إنجاز المشروع التجريبي لحقن المياه المحلاة في أكتوبر 2014

alarab
اقتصاد 08 ديسمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - محمد الجبالي
كشفت ورشة العمل التي نظمتها وزارة التخطيط التنموي والإحصاء يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين حول الإحصاءات البيئية، عن وجود ضرورة كبيرة في استخدام هذه الإحصاءات من أجل رسم خطط توفير وترشيد عملية استخدام الكهرباء والماء في قطر خاصة أنها ضمت العديد من الخبراء بالإضافة إلى أوراق عمل متخصصة في هذا المجال. وتعتبر الإحصاءات البيئية مرتبطة بشكل أساسي بالخطط التي تم تنفيذها بشأن حملة ترشيد الوطنية التي تقوم بها مؤسسة كهرماء بتنفيذها للعام الثاني على التوالي وهي أيضا مرتبطة بالخطط المستقبلية لاستكمال هذه الحملة. وفي هذا الصدد يؤكد الدكتور محمد شمروخ محمد أستاذ هندسة البيئة وموارد المياه في وزارة البيئة لـ «العرب» أن الإحصاءات البيئية جزء لا يتجزأ من عملية بناء وتنفيذ الخطط الاستراتيجية المرتبطة بالكثير من الجوانب المتعلقة برؤية قطر لعام 2030 وهو ما ينطبق أيضا على حملة ترشيد التي تقوم المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء بتنفيذها خلال هذه الفترة. تعاون مع البيئة وأشار إلى أن المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» بالتعاون مع وزارة البيئة تقوم حاليا بإعداد مشروع تجريبي لتغذية واستعادة المياه المحلاة من الخزانات الجوفية في الشمال والجنوب وذلك من أجل زيادة الاحتياطي المائي في حالة الطوارئ، وقال: «هذا المخزون وفقا للمشروع التجريبي يمكن أن يستخدم خلال 90 يوما لسد حالة الطوارئ ولكن حتى الآن المشروع في إطار التجربة». المشروع الجديد وأوضح أن المشروع من الأساس تقوم كهرماء بتنفيذه وله العديد من الأهداف مع هدف استخدامه في الطوارئ حيث يوجد البعد الآخر المتمثل في تنمية الخزانات الجوفية وأيضا استخدامها في المزارع كجزء من برنامج الأمن الغذائي الوطني، وقال: «يقوم المشروع بتخزين المياه بالطبقات الجوفية وليس في الخزانات العملاقة التي تكلف مبالغ طائلة وبذلك يكون هناك عملية توفير للنفقات بالإضافة إلى إعادة استهلاك المياه المحلاة من جديد». 16 موقعاً مقترحاً واستطرد في هذه الجزئية وقال: «تم اختيار 16 موقعا مقترحا في الشمال والجنوب لهذا المشروع التجريبي بالإضافة إلى مواقع أخرى احتياطية حيث يتم تجربة مدى الاستفادة من هذه المياه المحلاة بعد حقنها، وقال: «على سبيل المثال إذا قمنا بحقن 10 أمتار مكعبة فكم يمكن أن نستعيد منها لاستخدامه من جديد في المياه الصالحة للشرب؟ وبناء على ذلك يمكن تحديد مدى فائدة المشروع بشكل عملي قبل العمل به بشكل رسمي خلال السنوات المقبلة». أكتوبر 2014 كما أعلن أن هذا المشروع بدأ من العام الماضي وتنتهي التجارب في شهر أكتوبر عام 2014 وبعدها يتم التقييم بشكل عملي عن مدى الاستفادة من الطريقة الجديدة لحقن المياه المحلاة واستعادتها من جديد، وقال أيضا: «هذا المشروع يعتبر الأول من نوعه وإذا نجح ستكون فائدته كبيرة للغاية من حيث إعادة استخدام المياه المحلاة بشكل طبيعي كمياه صالحة للشرب بالإضافة إلى أنه يوفر النفقات ويجعل الدولة تبتعد عن إنشاء الخزانات العملاقة التي تكلف مبالغ طائلة حيث إن المؤشرات المبدئية تشير إلى أنه سيوفر ما لا يقل عن %50 من قيمة إنشاء الخزانات». عملية الحقن وعن عملية الحقن أوضح الدكتور شمروخ أن هذه العملية تسير وفق ضخ مياه إلى الخزان الجوفي بكميات ومعدلات محددة عن طريق الآبار ثم بعد ذلك يتم استعادتها من جديد عن طريق السحب ويتم حساب ما تم ضخه وما تم سحبه لكي يتم التعرف على حجم الاستفادة من المياه المحلاة التي