الحكومة التونسية تحذر من تداعيات تنفيذ الإضراب العام
حول العالم
08 ديسمبر 2012 , 12:00ص
تونس - أ.ف.ب
دعت الحكومة التونسية التي يرأسها حمادي الجبالي أمين عام حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر مركزية نقابية في تونس) إلى «العدول» عن تنفيذ إضراب عام في 13 ديسمبر الحالي، محذرة من «التداعيات غير المحمودة» للإضراب.
وقالت الحكومة في بيان نشرته على صفحتها الرسمية في فيس بوك «تدعو الحكومة قيادة الاتحاد العام التونسي للشغل إلى تحكيم العقل بما يجنب بلادنا التوتر والاحتقان، وإلى العدول عن قرار الإضراب العام وفتح المجال للحوار والتهدئة بما يخدم المصلحة العليا للوطن».
وتابعت أنها «تلفت انتباه الرأي العام إلى ما يمكن أن ينتج من تداعيات غير محمودة لقرار الإعلان عن الإضراب العام والإضرابات الجهوية، في هذا الظرف الحساس والدقيق الذي تمر به بلادنا».
ودعا اتحاد الشغل إلى تنظيم «إضراب عام وطني كامل يوم 13 ديسمبر 2012» بعد أن تعرض مقره الثلاثاء إلى «اعتداء همجي منظم.. نفذته مليشيات تابعة لحزب حركة النهضة»، بحسب بيان للاتحاد.
وأعلنت وزارة الداخلية أن «أغلب» المهاجمين ينتمون إلى «الرابطة الوطنية لحماية الثورة» المحسوبة على حركة النهضة.
وقال الاتحاد إن المهاجمين استعملوا «كل أدوات الإرهاب والتخريب من حجارة وعصي وقضبان حديدية وغازات مشلة للحركة، مما أدى إلى إصابة العديد من أعوان الاتحاد وموظفيه ومناضليه وقيادييه، إصابات بليغة».
واعتبر الهجوم على مقره «حادثة غير مسبوقة وقع التمهيد لها بتصريحات حشد وتحريض مناوئة للاتحاد والنقابيين من قبل قيادات حزبية ومسؤولين في الحكومة» التي حملها الاتحاد «مسؤولية تفشي كل مظاهر العنف التي تمارس ضد كل مكونات المجتمع المدني بما فيها الاتحاد».
ومؤخرا اتهم قياديون في حركة النهضة اتحاد الشغل بالتحول إلى حزب معارض قالوا إنه يريد إسقاط الحكومة.
وقال الاتحاد إنه «قرر رفع شكوى إلى منظمة العمل الدولية لاتخاذ موقف من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف نقابيي الاتحاد العام التونسي للشغل».
وطالب بـ «تقديم المعتدين إلى المحاكمة ومقاضاتهم على كل ما اقترفوه، خاصة أن الأحداث موثقة بالصور والأشرطة والأسماء».
كما طالب بحل الرابطة الوطنية لحماية الثورة «التي أثبتت الأحداث التي عاشتها بلادنا في الأشهر الأخيرة، أنها مليشيات تتحرك بأمر من الحزب الحاكم للاعتداء على كل من يخالفه الرأي» على حد تعبيره.
والخميس شهدت أربع ولايات تونسية إضرابات عامة «جهوية» هي سيدي بوزيد وجارتها القصرين، وقفصة وصفاقس التي تضم ثاني أكبر مدن تونس.
وأعلن الاتحاد «دعمه المطلق لكل الإضرابات العامة الجهوية التي وقع إقرارها في العديد من الجهات دفاعا عن.. الاتحاد العام التونسي للشغل».