الأحد 14 ربيع الثاني / 29 نوفمبر 2020
 / 
02:00 ص بتوقيت الدوحة

طموح سارة بنكهة عالمية

حنان غربي 

الأحد 08 نوفمبر 2020

درست في بريطانيا.. وتبخّر حلمها في وظيفة مناسبة جعلها تؤسس مخبزاً ذاع صيته

كان الشغف أقوى من الشهادة.. فبرغم أنها تكبّدت مشقة التعليم بعيداً عن الوطن وتحمّلت الغربة، وتخرجت من جامعة دولية مرموقة، فإنها اختارت التخلي عن الدرجة العلمية وأن تتبع شغفها.
سارة السيد صاحبة أحد المخابز «سوسيت»، شابة قطرية خريجة إدارة أعمال جامعة بريطانيا، عادت إلى قطر بعد سنوات من الاجتهاد، لكنها لم تحصل على الوظيفة التي كانت تحلم بها، واختارت أن تحقق هي حلمها وتؤسس مشروعها الخاص، ومن هنا كانت البداية، حيث تقدمت سارة السيد إلى بنك «قطر للتنمية» للحصول على دعم من خلال برنامج الضمين، لكن بعد دراسة المشروع وتقييمه اختار البنك أن يدرج مشروع المخبز ضمن فئة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

مخبوزات من العلم
بأنامل قطرية
في عام 2018 أسست سارة مشروعها مستعينة بخبرات دولية، وأعدت قائمة الأطعمة التي ستقدمها في مخبزها، واستهدفت في بداية المشروع الشركات والمحلات التجارية، وتمكّنت في فترة قصيرة من أن يكون لدى المخبز قائمة كبيرة ومتنوعة من الزبائن، خصوصاً بعد تمكّنها من الحصول على قاعة عرض في مشيرب قلب الدوحة.

التدريب والتعليم ونقل الخبرات
تعلّمت سارة فن صناعة الخبز والحلويات على يد كبار الخبازين، وسافرت إلى عدة دول، من بينها فرنسا، وبريطانيا، وأميركا، استفادت من دورات في المخبوزات والمعجنات، وهو ما مكّنها من تقديم التدريب والنصائح والاستشارات لمخابز أخرى موجودة داخل الدولة، إضافة إلى خدمات استشارية للتطوير في مجال الأغذية والمشروبات.

«كورونا» خدمتنا كثيراً
تقول سارة السيد إنها منذ تأسيسها للمخبز كانت تطمح للوصول به إلى مستوى المخابز العالمية الكبيرة، خصوصاً أنها استطاعت الحصول على التدريب في شركات عملاقة اتخذتها نموذجاً تحتذي به في إدارتها مشروعها، وبالفعل لم تكن إلا فترة قصيرة حتى استطاعت أن تحقق واحداً من المعايير التي كانت تسعى إليها، وهي أن تسوّق منتجات مخبزها إلكترونياً.
وتؤكد سارة أن مبيعات مخبوزاتها وازدياد الطلبات الإلكترونية عليها، ارتفع بعد جائحة فيروس «كورونا»، وفترات الحجر، والإجراءات الاحترازية لتفادي انتشاره، حيث انتعش السوق الإلكتروني بعد إغلاق الأسواق التقليدية والمحلات.
عائلتي أول من شجعني 
أحبت سارة السيد الطبخ والخبز والمعجنات منذ صغرها، فكانت تتابع برامج الطبخ، وتشتري الكتب، وتجرب الوصفات في البيت، وكان والدها أول الداعمين لها، حيث لم يبخل عليها بالأجهزة والتكاليف التي تحتاجها، وكان أول من يجرب وصفاتها ويتذوق مخبوزاتها، وكانت دوماً تسعد بدعمه، وتتخذ منه الحافز لتحقيق المزيد من النجاح، حتى أنها كانت تشارك ما تصنعه مع صديقاتها، ولطالما كانت تحصل على الدعم منهن منذ بداياتها وإلى اليوم.
سارة لم يتوقف حلمها عند هذا المستوى، بل ما زالت في سعي مستمر لتحقيق المزيد من النجاحات في مجالها فهي تطمح إلى أن يصبح مخبزها الموزع الأول للمخبوزات ذات الطابع الأوروبي محلياً لجميع الفئات.

المسؤولية المجتمعية
تشارك سارة في العديد من الفعاليات من باب تحمّل جزء من المسؤولية المجتمعية، عبر تقديم الجوائز والهدايا في الفعاليات الخاصة بمكافحة سرطان الثدي، وبعض الفعاليات الخاصة بالمرأة والطفل، وغيرها.

_
_
  • الفجر

    04:38 ص
...