قريباً.. استراتيجية لتصدير المنتجات غير النفطية

alarab
اقتصاد 08 ديسمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - نبيل الغربي
كشف سريدهار فانكيتسواران المدير التنفيذي لشركة «آفالون» للاستشارات» أن وكالة قطر لتنمية الصادرات «تصدير» ستعمل خلال الأشهر المقبلة بشكل وثيق مع شركته لتطوير «استراتيجية التصدير للمنتجات غير النفطية ذات المنشأ القطري» تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية 2011-2016. وذلك خلال ورشة عمل نظمتها «تصدير» التابعة لبنك قطر للتنمية أمس بالتعاون مع مركز التجارة العالمي التابع للأمم المتحدة في جنيف حول «أدوات تحليل أسواق التصدير». قال فانكيتسواران إن هذه الاستراتيجية سترتكز على محاور من بينها وضع أهداف تصديرية على المدى القصير (3 سنوات) والمتوسط (5 سنوات) وعلى المدى البعيد (10 سنوات)، وتجزئة الأهداف الكبرى للتصدير إلى فئات المنتجات الرئيسية (باستثناء صادرات الشركات التابعة لقطر للبترول) وتحديد الأسواق الدولية أو الإقليمية الرئيسية لهذه الفئات من المنتجات. إعداد قائمة وستعمل وكالة «تصدير» على إعداد قائمة للشركات الرئيسية التي تنشط في قطر (غير شركات قطر للبترول) والتي تعتبر حاسمة لإنجاح الاستراتيجية، وتقييم هذه الشركات على أساس مدى استعدادها للعب دور أكبر في قطاع التصدير، حيث سيتم استخدام تقييم الجاهزية للتصدير المعتمد من شركة «آفالون». كما سيتم إنشاء دليل حول الشركات المصدرة في قطر يحتوي على كافة التفاصيل الرئيسية لهذه الشركات، واستخدامه في التسويق لقدرات هذه الشركات التنافسية في المعارض والتظاهرات الدولية. وستعمل «تصدير» على تحديد خدمات الدعم الرئيسية المطلوبة من قبل الشركات القطرية لزيادة حجم صادراتها. حيث دعا فانكيتسواران الشركات الحاضرة في ورشة العمل إلى التعاون مع وكالة «تصدير» وتقديم المعلومات اللازمة لتحقيق هذه الأهداف. معرفة وفي ذات السياق، أكد حسن خليفة المنصوري المدير التنفيذي لوكالة قطر لتنمية الصادرات سعى الأخيرة لتعريف المصدرين وأصحاب الشركات غير النفطية القطرية بالأدوات المناسبة والتي يمكن استخدامها للدخول إلى أسواق جديدة، وملاءمة منتجاتهم بما يتوافق مع شروط الاستيراد في الدول الأخرى، جاء ذلك خلال تصريحات صحافية على هامش ورشة العمل. وأضاف المنصوري أن وكالة «تصدير» والتي تم تدشينها في يناير من العام الحالي تسعى من خلال عملها لتشجيع ودعم الصناعات غير النفطية في قطر، وتسهيل كافة السبل للأطراف المرتبطة بالمصدرين القطريين من القطاع غير النفطي لزيادة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للسنوات المقبلة. وأشار المنصوري إلى أنه قد تم طرح خدمات مالية لوكالة قطر لتنمية الصادرات والتي تركزت على توفير منتجات لحماية وضمان المصدرين القطريين، مؤكداً عدم استطاعة العديد من المستوردين في الدول الخارجية فتح وكالات لاستيراد البضائع القطرية. وأضاف أن «تصدير» قامت بتشجيع المصدرين القطريين بإعطاء المستوردين فترة سماح طويلة من دون فتح وكالات بشكل دائم في البلاد، بما يجعل المصدر القطري في مأمن من أي مصاعب قد يواجهها المستورد الخارجي حيث تقوم الوكالة بتغطية المصدّر القطري من حيث حقوقه المالية، بالإضافة إلى التأمين على المصاريف أو قيمة الصفقة مما يعد ضمانا جيدا للمصدرين القطريين. ترويج الصادرات وأكد المنصوري أن الوكالة ارتأت أن الدعم المالي لا يكفي لمساندة المصدر القطري، مما حفز الإدارة العليا في بنك قطر للتنمية وبتوجيهات من الحكومة على إنشاء إدارة ثانية من شأنها تطوير وترويج الصادرات بالتزامن مع توفير الغطاء المالي للشركات القطرية وذلك عبر تقديم الخدمات الاستشارية والترويجية، حيث بدأت هذه الإدارة أعمالها في يوليو الماضي، مشيراً إلى أن هذه الورشة تعد إحدى ثمار الإدارة الجديدة. وأثنى المنصوري على جهود جهاز قطر للإحصاء لتوفير المعلومات الخاصة بحجم ونسب التصدير في الدولة للقطاع غير النفطي لشركة الاستشارات التي تعمل معها «تصدير»، بالإضافة إلى التنسيق الدائم مع وزارة