لجنة خاصة لإدارة المرور خلال مونديال 2022

alarab
قطر اليوم 08 نوفمبر 2012 , 12:00ص
الدوحة - محمد عيادي
اختتمت أمس بالدوحة فعاليات القمة الأولى للاتحاد الدولي للنقل العام حول المواصلات العامة والفعاليات الكبرى بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا حول موضوع «حلول المرور الذكية للفعاليات الكبرى» والتي استمرت ليومين. وشكر السيد جاسم سيف أحمد السليطي رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة مواصلات في الجلسة الختامية كل الذين شاركوا في القمة والداعمين والقائمين على القمة، مؤكداً أن الهدف هو تنسيق كل الجهود وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول والخبراء والمتخصصين المشاركين. وفي سياق متصل، شكر أحمد المنصوري المدير التنفيذي لشركة مواصلات سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، وزير الدولة للشؤون الداخلية لراعيته للمؤتمر ووزارة النقل وكل الجهات التي أسهمت في القمة ودعمتها، مبرزا الدور المهم لشركة مواصلات ورغبتها في أن تكون فاعلا رئيسا في مجال المواصلات ودعم الاقتصاد القطري ودعم الرؤية الوطنية 2020-2030 واحترام البيئة. من جهته، شكر عثمان تيام رئيس الاتحاد الدولي للنقل البري قطر على القمة المتعلقة بالفعاليات الكبرى، التي اعتبرها محطة تاريخية، واصفا إياها بالمتميزة ركزت على الاستعداد لكأس العالم لكرة القدم 2022 باعتباره حدثا رياضيا متميزا ينظم لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن قطر معروفة بنجاحاتها وإنجازاتها برعاية سمو الأمير خاصة في مجال النقل الذي عرف ازدهارا ملحوظا. وقال عثمان، لقد برزت في القمة بمشاركة الخبراء الدوليين رؤية مهمة للمستقبل، متوقعا أن يحضر في فعالية كأس العالم 2022 بقطر مابين 3 و5 ملايين. وركزت الجلسة الخامسة والأخيرة في القمة على أحدث المستجدات بشأن استعدادات قطر لكأس العالم لكرة القدم. لجنة خاصة وكشف الملازم عادل حسين عبدالله من إدارة المرور بالمناسبة عن إنشاء لجنة خاصة بإدارة المرور للاستعداد لفعاليات كأس العالم 2022 لرصد حركة المرور المتوقعة بطرق المرور السريعة والطرق المحلية خلال فترة استضافة مونديال كأس العالم في دولة قطر، وتشييد طرق كافية لاستيعاب الحركة المرورية عند بداية فعاليات المونديال إضافة إلى تنظيم حركة المرور ومراقبة الطرق بما يضمن انسيابية الحركة المرورية وسلامتها في أثناء الفعالية، وتزويد الطرق باللافتات والإشارات المرورية والإرشادية والتحذيرية الذكية الإلكترونية والتعاون مع شركات النقل الجماعي في أثناء فعاليات المونديال. وتحدث الملازم عادل في مداخلته عن «الخطط المتعلقة برصد حركة المرور والسلامة العامة» موضحا أن التخطيط للنقل الجماعي يجب أن يكون من خلال التنسيق مع الجهات المختصة والتنسيق مع شركات النقل الجماعي بإلحاق سائقي الحافلات بدورات مهارة القيادة وطريقة التعامل مع الجمهور ومستخدمي الطريق. ونوه الملازم لدور إدارة المرور في تنظيم النقل الجماعي من خلال رصد حركة المرور على الطرق السريعة والفرعية المساندة في أثناء الفعاليات وتنسيق حجم الحركة المرورية بين وسائل النقل الجماعي المختلفة، واستخدام أجهزة الرادار والكاميرات وأجهزة نظم المواصلات الذكي، واستخدام كاميرات المراقبة والرادار ونظم المواصلات الذكية. وأشار المتحدث لوجود غرفة تحكم مركزية لمراقبة الشوارع من خلال الكاميرات الموجودة أصلاً أو التي سيتم تركيبها لاحقاً، إضافة إلى تنظيم المسارات الخاصة