتهم الحقيقية.
في عام 1989، أسست كوب منظمة «التعليم من أجل أمريكا Teach for America» لحشد طاقات أفراد جيلها ضد عدم المساواة في التعليم بالولايات المتحدة. اليوم، تضم هيئة تعليم المنظمة أكثر من 5000 عضو من خريجي الجامعات المتميزين، والمهنيين جميع التخصصات الأكاديمية. يلتزم هؤلاء الأعضاء بالتدريس لمدة عامين في 50 منطقة حضرية وريفية ضمن البرنامج الذي أثبت أنه مصدر لا مثيل له للقيادة طويل الأمد، لتعزيز الفرص المتاحة أمام الأطفال.
بعد 24 عاماً من قيادة تطور وتوسع منظمة «التعليم لأجل أمريكا»، تنحت كوب عن منصبها كرئيس تنفيذي للمؤسسة عام 2013. تولت، بعدها، مهمة تطوير شبكة «التعليم للجميع» في استجابة لمبادرة رجال أعمال الاجتماعيين من حول العالم، عزموا على تكييف هذا النهج في بلدانهم. اليوم، وفي عامها الرابع عشر، تتكون شبكة «التعليم للجميع» من 61 منظمة شريكة موزعة على القارات الست، بما في ذلك شركاؤها المؤسسون «التعليم لأجل أمريكا» و»التعليم أولاً» في المملكة المتحدة.