

يتزيّن كورنيش الدوحة بالأعلام استعداداً لليوم الوطني للدولة الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، وقد ورصدت «العرب» تسارع وتيرة التحضيرات استعداداً لهذه المناسبة الغالية في الكورنيش الذي يشهد المسير الوطني سنوياً.
وبدأت البلديات ومختلف المؤسسات تتزيّن بالأعلام استعداداً للاحتفالات، وتحرص البلديات على الاستعداد المبكر للمناسبة الأغلى بإحياء التراث القطري، ما يبعث البهجة في نفوس السكان، مواطنين ومقيمين على حد سواء.
ففي الدوحة، يعدّ المسير واسطة العقد في احتفالات اليوم الوطني، فهو الحدث الأبرز في احتفالات الدولة بهذه المناسبة العظيمة، نظراً لحضور الآلاف من المواطنين والمقيمين، الذين يحرصون على المشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية الغالية.

وقد بدأ الاستعداد مبكراً لاحتفالات اليوم الوطني على كورنيش الدوحة؛ حيث شرعت الجهات المنفّذة بوضع المنصة الرئيسية التي يتواجد فيها كبار المسؤولين المتابعين لعرض المسير الوطني، إضافة إلى الأضواء المعلقة على أشجار النخيل على طول الكورنيش، وتحرص بلدية الدوحة على أن يظهر المكان بأبهى صورة في هذه المناسبة، عبر نشر الأضواء الليلة التي تمنح منظراً متميزاً للدوحة، خاصة في المساء.
كما يشتمل المسير على عروض عسكرية وإحياء للتراث القطري، من خلال الكثير من صوره، إضافة إلى أزياء الأطفال المشاركين، وغيرها من المظاهر المبهجة التي يسعد بها الجميع.
الطرق الرئيسية تتجمل
وبدأت بعض البلديات في تعليق الأعلام بمختلف طرقها الرئيسية احتفالاً بهذه المناسبة؛ حيث استهلت بلدية الوكرة هذا العام ترتيباتها بالكثير من الأعلام المعلقة، والتي تعدّ من المظاهر الأساسية في تجهيزات كل بلدية.
وتزدان الدوحة وباقي البلديات بالأعلام مع اقتراب العرس الوطني، ولكن يبقى للدوحة الحضور الأوسع في هذه المناسبة؛ حيث يزدحم الكورنيش بالمحتفلين صباحاً، وبعد الظهر تجوب السيارات المزدانة بالأعلام في الشوارع احتفالاً بيوم الوطن، فيزدحم الكورنيش بهذه المركبات، وسط حضور قوي للمواطنين والمقيمين.
ويشهد كورنيش الدوحة حضوراً واسعاً من المواطنين والمقيمين لمتابعة الاستعدادات لانطلاق الاحتفالات، نظراً للأجواء المتميزة التي يشهدها، ويزداد الحضور شيئاً فشيئاً مع اقتراب انطلاق الاحتفالات، حيث تجذب مظاهر الاحتفال الكثيرين، بجانب الفعاليات التي تقيمها مختلف المؤسسات سواء الصحية، أو التعليمية، أو المعنية بالتراث في هذه المناسبة الاحتفالية مع الجمهور في نوع من الاستثمار لهذا التجمّع الكبير، من أجل الوصول لأكبر عدد من السكان لتوعيتهم بشتى الأمور.

ذكرى المؤسس
ويقام الاحتفال باليوم الوطني سنوياً في 18 ديسمبر من كل عام، إحياء لذكرى تأسيس دولة قطر على يد المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني في 18 ديسمبر من عام 1878، وقد تقرر اعتبار هذا اليوم عطلة بموجب مرسوم أميري في 21 يونيو عام 2007.
ويؤكد اليوم الوطني على هوية الدولة وتاريخها؛ حيث يجسد المُثل والآمال التي أقيمت عليها الدولة، إضافة إلى التأكيد على استمرار التمسّك بهذه المثل، والحرص على إحياء تراث الأجداد، حيث يهدف هذا الاحتفال إلى التعريف بتراث قطر وتقديره.
وفي هذا اليوم تتذكر فيه قطر كيف نجحت في تحقيق وحدتها الوطنية وكيف أصبحت دولة متميزة، وفيه يجري التعبير عن مشاعر الحب والامتنان لشعب قطر العظيم الذي شارك في التضامن، وأقسم على الولاء والطاعة لقائده الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني، ويجدد الشعب ولاءه لقائده، إضافة إلى ما يمثّله من فرصة للتعرف على أعمال الأوائل الذين تحمّلوا الصعاب، ودفعوا ثمناً غالياً لتحقيق وحدة أمتهم والاحتفاء بذكراهم.