تم ضخها إلى المياه الجوفية المالحة إلى حد ما. كفاءة الاستعادة وعن كفاءة الاستعادة أوضح الدكتور شمروخ أنها تعتمد على حسب الطبقات الجوفية وهي تجربة جديدة تقام للمرة الأولى في قطر وهي من أوائل المشاريع التجريبية على الأرض بالتعاون مع وزارة البيئة، مؤكداً في الوقت نفسه أن هذا المشروع اعتمد بشكل كبير على الإحصاءات البيئية الدقيقة المتمثلة في الأماكن المقترحة لتجربة المشروع والعديد من الأرقام الأخرى التي ساعدت كهرماء على اتخاذ قرار بدء العمل في هذا المشروع الجديد على سبيل التجربة. أهمية الإحصاءات أما مايكل ناجي الخبير في وزارة التخطيط التنموي والإحصاء فأكد أن كافة البرامج التي تعتمد على مراقبة منسوب المياه في شبكات الآبار ونوعية المياه الجوفية على مستوى الدولة تعتمد بشكل أساسي على الإحصاءات البيئة المقدمة من الوزارة، مشيراً إلى أن التعاون مع كافة مؤسسات الدولة في هذا الإطار يجب أن يكون أكثر تفاعلا خلال الفترة المقبلة من أجل مزيد من النتائج الإيجابية التي تساعد كهرماء على اتخاذ قراراتها السليمة في أي مشروع يهدف إلى الترشيد وتخفيض عملية الاستهلاك للمياه والكهرباء. ترشيد المياه والكهرباء وأوضح أيضاً أن عملية ترشيد استهلاك المياه والكهرباء على سبيل المثال تعتمد على معرفة وضعهما الحقيقي وذلك بالتعاون مع الجهات الأخرى في حالة الاستخدام المستمر وفي حالة استخدام الطوارئ ولذلك فإن موضوع الأرقام والإحصاءات البيئية مهم للغاية في هذا الصدد. مراقبة المياه الجوفية وأوضح مايكل أن ورشة العمل الأخيرة رغم أنها كانت مركزة على عدد من الأمور الخاصة بالإحصاءات البيئية غير المرتبطة بموضوع المياه والكهرباء إلا أنه في اليوم الأول كان هناك عرض خاص عن برامج مراقبة المياه الجوفية في قطر وهو ما وضح العديد من الأرقام المهمة التي تستفيد منها كهرماء بكل تأكيد. رؤية قطر 2030 أما مها المطوع الخبيرة في قسم الإحصاءات البيئية في وزارة التخطيط التنموي والإحصاء فأكدت أن رؤية قطر لعام 2030 والتي تعتمد بشكل أساسي على التنمية المستدامة في كافة قطاعات الدولة أعطت أهمية خاصة للأرقام والإحصاءات التي تكون هي الأساس في عمل أي مصلحة أو جهة حكومية أو غير حكومية، وقالت: «لا شك أن هذه الأرقام تساعد كثيرا على اتخاذ القرارات السليمة وفقا للرؤية التي وضعتها الدولة وهو ما يتطلب دورا كبيرا من وزارة التخطيط التنموي والإحصاء». التعاون مع كهرماء وأشارت إلى أن الوزارة متعاونة بشكل كبير مع كافة الجهات وهو ما يتطلب تعاون كافة الجهات مع الوزارة بشكل أكبر خاصة أن عملية الأرقام والإحصاءات تحتاج إلى مزيد من التعاون حتى تنجح الوزارة في إخراج الأرقام الدقيقة المعبرة عن الواقع وبالتالي يتم اتخاذ القرارات السليمة التي تساعد في الرؤية الوطنية للدولة. وأشادت المطوع بالتعاون المثمر مع مؤسسة قطر للكهرباء والماء خاصة فيما يتعلق بحملة ترشيد الوطنية وقالت: «جميع الإحصاءات التي تحتاجها المؤسسة تكون موجودة لديها وإن حملة ترشيد الوطنية تعتمد بشكل كبير على الإحصاءات البيئية خاصة في الجزء المتعلق بالمياه الجوفية والخزانات والآبار والأماكن الصالحة في الدولة لإقامة مثل هذه المشاريع». واختتمت مها المطوع تصريحاتها في هذا الشأن مؤكدة على أن العديد من المشاريع المقبلة التي تنوي كهرماء تنفيذها في إطار التوسعات في عملية الترشيد أو تنفيذ الخطط المستقبلية الخاصة برؤية قطر 2030 تعتمد بشكل كبير على الإحصاءات البيئية التي توفرها الوزارة، مشيرة إلى أن الورشة الأخيرة التي أقيمت الأسبوع الماضي والتي حضرها العديد من الخبراء خرجت بالعديد من الأرقام التي تساعد كهرماء على اتخاذ أفضل القرارات لتنفيذ خططها المستقبلية.