التجارة والأعمال. وأكد أنه بناء على المعلومات المنتظرة من جهاز قطر للإحصاء سيتم استكمال الدراسة الخاصة بالتصدير والتي سوف يتم طرحها في فبراير المقبل. ولفت المنصوري إلى أنه من ضمن مبادرات «تصدير» هو وجود خطة عمل للترويج الخارجي في كافة المحافل التجارية الدولية والتي ستساعد على التواصل بين جميع الأطراف واستقطاب المستوردين للقاءات تعريفية مع المصدرين القطريين، مضيفا أن الوكالة لن تدخر الجهد والمال في سبيل توفير أفضل الفرص أمام المصدرين القطريين لمشاركتهم في المعارض الاستراتيجية الدولية والتي من شأنها أن تنمي صادراتهم وتزيد من أعمالهم التجارية. نمو الصادرات إلى ذلك، قال فانكيتسواران إن الصادرات القطرية شهدت نموا سريعا في الفترة المتراوحة بين عامي 2006 و2009 حيث قفزت من 124.1 مليار ريال إلى 183.4 مليار ريال أي بمعدل نمو سنوي بـ%13.9 لافتا إلى أن النفط والغاز يشكلان النصيب الأكبر من هذه الصادرات. وقال إن اللافت للنظر في تطور صادرات قطر هو النمو السريع لصادرات المنتجات غير النفط والغاز والتي سجلت خلال نفس الفترة معدل نمو سنوي بنسبة %8.6. وأوضح فانكيتسواران أن صادرات السلع غير النفطية قد بلغت أعلى مستوى لها في عام 2008 عند 18.3 مليار ريال إلا أنها تراجعت في العام الذي يليه بسبب انخفاض أسعار السلع الأولية في الأسواق العالمية. لافتا إلى أن نسبة مساهمة السلع غير النفطية في الصادرات القطرية يعتبر ضعيفا لكنه في نمو مستمر. خطى ثابتة وعلى الصعيد الخليجي، أوضح فانكيتسواران أن قطر تتخذ خطوات ثابتة نحو تنويع اقتصادها والتقليص من الاعتماد على قطاع الطاقة لكنها تسير بنسق أبطأ من أغلب البلدان الخليجية حيث بلغت نسبة صادرات السعودية غير النفط والغاز من مجمل صادراتها في عام 2009 نحو %12 مقابل %8.2 لقطر و%21 لسلطنة عمان و%52 للإمارات العربية المتحدة. وبالنظر إلى تركيبة السلع غير النفط والغاز المصدرة من قبل قطر، أشار فانكيتسواران إلى أن الشركات التابعة لقطر للبترول، والتي تنتج مشتقات النفط، تسيطر على %96 من هذه السلع بينما تستأثر الصناعات التحويلية غير النفطية في البلاد على %4 من هذه الشريحة من الصادرات. وأضاف فانكيتسواران بالقول: «ما يثير الانتباه بالنظر إلى تطور تركيبة الصادرات غير النفطية بين عامي 2006 و2009 هو النمو السريع لصادرات الصناعات التحولية على حساب الشركات التابعة لقطر للبترول». حيث تمكنت الصناعات التحولية في قطر من تصدير سلع بقيمة 612 مليون ريال عام 2009 مقابل 261 مليون ريال محققة بذلك معدل نمو سنوي بـ%33 مقابل معدل نمو بـ%8 لصادرات المشتقات النفطية. وقال فانكيتسواران: «هدفنا من تنظيم مثل ورشة العمل هذه وغيرها من التظاهرات التي سنقيمها خلال الأشهر القادمة هو تقديم الآليات والأدوات اللازمة لزيادة الرفع من سرعة نمو صادرات الصناعات التحويلية في البلاد وذلك عبر تحديد أسواق جديدة والرفع من الشركات الصناعية وغيرها حيث سنركز أكثر على مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة في تحسين أدائها». الشركاء التجاريون وأشار فانكيتسواران إلى إن قرابة %75 من صادرات قطر للسلع غير النفطية تذهب إلى خارج بلدان مجلس التعاون، من بينها الصين والولايات المتحدة والعديد من البلدان الأوروبية وقال: «على هذه الخلفية لاحظنا أن السوق الخليجية لا تأتي في أولويات الشركات المصدرة في قطر رغم سهولة اكتساح هذه الأسواق على المستوى اللوجستي وضعف حواجز النفاذ إليها، وبالتالي سنسعى بالتعاون مع وكالة قطر لتنمية الصادرات إلى دراسة الأسباب الحقيقية لذلك وتذليل العواقب التي تعيق نمو الصادرات القطرية غير النفطية نحو الأسواق الخليجية». إلى ذلك، قام أندرس أرووي مدير قسم تطوير السوق لدى مركز التجارة العالمي خلال ورشة العمل بتقديم نبذة عن تاريخ إنشاء المركز وأهدافه وآليات عمله فيما قام كريستيان دولاشينال مدير خارطة التجارة في المركز بتقديم الآليات والأدوات الإحصائية التي يضعها المركز على ذمة المصدرين والتي تغطي زهاء %85 من التدفقات التجارية عبر العالم.