صبرا للأسد: يا طاغية الشام ستطالك عدالة الأرض والسماء

alarab
حول العالم 08 ديسمبر 2012 , 12:00ص
بيروت - أ.ف.ب
دعا المجلس الوطني السوري المعارض أمس الجمعة العالم إلى التحرك قبل وقوع «كارثة» استخدام نظام الرئيس بشار الأسد للأسلحة الكيميائية، وذلك في بيان تلاه رئيسه جورج صبرا في باريس وبثته قناة الجزيرة. ويخشى الناشطون في سوريا هجوما بريا على عدد من ضواحي دمشق تتدفق عليها تعزيزات عسكرية، غداة لقاء روسي أميركي بحضور الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في دبلن لم يؤد إلى «أي قرارات لافتة» لوقف النزاع. وقال صبرا عبر شاشة قناة «الجزيرة»: «إننا نطلب من دول العالم أن تتحرك قبل وقوع الكارثة لا بعدها، نطلب منهم التحرك على الفور لمواجهة هذا السفاح». وأضاف: «نطلب أفعالا لا أقوالا فقط، نطلب تحركا جديا لا تحذيرات فحسب»، وذلك في إشارة إلى التحذيرات الدولية المتكررة للأسد من استخدام الأسلحة الكيميائية. وأكد صبرا أن «الشعب السوري لن ينسى ولن يرحم كل من يأمر باستخدام أسلحة الدمار الشامل وكل من يشارك في تنفيذ الجريمة وكل من سيتحرك فقط بعد وقوعها». وحذر رئيس المجلس الوطني من أن استخدام النظام مخزونه من الأسلحة الكيميائية «خطر لن يقتصر على سوريا وجوارها المباشر، بل سيمتد صداه ليحدث خللا في منظومة الأمن العالمي». وتزايدت الشكوك لدى الدول الغربية في الفترة الأخيرة من لجوء الرئيس الأسد إلى الأسلحة الكيميائية في النزاع المستمر في بلاده منذ 20 شهرا، مترافقة مع تحذيرات من اتخاذ خطوات عملية في حال إقدامه على ذلك. وكان أحدث هذه المواقف اليوم، مع تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد زيارته مخيما للاجئين السوريين في تركيا المجاورة، أن استخدام النظام السوري هذه الأسلحة ضد معارضيه سيكون «جريمة مشينة بحق الإنسانية». ودعا صبرا عناصر القوات النظامية إلى عدم الامتثال لأوامر استخدام هذه الأسلحة، قائلا «لقد أقسمتم يا جنود سوريا وضباطها على حماية الوطن والشعب في لحظات المحن، وها هي ساعة البر بالقسم قد حانت. لا تنفذوا أوامر الطاغية، ففي هذا دمار لبلدكم وعار لن يمحى عن جبين من يفعله»، لأن «سوريا الوطن والشعب أهم من الجميع وأبقى». وتعهد بملاحقة المتورطين قانونيا «أينما كان مرتكب الجريمة ومهما مر الزمن عليه». وأضاف «كل من ينفذ أو يساعد على تنفيذ هذه الجريمة سيحاسب كخائن للوطن ويلاحق بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية». وتوجه صبرا إلى الأسد قائلا «أما أنت يا طاغية الشام، فإنك لن تخرق الأرض ولن تخفيك قمم الجبال. ستطالك كلمة الحق والعدل، ستطالك عدالة الأرض والسماء»، معتبرا أن نظامه «لن يتورع عن ارتكاب مثل هذه الفظائع الآن وهو يقترب من نهايته المحتومة، إلا إذا ووجه بموقف دولي حازم وقاطع». وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قد قال الخميس إن بلاده «قلقة جدا» من هذا الاحتمال بعد معلومات عن قيام نظام الأسد بتجميع المكونات الضرورية لتجهيز الأسلحة الكيميائية بغاز السارين. وفي اليوم نفسه، بحثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في الموضوع مع نظيرها الروسي سيرجي لافروف في دبلن. وقال مسؤول أميركي إن الطرفين شددا على «ضرورة مواصلة توجيه رسائل حول الخط الأحمر الذي يجب عدم تجاوزه»، والمتمثل باستخدام أو فقدان السيطرة على الأسلحة الكيميائية. ودعت وزيرة الخارجية الأميركية أمس في بلفاست بأيرلندا الشمالية، كل من لهم نفوذ في سوريا إلى العمل معا. وقالت كلينتون خلال مؤتمر صحافي: «ليس لدى أي أحد أوهام حول مدى صعوبة المهمة. ولكن كل من له نفوذ -أيا كان- على العملية من بيننا، أي تأثير على النظام أو على المعارضة، عليه أن يعمل إلى جانب (المبعوث الدولي الأخضر) الإبراهيمي بهدف القيام بعمل مشترك صادق، لرؤية ما هو ممكن في مواجهة تطور الوضع على الأرض». وأوضحت كلينتون أن محادثات دبلن الخميس مع نظيرها الروسي والإبراهيمي لم تؤد إلى تحقيق «اختراق»، ولكن من غير المقرر عقد اجتماعات أخرى. وأضافت أن «الوضع (في سوريا) يزداد خطورة، ليس فقط بالنسبة للسوريين وكذلك بالنسبة لجيرانهم». وقالت إن واشنطن وموسكو سترسلان موفدين للمشاركة في المباحثات مع الإبراهيمي خلال الأيام المقبلة.