بالحافلات والسيارات التي تحمل اثنين أو أكثر، وإمكانية تغيير الحركة لاتجاه واحد في أوقات الذروة في بعض الطرق من خلال التحكم في عدد المسارات في الاتجاه باستخدام آلية تحويل المسار، لافتا لإعداد خارطة مرورية للدولة وتسهيل الحصول عليها بحيث تشمل خطوط ومحطات النقل الجماعي والمترو والقطارات وتوزيعها في المداخل الجوية والبرية والبحرية، بالإضافة لإلحاق الكادر المروري بدورات متقدمة في تنظيم الحركة المرورية وحول التوعية المرورية التي سوف تقوم بها إدارة المرور خلال المونديال. وأوضح الملازم عادل أن الإدارة سوف تستخدم آليات حديثة للوصول إلى الجمهور عبر الأجهزة الإلكترونية والإنترنت وإرسال رسائل نصية للجمهور وإخطارهم بما يتعلق بأحوال الطرق (الحوادث – الازدحام – الطرق المغلقة والبديلة) وعمل محطة إذاعية مرورية خاصة بالتوعية المرورية وبأخبار الحركة المرور، ووضع كاميرات متاحة للمواطنين بالانترنيت توضح حالة الحركة المرورية ويمكن تطبيقها على الهواتف الذكية. وكشف الملازم عادل اعتزام إدارة المرور إنشاء غرفة عمليات خاصة بعمليات كأس العالم 2022 توفر دراجات مرورية على الطرقات والتقاطعات لتسهيل وتنظيم الحركة المرورية تجهيز كمية كافية من المعدات والإشارات المرورية الخاصة بقفل الطرق والتحويلات والسلامة وتوفير الطائرات المروحية المرورية للكشف والمساعدة لتسهيل الحركة المرورية. توسع بنظام التحكم تحدث المهندس عماد ناصر الدين، مستشار تشغيل وصيانة بهيئة الأشغال العامة (أشغال) عن تطور أنظمة المرور الذكية في دولة قطر من حيث أهدافها ومراحل تطويرها، وكذلك الفوائد الرئيسة من تطوير هذه الأنظمة. وقال في ورقة قدمها للقمة، إن الهيئة تسعى لتطوير أنظمة المرور الذكية من أجل أن تكون متوافقة مع أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 واستراتيجية التنمية الوطنية لدولة قطر 2016م والتي تهدف أن تكون قطر دولة متقدمة بحلول عام 2030 وأن تكون قادرة على التنمية المستدامة وأنها ستوفر وسائل نقل متكاملة تربط جميع أنحاء دولة قطر مع توفير معلومات دقيقة وموثوقة وسهلة الاستخدام وستوفر الخدمات الأفضل للأجيال القادمة. واستعرض عماد ناصر الدين في ورقة له المجالات الرئيسة لتطوير البنية التحتية للنقل في الدولة، والتي تشمل مشاريع الطرق السريعة، خطوط السكك الحديدية والمترو، السكك الحديدية الخفيفة، ووسائل النقل العام، ومعبر خليج الدوحة، والطرق المحلية، ومطار الدوحة الدولي الجديد، ومشروع الميناء الجديد، وأهم المشاريع العقارية وذلك إنجاح استضافة كأس العالم قطر 2022. وزاد: إن ضرورة تطوير الأنظمة لتكون متماشية مع البلدان المتقدمة الرئيسة التي أنشئت بالفعل أنظمة المرور الذكية الناجحة والتي تقدم حلولا لمشاكل النقل باستخدام التطورات السريعة في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. وتطرق المهندس للسمات الرئيسة لتطبيقات الأنظمة في الدولة ومنها نظام تحكم بإشارات الضوئية التي تديرها هيئة الأشغال العامة حيث يشمل النظام رصد ومتابعة التقاطعات بإشارات ضوئية الكبرى في المدينة وهي عبارة عن 26 إشارة ومن خلال الدوائر التلفزيونية المغلقة. وقال المهندس عماد إنه سيتم التوسع في هذا النظام ليشمل جميع الإشارات الضوئية من مجموع 136 إشارة في الدولة، وسيتم التوسع أيضا في نطاق الأنظمة لتشتمل على نظام إدارة الأنفاق، ونظام رسائل ديناميكية، وعلامات حارة وتحديد السرعة، ونظام تحديد الارتفاع المحدد للمركبات الثقيلة وغيرها، مشيراً