مواطنون: إجراءات مراكز الطوارئ معقدة طويلة رغم التطوير

alarab
محليات 08 نوفمبر 2015 , 01:44ص
ايمن يوسف
طالب عدد من المواطنين والمختصين بتطبيق أنظمة ذكية فى مراكز الطوارىء المختلفة تتيح سرعة الإنجاز ورؤية الطبيب مباشرةً بعد المعاينة دون عمل أي إجراءات روتينية بين الملاحظة والعلاج.

 وأكد لـ «العرب» أن تطبيق تلك الانظمة يساعد على استيعاب أعداد الراجعين المتزايدة وتحسن جودة العلاج في «الطوارئ» ، لافتين إلى انه بالرغم من دخول التطوير في أقسام الطوارئ بالمستشفيات التابعة لمؤسسة حمد والأقسام التابعة للمراكز الصحية حيز التنفيذ منذ فترة وجيزة؛ إلا ان هذه المراكز لا تزال تعاني من بطء الاجراءات.

واعتبر المواطن جاسم السميطي أن الانتظار لتلقي العلاج في مراكز الطوارئ ما زال السمة السائدة بكل مراكز الطوارئ بالمستشفيات التابعة لمؤسسة «حمد»، مشيراً إلى أن خدمات الإسعاف في طوارئ مستشفى الوكرة على سبيل المثال يعاني من بعض التعقيدات في إجراءات الأوراق والدخول.

ولفت السميطي إلى أنه بالرغم من أن وجود نظام إلكتروني لتسهيل الإجراءات على المراجعين للطوارئ يجب ان يصاحبة سهولة في الاجراءات بمراكز الطوارئ أو العيادات الخارجية في المستشفيات العامة، إلا أن الوقت الذي يقضيه المريض في الانتظار ريثما يرى الطبيب لا يزال طويلا.

من ناحيته اعتبر حمد الخال أن الوضع في مراكز الطوارئ ما زال في نفس الوضع في الماضي من ناحية الازدحام، وقال :»إلا أن الناحية الأهم في عمل مراكز الطوارئ بالمستشفيات وهي التعامل مع حالات الأوبئة والأمراض المستشرية ليست موجودة في الطوارئ».

الوعي بحرج الحالة

ولفت الخال إلى أن السبب الأساس وراء الازدحام أمام مراكز الطوارئ هو الزيادة السكانية في قطر، وقلة الوعي بين عدد كبير من المرضى ممن يفضلون اللجوء إلى الطوارئ رغم أن حالتهم الصحية لا تستدعي ذلك.

وأشار إلى أن مؤسسة حمد الطبية قامت بتوعية جمهورها عبر الملصقات والندوات وغير ذلك من الوسائل، بأن حالات الطوارئ تختلف عن تلك الحالات المرضية التي تستدعي رؤية طبيب في العيادات الخارجية فقط، لافتاً إلى أن اشتراط تحويل الحالة الصحية من المركز الصحي إلى المستشفى جعل المرضى يلجؤون لزيارة أقسام الطوارئ في المستشفيات، بينما الحالات المتكدسة في قاعات الانتظار بالطوارئ معظمها لا يلزمها «طوارئ».

واضاف أن الكادر الطبي الذي يقوم بفحص المرضى المنتظرين لأخذ القرار بشأنهم إذا ما كانوا يحتاجون إلى علاج «طارئ» ام لا، يأخذ وقتاً طويلا يؤثر على حالات المرضى التي تستدعي حالتهم رؤية الطبيب على الفور.

وبيَّن الخال أن الكادر الطبي في مراكز الطوارئ بالمستشفيات العامة أصبح أكثر فاعلية، مشيراً إلى تنوع التخصصات الطبية بالعديد من تلك المستشفيات.

مشددا على أهمية وجود أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية لأن الكثير من المرضى ممن يزورون الطوارئ في المستشفيات الخاصة يحولون إلى أقسام الطوارئ في مستشفيات مؤسسة «حمد».

ولفت إلى أن القطاع الطبي ومنه «الطوارئ» في مؤسسة حمد يشهد نهضة ملحوظة، وتميز بقدرته على استيعاب الحالات المتعددة التي تصل إليه، موضحاً أن زيادة الحالات لم تقف في وجه التطور في خدمة الطوارئ بالمستشفيات، واضاف أن العلاج بمركز الطوارئ تميز بكفاءته أذا ما قورن بنظيره في العديد من دول العالم المتقدمة، وعدد من دول الجوار، حيث يقتصر العلاج ببعض الدول في الطوارئ على مواطني البلد نفسها وتلجأ الزوار لزيارة الصيدليات للعلاج.

من جهته اعتبر المواطن جمال البوعينين أن عدداً من الإجراءات التي تتبع عند زيارة مراكز الطوارئ ما تزال سبباً في تأخر إجراءات العلاج، مشيرا إلى ان الاستقبال في بعض مراكز الطواريء تحول إلى «كاونتر» ليتأكد من الرقم ولتأخذ بعدها موعداً ربما يكون في اليوم الثاني رغم أن الحالة طارئة.

