سعيد لوتاه.. مؤسس أول بنك إسلامي في العالم

alarab
اقتصاد 08 ديسمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
يعتبر الحاج سعيد بن أحمد بن ناصر بن عبيد آل لوتاه واحدا من أبرز رجال الأعمال ليس في الإمارات فقط, بل في العالم بأسره, حيث يعد نموذجا فريدا من نوعه تتعلم منه الأجيال كيف تكون ناجحا دون أن تفرط في قيمك. الطفولة ولد الحاج سعيد لوتاه في 1 يناير 1923 بدبي لأسرة تعمل في مجال التجارة, فوالده كان يعمل في تجارة اللؤلؤ، ولذلك كانت بداية الحاج سعيد المهنية في تجاره اللؤلؤ, حيث عمل في اختياره وإصلاحه وشرائه وبيعه، وهو لم يبلغ الثانية عشرة من عمره. الزواج تزوج الحاج سعيد وهو يافع في سن التكليف في السادسة عشرة من عمره. وقد تزوج من ابنة عمه ولم تنجب له سوى ابن واحد ثم توفيت, فتزوج من ابنة عمه الأخرى وأنجب منها عبدالله، إبراهيم، حمد، أحمد وبعد عدة سنوات توفيت فتزوج للمرة الثالثة وأنجب يحيى، صالح، حسين، ناصر، راشد، عبدالله، يوسف. حياته العملية عمل الحاج سعيد في العديد من المجالات من بينها البحر, حيث رشح قائداً وتاجراً في البحر ليقود سفينة شراعية في غمار بحر الخليج العربي والمحيط الهندي، والبحر العربي. وكان معلماً للاتجاهات وحركة النجوم وهو شاب لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره, كما عمل مقاولاً ومهندساً مدنياً ومعمارياً بالخبرة العملية، والفكر الهندسي الثاقب، وقد أسس أول شركة إنشائية في دبي عام 1956م باسم (س.س. لوتاه للمقاولات) وهي مستمرة وناجحة حتى الآن. إنشاء منطقة بورسعيد بعد أن أنشأ الحاج سعيد شركة المقاولات قام بتأسيس منطقة بورسعيد، مخلداً انتصارات حرب بورسعيد التي كانت عام 1956، كما أنشأ منطقة بدر مخلداً ذكرى غزوة بدر الكبرى التي انتصر فيها المسلمون في 17 رمضان سنة 2 هجرية، كما أسس مدينة لوتاه حباً وتخليداً لاسم أسرته ولقب عشيرته، ومبتكراً وزارعاً شوارعها المتجهة نحو القبلة بالنخيل عام 1978م. دوره في تأسيس العمل المصرفي الإسلامي أسس الحاج سعيد أول جمعية تعاونية استهلاكية في منطقة الإمارات ودول الخليج باسم جمعية دبي التعاونية لتوفير اللحوم الإسلامية، وذلك عام 1972، أما عن دوره في تأسيس العمل المصرفي الإسلامي فقد أسس ولأول مرة بنك دبي الإسلامي عام 1975، ليكون بذلك أول بنك إسلامي في العالم الإسلامي والعربي والغربي، ففي هذا الوقت لم تكن الصيرفة الإسلامية تشكل حيزا من العمل المصرفي، سواء على صعيد العالم العربي أو الإسلامي، والتي أصبحت اليوم أكثر أنواع الصيرفة نموا على مستوى العالم، ولذلك فإن الكثيرين يعترفون للحاج سعيد بأنه أحد رواد هذا القطاع وأحد رجالاته الذين وضعوا اللبنة الأولى في طريق شهد الكثير من العثرات. ولتدعيم البناء أسس الحاج سعيد في عام 1979 الشركة العربية الإسلامية للتأمين (اياك)، وكانت أيضا من أوائل الشركات العاملة في هذا المجال, الاهتمام بالعمل المصرفي. كما أسس أول مدرسة إسلامية رائدة في العالم العربي والإسلامي باسم المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم بمراحلها الثلاث: المرحلة التأسيسية (لعمر 5-9 سنوات)، والمرحلة التوجيهية (لعمر 9-12 سنة)، والمرحلة التخصصية (لعمر 12-15 سنة) وذلك عام 1983م، لتخرج الطلاب في سن التكليف (أي عمر 15 سنة) ويدخلون إلى ميدان العمل بتخصصات مختلفة بدراية ومهارة