نسبة السكري في الخليج مرتفعة للغاية

alarab
منوعات 08 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - عامر غرايبة
قال الدكتور كريس تريغل وهو من أشهر الأساتذة في علم الصيدلة بكلية طب وايل كورنيل في قطر: إن السكري أصبح من أكثر الأمراض خطورة، وأكد تريغل وهو مشهور دولياً بأبحاثه حول مرض السكري وتأثيره على الأوعية الدموية، والذي قد يقود إلى العمى، وبتر الأطراف، والفشل الكلوي، وبصفة خاصة أمراض القلب أن تزايد الإصابة بالسكري بالشرق الأوسط مع تفاقم المضاعفات أمر ملفت وخطير، ويتناول الدكتور تريغل بعض القضايا الرئيسية حول مرض السكري، من تأثيره على الصحة إلى بعض وسائل الوقاية منه ومعالجته. وأكد تريغل أن علينا القلق من مرض السكري، لأن منظمة الصحة العالمية صنفت مرض السكري كوباء، ومن المتوقع أن تتضاعف حالات الإصابة بمرض السكري من 360 مليون حالة حاليا إلى 500 مليون حالة بحلول عام 2030، ويعتبر السكري المرض الوحيد غير المعدي المصنف كوباء، ومن المتوقع أن تزيد حالات الوفيات في العقد القادم بسبب مرض السكري، والتي ترجع أساساً لأمراض القلب والأوعية الدموية، بحوالي %25، وقد يسبب ذلك أول انخفاض لمتوسط العمر المتوقع منذ أكثر من 200 عام، علينا إذن الاهتمام بهذا الوباء حيث يعتبر مرضاً مميتاً. وبيَّن تريغل أن مرض السكري يتميز بارتفاع غير طبيعي في مستوى السكر أو الجلوكوز في الدم، ما يعني عدم قدرة الجسم على تنظيم سكر الدم بشكل مناسب حرمان أنسجة الجسم من السكر، وهو أحد المصادر الرئيسية لتزويد الجسم «بالوقود»، والذي يجب أن يستخدم مصادر أخرى للطاقة. ويوجد هناك نوعان من هذا المرض: في وقت من الأوقات، كان النوع الأول من مرض السكري أكثر انتشاراً، وكان يطلق عليه عادةً اسم سكري الأطفال. ولكن في واقع الأمر، يصيب هذا النوع الكبار أيضاً. ويظهر النوع الأول من مرض السكري عندما تتوقف خلايا البنكرياس عن إنتاج كمية كافية من الأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرز بعد تناول إحدى الوجبات والمسؤول عن تسهيل امتصاص أنسجة الجسم للجلوكوز. فعند إفراز كمية غير كافية من الأنسولين في الجسم تبقى مستويات الجلوكوز في الدم مرتفعة، ما قد يضر بالجسم، وبصفة خاصة الأوعية الدموية والقلب. وتتم معالجة النوع الأول من السكري من خلال تزويد الجسم بالأنسولين، عادة على شكل حقن، كما يشار إلى هذه النوع أيضاً باسم السكري المعتمد على الأنسولين (IDDM). ولم نصل بعد إلى تفسير كامل لسبب إصابة الناس بالنوع الأول من السكري. ولكننا نعتقد أن الإصابة تحدث عندما يبدأ نظام المناعة في الجسم في تدمير الخلايا المسؤولة عن إفراز الأنسولين في البنكرياس، وهو نوع من أمراض المناعة الذاتية. وقد يتسبب في حدوث ذلك الإصابة بعدوى فيروسية سابقة، ولكن يبدو أيضاً أن هناك عوامل وراثية؛ حيث تزداد الإصابة بالنوع الأول للسكري في بعض الأسر، وقد ثبت وجود بعض الارتباطات الوراثية لذلك. كما كان النوع الثاني للسكري في وقت من الأوقات أكثر انتشاراً بين البالغين، ولذا كان يسمى بسكري البالغين. ويظهر النوع الثاني من السكري عندما يقاوم الجسم آثار الأنسولين ويسمى ذلك بمقاومة الأنسولين. وبما أن الأنسولين لا يزال يُنتج في الجسم، فإن هذا النوع يُعرف بالسكري غير المعتمد على الأنسولين (NIDDM). وفي البداية، يستجيب الجسم لهذا العرض بإنتاج المزيد من الأنسولين. وفي نهاية الأمر تصبح الخلايا المسؤولة عن إفراز الأنسولين في