الهلال الأحمر ينفذ مشروع الأمن الغذائي بوسط دارفور
محليات
08 ديسمبر 2015 , 08:35م
الدوحة - قنا
في إطار مبادرة دولة قطر لتنمية وإعادة إعمار دارفور، وتشجيع العودة الطوعية وإحلال السلام بصورة عامة، ينفذ الهلال الأحمر القطري مشروع التمكين الاقتصادي ودعم سبل كسب العيش؛ بمحلية أزوم في ولاية وسط دارفور، بتمويل من صندوق قطر للتنمية، يبلغ مليون دولار أمريكي.
وأوضح الهلال الأحمر القطري - في بيان له، اليوم - أنه يعمل حالياً بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة الحيوانية والغابات، ومفوضية العون الإنساني، وسلطات المجتمع المحلي بالسودان، على تنفيذ المشروع لتحقيق الأمن الغذائي للفئات الأكثر فقرا وللنساء والعجزة والأيتام والأرامل والمزارعين والشباب وكل شرائح المجتمع الذين يبلغ عددهم 6200 أسرة؛ أي ما يعادل 35000 نسمة، ويسعى المشروع لدعم وتمويل مشاريع التنمية وتطوير دارفور بولاياته الخمس، من خلال حزمة من برامج التدريب والتأهيل بتوفير كل الخدمات اللازمة التي تحتاج إليها برامج التمكين الاقتصادي في هذه المنطقة.
وقد وضع الهلال الأحمر جدولا زمنيا لتنفيذ المشروع بشكل كامل، لتنتهي المرحلة الأخيرة منه في 30 من أبريل عام 2017، بذلك يستمر العمل به لمدة 24 شهرا، حيث بدأ في الأول من مايو الماضي.
ويهدف المشروع إلى تغطية كل الرقعة الجغرافية التي تشغلها الوحدة الإدارية "رونقاتاس"، التابعة لمحلية أزوم، لتحقيق الاستقرار للعائدين في هذه القرية من خلال دعم أنشطة تحقق الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، مثل ترقية الأنشطة الزراعية وتربية الحيوان، من خلال ترقية مهارات السكان في مجالات سبل كسب العيش لزيادة وتنوع فرص سبل كسب العيش.
كما يسعى المشروع إلى ترقية الخدمات الزراعية الصيفية والشتوية، بتوفير البذور المحسنة والآليات وبناء القدرات، والإسهام في ترقية خدمات الثروة الحيوانية من خلال الإسهام في تحسين الخدمات البيطرية، كذلك الإسهام في تحسين الأحوال المعيشية للأسر الفقيرة عن طريق تنمية مهارات المرأة والشباب في مجالات سبل كسب العيش، وتحسين غذاء الأطفال كماً ونوعاً من خلال تحسين سلالات الماعز المنتجة للألبان.
وقد تم خلال الأشهر الماضية - بمشاركة المرشدين الزراعيين وإدارة الخدمات الزراعية بمحلية أزوم والقيادات الشعبية - زيارة مزارع الدخن والذرة والفول السوداني بمنطقة "رونقاتاس"، وتم الاجتماع مع المستفيدين الذين أبدَوْا كثيرا من التفاؤل حول نجاح الموسم الزراعي الحالي، حيث استمر هطول الأمطار بمعدلات مناسبة للإنبات ولا توجد بلاغات عن الآفات حتى الآن، وكل المحاصيل التي تمت زراعتها تنمو الآن بصورة جيدة.
ومن المتوقع أن تكون هناك زيادة ملاحَظة في الإنتاج الزراعي، خاصة لمحصولَي الفول والذرة، وتم تقديم أربع حملات إرشادية لعدد 143 مزارعا عن العمليات الفلاحية ووقاية النباتات، خاصة كيفية حماية البطيخ من الديدان الأرضية والحشرات.
وأظهرت مؤشرات المتابعة أن معظم المحاصيل المزروعة بالمنطقة قد وصلت إلى مرحلة الإزهار والربط وظهور السنابل؛ وهذا مؤشر ابتدائي لنجاح الموسم الزراعي، وقد تم التحضير لزراعة الموسم الشتوي بتوعية المزارعين عن أنشطة المشروع خلال الموسم الشتوي، بتحديد واختيار المستفيدين وتنظيمهم في مجموعات زراعية لزراعة الخضراوات، لكن لم يتم تنفيذ شراء تقاوي المحاصيل الشتوية خلال هذا الشهر.
وخلال شهر نوفمبر الماضي تم تقديم الإرشاد الزراعي لعدد 200 من المزارعين، وشراء تقاوي المحاصيل الشتوية وتوزيعها خلال هذا الشهر، والبَدْء في العمليات التمهيدية لتحضير الأرض ونثر البذور، وحفر آبار الري وتوفير طلمبات المياه اللازمة لعمليات الفلاحة خلال الموسم الشتوي، وتدريب المعاونين البيطريين من السكان المحليين والإسهام في حملات التطعيم البيطري والمخيَم العلاجي للحيوان بالمنطقة بالتعاون مع وزارة الثروة الحيوانية والسمكية بالولاية.
م . م /أ.ع