وخُلق، مع تشجيعهم على مواصلة الدراسات العليا. دوره في مجال الخدمات الطبية أسس أول كلية طبية في الإمارات ودول الخليج العربي باسم كلية دبي الطبية للبنات تقديراً لمكانة المرأة وقدرتها على العمل، وذلك عام 1986م. كما أسس ولأول مرة في دبي كلية دبي للصيدلة للبنات عام 1992م. كما أسس مركز دبي الطبي التخصصي ومختبرات الأبحاث الطبية وذلك عام 1992م. كما أسس المستشفى التعليمي ليكون ميداناً طبياً عالمياً في التطبيق والعلاج والبحوث الطبية عام 2003م. دوره في مجال الصناعة أسس "المعهد التقني" لتخريج المهنيين في مختلف مجالات الصناعة والكهرباء والنجارة، والسيارات، وتدريب طلاب المدرسة الإسلامية فيها، وطرح شعاراً تشجيعياً في التوجه الصناعي واحترام المهن والعمل اليدوي: "تعلم مهنة واملك ورشة" وذلك عام 1992م في دبي. كما أسس مصانع عديدة: مصنع بولي باك 1993م، ومصنع الأسلاك (1994م)، ومصنع تعليب اللحوم (1990م)، وأقسام الصناعات في الفيبرجلاس والنجارة والحدادة والكهرباء، والتكييف، وتصليح السيارات. دوره في مجال الاتصالات والإنترنت أسس أول جامعة بالاتصالات الحديثة عبر الإنترنت، وهي جامعة آل لوتاه العالمية وذلك عام 2000م، بكلياتها الخمس وهي: كلية المصارف الإسلامية، كلية الإدارة والقيادة، كلية الاقتصاد والتجارة، كلية المحاسبة، كلية علوم الحاسوب وتقنية المعلومات. كما أنشأ أول دورة في إعداد وتأهيل المعلم الشامل عبر شبكة الإنترنت، حيث تم تخريج الدفعة الأولى بنجاح عام 2004م, كما أسس على شبكة الإنترنت موقع تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، وذلك باللغات (الإنجليزية, والتركية، والصينية، والروسية) على مدار 24 ساعة ومجاناً. كما أسس ولأول مرة "المدرسة الصفية الشاملة"، حيث يديرها المعلم الشامل في مناطق عديدة، ويتخرج الطلاب فيها في سن التكليف، وأقام منها نموذجاً في دبي عام 2004-2005م. دوره في مجال رعاية الأيتام أسس "مؤسسة تربية للأيتام" عام 1982م، وتولى تربيتهم ورعايتهم ومسؤوليتهم من عمر (5 سنوات) وإلى تخرجهم في سن التكليف (أي في عمر خمس عشرة سنة)، وتشغيلهم بعد ذلك في مؤسساته وشركاته ثم تزويجهم ليعيشوا معززين مكرمين، ويؤدوا واجبهم تجاه أسرهم ومجتمعهم. الجوائز التي حصل عليها تقديراً لجهوده الاقتصادية والتربوية فقد مُنح الدكتوراه الفخرية من جامعة باركتون بالولايات المتحدة الأميركية عام 1999م. كما حصل على جائزة تقديرية عن كتابه "لماذا نتعلم؟" من جمعية المعلمين بدولة الإمارات العربية المتحدة وذلك عام 1996م. كما حصل على "الدرع الذهبية" للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس، عرفاناً منها بدوره البارز في خدمة الثقافة العربية والإسلامية، وخدمة التربية والتعليم في الإمارات العربية المتحدة والخليج العربي. كما حصل على لقب رجل الاقتصاد الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1999م. كما كُرِّم من قبل مجلس التعاون الخليجي لخدماته الجليلة في مجال العلم والتعليم والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي والوطن العربي. كما حصل على شهادة شكر وتقدير من "مركز نداء الفطرة" لتحفيظ القرآن الكريم والسنة عام 1425هـ. كما كُرم من قبل جائزة حمدان بن راشد للعلوم الطبية عام 2004م، لجهوده المتميزة في إنشاء كلية دبي الطبية للبنات وكلية الصيدلة للبنات.