

رصدت «العرب» أبرز مناطق السياحة البيئية التي يمكن أن تكون وجهة مميزة لضيوف الدولة في مونديال كأس العالم فيفا قطر 2022. لا سيما خارج أوقات المباريات، ومما يعزز فرص السياحة البيئية تحسن المناخ في هذا الوقت من العام الذي يشجع على رحلات التخييم المؤقت في عطلة نهاية الأسبوع ورحلات السفاري الصحراوية والكشتات على الطريقة الخليجية والقطرية، وتتميز السياحة البيئية مع اعتدال المناخ بإتاحة مجموعة متنوعة من الخيارات امام الزوار للتخطيط للأنشطة البرية والبحرية وزيارة المحميات الطبيعية للتعرف على التنوع الحيوي في البيئة الصحراوية.
المحميات
وتشكّل المحميات مثل الريم والجنوب وجهة سياحية فريدة لضيوف المونديال، بالإضافة إلى جولات السفاري الفريدة من نوعها لزيارة الصحراء وشاطئ سيلين والكثبان الرملية في خور العديد مع توفر إمكانية الدخول بين الكثّبان الرملية بالحافلات المجهزة لهذا النوع من الرحلات وتتميز كل محمية بطبيعة خاصة وتتناسب مع أنشطة سياحية برية معينة، في محمية الريم تتميز بالتنوع الغني للحياة البرية الذي تحتويه، وهي تغطي مساحة 16 بالمائة من إجمالي مساحة اليابسة القطرية، وتمتاز هذه المحمية بتشكيلاتها الكلسية العالية على طول الساحل الغربي، وتعد منطقة بروق من أفضل المناطق، على الإطلاق في المحمية كونها منطقة التجمع الأكبر للكائنات الفطرية مثل الغزلان والنعام، فقد اعتمدت هذه المحمية من قبل المجلس الدولي لتنسيق برنامج اليونيسكو، وتكثر فيها الريضان. ولمحمية الريم مكانة خاصة عند أهل قطر، نظراً لما تتمتع به من غطاء نباتي واسع.
بينما تشكل محمية الجنوب وجهة لمحبي رحلات السفاري، نظراً لما تتمتع به من مساحات واسعة مختلفة التضاريس رملية وصخرية ومتنوعة في غطائها النباتي مما يميّز هذه المحمية ويجعلها من المناطق المفضلة لدى اهل القنص والرحلات البرية و هي منذ القدم تعتبر من المناطق التي تحتوي على وفرة الصيد وتنوّع طرائده، وتتميز المحمية بتخصيص بيئة آمنة متكاملة بكل مواردها التي يمارس بها محبو المقناص والرحلات هوايتهم المفضلة، وتعزيز هواية المقناص لدى الشباب،باعتبارها هي والرحلات جزءاً من الهويّة القطرية ومن اهم هوايات اهل قطر، وستكون وجهة فريدة لزوار المونديال للتعرف على الموروث القطري الأصيل وحياة القطريين في الماضي حيث كان المقناص احد مصادر توفير الطعام، وفي هذا الصدد تقوم المحمية وفي اطار سعيها للحفاظ على الحياة الفطرية بإطلاق طرائد صيد يتم انتاجها من مزارع قطرية ومرقمة تحت معاينة إدارة المحمية، ويأتي ذلك تعويضاً عن الطرائد الطبيعية لندرتها في البيئة القطرية وحفاظاً عليها واتاحة المجال لتزايدها، ويمنع في المحمية استخدام المركبات الخاصة، وعلى ضوء ذلك خصصت سيارات صديقة للبيئة، حفاظاً على طبيعة المحمية.
الشواطئ
تشكّل الشواطئ وجهة سياحية أخرى لزوار المونديال لاسيما بعدما خضع عدد منها إلى التأهيل وإعادة التطوير لترتقي بخدماتها إلى تطلعات ضيوف الدولة، حيث افتتحت وزارة البلدية مؤخراً ثلاثة شواطئ بعد إعادة تأهيلها واضافة بعض الخدمات مثل المطاعم والكافتيريات واكشاك تقديم المشروبات الساخنة، وروعي في تجهيز الشواطئ استخدام المواد الصديقة للبيئة وإضافة مصادر طاقة نظيفة مثل الطاقة الشمسية لاضفاء نوع من الشعور بالارتياح لروادها، وتتميز الشواطئ باحتضانها خدمات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة مما يوفر إمكانية الترفيه والاستمتاع بالأجواء المونديالية على الشواطئ لجميع الشرائح، ومن بين هذه الشواطئ الفركية الذي يعد وجهة رائعة للسياح و يقع قرب استاد البيت بمدينة الخور.
ويتمتع بجمال المكان للحصول على الهدوء والاسترخاء برفقة العائلة أو الأصدقاء أو لممارسة رياضة الجري أو التقاط الصور. بالإضافة إلى الكثير من عوامل الجذب للأطفال للعب بها، كما هناك عدد من الأكواخ يمكن في ظلها تناول الغداء. ويصنف كشاطئ عائلي لطيف حيث المياه النظيفة جدا والأجواء المليئة بالبهجة والمتعة بعيدا عن زحمة المدينة ومشاغل الحياة اليومية.
كما يوجد شاطئ الوكرة الرملي الذي يعد مكان عطلة رائعة للسكان المحليين والسياح على حد سواء بما في ذلك العائلات حيث يحتوي الشاطئ على 3 ملاعب، وأماكن مخصصة للأطفال الاستمتاع بأوقاتهم بينما يستمتع الآباء بأشعة الشمس على الشاطئ، والاستمتاع بالمناظر الطبيعية المحيطة بالشاطئ. وتم تجهيز شاطئ الوكرة جيدًا بجميع المرافق الرئيسية مثل الشواء والمراحيض والاستحمام.