البنكرياس أقل فعالية، ويبدأ مستوى الأنسولين في الانخفاض إلى حد ما، كما هو الحال في النوع الأول من مرض السكري، رغم الاختلاف التام في مسببات الإصابة بالنوعين الأول والثاني من السكري. وتتم معالجة النوع الثاني من مرض السكري من خلال العقاقير التي تساعد في التغلب على مقاومة الأنسولين. وفي النهاية قد يحتاج المرضى المصابون بالنوع الثاني من مرض السكري إلى أخذ حقن الأنسولين أيضاً. ويعتبر ارتفاع معدلات الإصابة بسكري الحمل والذي يظهر عند المرأة الحامل التي لم تكن مصابة بالسكري من قبل من المخاوف الأخرى لهذا المرض. ففي المعدل المتوسط على مستوى العالم، يصيب سكري الحمل حالياً حوالي %5 من النساء الحوامل، ولكن معدلات الإصابة تزيد في المجتمعات التي تزيد فيها أيضاً معدلات البدانة والسكري. وسبب القلق هو أن النساء اللاتي يصبن بسكري الحمل يكن أكثر عرضةً لخطر الإصابة بالسكري في وقت لاحق، وفي أغلب الأحيان النوع الثاني من السكري، وتزيد أيضاً احتمالات زيادة الوزن والسكري في أطفالهن بعد ذلك. لماذا أصبح هناك ارتفاع كبير عالمياً في معدلات الإصابة بالسكري؟ زادت الإصابة بالنوعين الأول والثاني من مرض السكري في العقود الأخيرة. ولكن الأغلبية والتي تصل إلى أكثر من %90 من الحالات المصابة بالسكري تعاني من النوع الثاني من المرض. وتزداد المخاوف بصفة خاصة من ارتفاع معدلات الإصابة بالنوع الثاني من السكري عند الأطفال والمراهقين. وإلى حد كبير، ترجع الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري إلى ارتفاع مستوى الحياة المعيشية، والتغيرات في العادات الغذائية، وأساليب الحياة التي تخلو من النشاط الحركي، بالإضافة إلى الاستعدادات الوراثية المتفاوتة. ويعد انتشار المشروبات السكرية والمأكولات السريعة عالية السعرات الحرارية والتي تضم الكربوهيدرات المكررة، والتي ينتج عنها زيادة سريعة في مستويات السكر في الدم من العوامل الخطيرة التي تساهم في تعقيد المشكلة. بمعنى آخر، عندما يزيد الغذاء كثيراً عن احتياجات الطاقة، يبدأ الجسم في جمع الدهون، ما يسبب تغيرات أيضية أخرى قد ينتج عنها مجتمعةً ظهور المقاومة لآثار الأنسولين وما ينتج عنه من الإصابة بالنوع الثاني من السكري. كما يوجد هناك أيضاً عنصر وراثي وراء الإصابة بالنوع الثاني من السكري عند بعض الأشخاص الأكثر عرضةً للإصابة بالمرض. فتعتبر معدلات الإصابة في دول الخليج مرتفعةً للغاية؛ حيث تصل إلى ما يقرب من %20 من السكان. * كبسولات ? لا داعي للعجلة والسرعة: لا بد من أخذ الوقت عند القيام بالأعمال اليومية لتفادي التعرض لارتفاع ضغط الدم. ? استخدم حبة البركة أو الحبة السوداء، أضف نصف ملعقة صغيرة من الحبة السوداء إلى كوب لبن الزبادي خالي الدسم وتناول ذلك يوميا إن أمكن. ? حصص يومية من الخضراوات والفواكه: احرص على تناول الخضراوات والفواكه بمعدل 3 حصص يومية، فبالإمكان أن تخفف من خطر الإصابة بالنوبة القلبية بنسبة %70. ? الثوم صيدلية عجيبة يقي من الكثير من الأمراض: الثوم من أعجب الأدوية الطبيعية لكثير من الأمراض، ولكن بعد استعماله امضغ شيئا من الخضراوات الخضراء مثل البقدونس حتى تزول رائحته ونظف فمك قبل الذهاب للمسجد. ? المر أفضل مضاد حيوي: المضادات الحيوية الكيماوية مضرة جدا إذا أكثرت من استعمالها، ولكن المر مفيد كمضاد حيوي وله فوائد أخرى كثيرة وليس له أي مضار فاستخدمه عند الحاجة لمضاد حيوي تجده عند العطارين ومحلات التداوي بالأعشاب.