ودعا البوعينين إلى اعتماد تقدير المريض لحالته الصحية إضافة إلى تقييم الممرضة الأولى، لأن البعض يستطيع المشي والوقوف وتحمل الأوجاع وهذا لا يعني أن حالته غير طارئة، كما أن عدداً من الحالات كمرضى الحمى والإنفلونزا من الأطفال ليس من المعقول تأجيل موعدهم لليوم الثاني رغم وجود طبيب في قسم الطوارئ ما يضطرهم إلى زيارة الطوارئ في مركز طبي خاص.

توحيد الإجراءات

ولفت البوعينين إلى التطور اللافت في أقسام الطوارئ بالمستشفيات العامة؛ حيث احتوت على أحدث الأجهزة مع طريق فحص حديثة، لافتاً إلى تفاوت المستوى بين طوارئ المركز الصحي وطوارئ المستشفيات رغم حاجة المواطنين لها.

وقال: «أن إجراءات المراكز الصحية أطول حيث تجرى للمريض فحوصات الضغط والحرارة. ويأخذ رقماً ويحول إلى الطبيب المختص بالحالة» داعياً إلى اختصار الإجراءات في فحوصات الطوارئ بالمراكز الصحية بتوفير السجلات الطبية الرقمية باعتماد أنظمة أكثر مرونة، إضافة إلى توسعة مراكز الطوارئ وإيجاد غرف أكثر لاستيعاب أعداد المرضى؛ حيث إن بعض أقسام الطوارئ لا تحوي إلا غرفة واحدة أو اثنين لطبيبي طوارئ ما يحتم على مريض الطوارئ الانتظار لأكثر من ساعة.

واتفق المواطن جابر عسكر مع البوعينين في أن توسعة مراكز الطوارئ من ناحية عدد الغرف وأعداد الكوادر الطبية مهم، لافتاً إلى أن توسعة المستشفيات التي حدثت مؤخراً يجب أن تأخذ بالحسبان الزيادة السكانية.

وقال عسكر إن التوسع في افتتاح المستشفيات الحكومية وتطوير خدمة الطوارئ فيها يلزم تحديد الإجراءات التي تتخذ عند زيارة مريض الطوارئ لها وتوحيد هذه الإجراءات في كل أقسام الطوارئ بمستشفيات «حمد».

الطوارئ العامة وطوارئ الأطفال

ويذكر أن مؤسسة حمد الطبية أقرت عدداً من خطط تشييد هذا المرفق المصممة حديثاً كأقسام طوارئ عالية الكفاءة، فبالنسبة لتلك التابعة لمستشفى حمد العام يتم تشييدها على مرحلتين.

 وتتضمن المرحلة الأولى توسعة قسم الطوارئ وإصابات الحوادث توسعة بمقدار 3 أضعاف لقسم الطوارئ الحالي، ليتسع لأكبر قدر من المرضى والمصابين مع التركيز على المرضى المصابين بحالات خطيرة مهددة للحياة وتحتاج لتدخل طبي عاجل.

وتم تزويد أحد المرافق الخاصة في المبنى الجديد بغرفة حديثة متعددة المواضع للضغط العالي توفر العلاج الطبي الطارئ والعاجل لإصابات حوادث الغطس. وتوفر تلك الغرفة كذلك إتاحة أفضل لخدمات العلاج بالأكسجين للمرضى الذين يعانون من بعض الحالات والاضطرابات الصحية المختلفة. ولضمان التحويل السريع لمرضى الطوارئ سيتم ربط هذا المبنى الجديد مباشرة مع المركز الجديد لجراحة إصابات الحوادث بمستشفى حمد العام.

وتشمل خطط تطوير أقسام الطوارئ التابعة لمؤسسة حمد الطبية إنشاء مركز طوارئ الأطفال الرئيسي بمنطقة السد والمراكز التابعة له لتقديم خدمات رعاية طوارئ متخصصة وعالية الجودة للأطفال المحتاجين للاستشارات والرعاية الطبية الفورية وخدمات التشخيص والخدمات العلاجية، فضلاً عن الخدمات الوقائية. ويقدم مركز السد لطوارئ الأطفال خدمات الرعاية الطبية الطارئة للأطفال منذ الولادة حتى سن 14 عاماً.

 وتشمل التشخيصات التي يتولى المركز علاجها الحالات الطارئة للأعصاب، الجهاز التنفسي، أمراض القلب، أمراض الدم، أمراض التمثيل الغذائي والجهاز الهضمي للأطفال. ويتم حجز كافة الأطفال المرضى الذين يتم إدخالهم لمركز طوارئ الأطفال بغرفة الملاحظة لمدة 24 ساعة (تحت الملاحظة الطبية)، بعدها يتم معاملة المريض كمريض داخلي. وتضيف التوسعة الجديدة لمركز طوارئ الأطفال الرئيسي بالسد مساحة قدرها 945 متراً مربعاً وتتضمن: منطقة انتظار كبيرة لأفراد الأسرة، منطقة انتظار للرجال وأخرى للنساء بالإضافة إلى صيدلية. وسيتم الفصل بين منطقتي الجمهور والمرضى لإيجاد بيئة مثالية للعلاج.