نتمنى أن تنجح قطر في استضافة المؤتمر
قطر اليوم
08 نوفمبر 2012 , 12:00ص
بكين - قنا
أشاد مسؤولان كبيران بوزارة الخارجية الصينية بمستوى العلاقات الثنائية التي تربط الصين بدولة قطر على كافة المستويات خاصة على المستويين السياسي والاقتصادي والتي تشهد تطورا كبيرا خاصة في السنوات الأخيرة الماضية.
وقال هذان المسؤولان في تصريح لوكالة الأنباء القطرية «قنا» إن الزيارات المتبادلة التي تمت بين الجانبين على أعلى المستويات في الآونة الأخيرة أعطت زخما كبيرا لهذه العلاقات وأسهمت في زيادة كبيرة في التبادل التجاري بين البلدين.
وأكد السيد تشاي جيون نائب وزير الخارجية الصيني أن قطر تعتبر شريكا مهما للصين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وقال إن الصين تحرص على تطوير العلاقات بين البلدين إلى آفاق أوسع لتسهم في مصلحة الشعبين الصديقين الصيني والقطري.
وتمنى أن تنجح قطر في استضافة مؤتمر التغير المناخي الذي سوف يعقد في الفترة من 26 نوفمبر وحتى السابع من ديسمبر القادم في الدوحة. مشيراً إلى أن هناك توافقا بين الصين ودول المنطقة فيما يتعلق بهذا الموضوع خاصة في تحمل الدول المتقدمة لمسؤولياتها تجاه هذا الموضوع الحيوي الذي يهم البشرية بصفة عامة. من جانبه، قال السيد تشن شياودونج مدير عام إدارة غربي آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية إن العلاقات التجارية بين قطر والصين هي علاقات قوية جدا؛ حيث أصبحت قطر أول دولة في العالم تصدر الغاز الطبيعي المسال للصين والذي بدأ في النصف الأول من هذا العام، وأن الجانبين بصدد مناقشة مشروعات جديدة مشتركة في مجال الغاز الطبيعي.
ونوه شياودونج بالعلاقات القطرية الصينية السياسية منها والاقتصادية والتي وصفها بأنها تأخذ صفة العلاقات التكاملية بين الجانبين حيث تزداد حاجة الصين من النفط والغاز، في حين تتمتع قطر بمخزون كبير من احتياطيات الغاز الطبيعي، مشيراً إلى إرادة البلدين المشتركة لتطوير هذا التعاون إلى مجالات أوسع.
وقال إن العلاقات التجارية بين الصين وقطر نمت بصورة كبيرة في السنوات الماضية وهناك نمو كبير في التبادل التجاري بين البلدين؛ حيث وصل في التسعة شهور الأولى من العام الحالي إلى 6.51 مليار دولار مرتفعا بمقدار %67 عن نفس الفترة من العام الماضي.
وأكد أن المواقف السياسية المتباينة لبعض دول المنطقة من الموقف الصيني خاصة فيما يتعلق بالأزمة السورية لم ولن يؤثر على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين تلك الدول خاصة قطر والصين. وقال «نتفهم ونحترم مواقف بعض دول المنطقة من الأزمة السورية وهذا دليل ورمز لعمق العلاقات الاقتصادية» بين الصين وتلك الدول.
وفيما يتعلق بعلاقات الصين مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قال المسؤول الصيني إن هذه العلاقات تاريخية تمتد إلى عصر طريق الحرير القديم الذي كان يربط تلك الدول مع الصين منذ 2000 عام. مشيراً إلى أنه في العصر الحديث أخذت تلك العلاقات في التطور من خلال العلاقات الثنائية أو من خلال المنتديات التي تجمع الصين مع دول المنطقة فهناك منتدى التعاون بين الصين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي تشكل في عام 2010 وعقد حتى الآن دورتين تجرى الاستعدادات الآن لعقد الدورة الثالثة. كما أن هناك منتدى التعاون الصيني– العربي الذي عقد خمس دورات على المستوى الوزاري حتى الآن. وقال إن سياسة الصين الخارجية تعطي أولوية لعلاقاتها مع دول المنطقة.
وأضاف أن التبادل التجاري بين الصين ودول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وصل إلى 213.4 مليار دولار في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي في حين كان الرقم يتجاوز 270 مليار دولار في عام 2011 وهو رقم كبير حسب المسؤول الصيني إذا ما قورن مع حجم التبادل التجاري الذي كان حوالي 20.3 مليار دولار في عام 2000.
وأشار مدير عام إدارة غربي آسيا وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية إلى أن دول المنطقة تعد الآن المصدر الأول لتزويد الصين باحتياجاتها من الطاقة؛ حيث صدرت دول المنطقة 146 مليون برميل من النفط الخام في عام 2011 وكان للمملكة العربية السعودية النصيب الأكبر مقارنة بـ40 مليون طن فقط في عام 2000 وهو ما يشكل نموا بمقدار 3.6 ضعف.