إلى الفوائد الرئيسة من الأنظمة والتي تحد من الحوادث وتقلل الوفيات، وتحد كذلك من الازدحام المروري، وتحسين نظام وسائل النقل العام والطرق المستدامة بيئيا، وتعزيز السلامة المرورية والسلامة على الطرق، وتحسين رضا العملاء، وتعزيز الوعي العام ورضا السائق. وأكد ممثل أشغال أن القمة تسعى لتحسين مواصلات النقل العام من خلال استقطاب الشركات العالمية المختلفة وباستخدام التكنولوجيا الحديثة، وأضاف أنه يجب على مواصلات جذب وإقناع الجمهور باستخدام وسائل النقل العام ضمن لوائح وقوانين معينة وذلك لتخفيف الازدحام. وشدد المتحدث على أن الحلول الذكية ستحد من حوادث السير في قطر وتخفف من حدة الازدحام والتلوث، منوها في الوقت نفسها إلى أن الحلول الذكية تتطور باستمرار وبسرعة، الأمر الذي يتطلب إدارة تعتمد على قياس الحاجات للاستجابة لكل الاحتياجات في قطر، مؤكداً أن أشغال طرف أساس في الحلول الذكية، مشيراً للبدء قبل ستة أشهر بغرفة المراقبة و28 كاميرا مراقبة بالإضافة لأنظمة الاستشعار الجديدة. وأكد المهندس أن استراتيجية أشغال تقوم على إشراك أصحاب الشأن والمصلحة في الحلول الذكية، من ورش العمل والدراسات ودمج المعلومات والاستفادة من التجارب في المدن العالمية وفي الخليج، موضحا أن نجاح الاستراتيجية تقوم على ثلاثي المعلومات والذكاء في استخدامها والإدماج والتكامل، كاشفا في الآن نفسه أن الخطة الرئيسة في هذا المجال في مراحلها الأخيرة. ودعت الدكتورة وفاء اليزيدي رئيس قسم التأهيل بكلية الطب جامعة كورنيل لاحترام حقوق المعاقين وإعطائهم الفرصة للعيش في مجتمعاتنا ومشاطرتنا الحياة من خلال إيجاد أدوات لمساعدتهم على العيش والتنقل. خاصة مع تزايد هذه الفئة بسبب تزايد النمو الديمغرافي وعوامل أخرى كحوادث السير المتزايدة. وقات المتحدثة إن تقديم خدمات محدودة لهذه الفئة يساهم في عزلهم عن مجتمعنا، مشيرة إلى أن العوائق ليست جسدية ولكنها اجتماعية تكمن في سلوك المجتمع السلبي تجاه هذه الفئة ما يفقدهم الثقة بالنفس ما يتولد عنه عزوفهم عن الدخول في مؤسسات العمل. ودعت اليزيدي لضرورة إيجاد وسائل لهم سواء على صعيد المواصلات والسيارات العامة والمواقف وإيجاد حلول للتنقل بسهولة، وتلبية احتياجاتهم لقدرتهم على النفاذ في أي مكان دون عائق يمنعهم، مشيرة إلى مشاريع قطر المستقبلية والعمل على إيجاد حلول منذ التصميم للمعاقين حيث تعمل قطر على إنشاء سكة حديد أكثر تطورا، ووضعت حقوق المعاقين ضمن خططها المستقبلية. ونوهت المتحدثة إلى أن قطر أولت فئة المعاقين أهمية في خططها المستقبلية في عملية النقل مطالبة بضرورة إيجاد مواقف لهم وكيفية حمايتها من غير المعاقين، وضرورة تخصيص مواقف كافية للمعاقين خاصة في الفعاليات الكبرى مع تعزيز الحلول بمجال النقل ودمج حقوق المعاقين. السليطي: مواصلات لديها قاعدة خبرات ميدانية كبيرة أوضح السيد جاسم سيف السليطي رئيس مجلس إدارة مواصلات والعضو المنتدب أن القمة الأولى التي نظمتها الشركة قدمت تجارب دول لها خبرات طويلة في مجال النقل لتتم الاستفادة منها. وقال السيد جاسم في تصريح صحافي: إن مواصلات لديها قاعدة خبرات ميدانية كبيرة، ونسعى لأن نفيد الآخرين من خلال تبادل الخبرات والآراء والأفكار، كما أن التقاء خبراء النقل بالدوحة في قمة واحدة سيعزز من المشاركة الفاعلة في كل المجالات، مشيراً إلى أنه لدى مواصلات خبرات جيدة سابقة في تنظيم الفعاليات الكبرى، حيث كان لها دور كبير جداً في دورة الألعاب الآسيوية 2006 ودورة الألعاب العربية والعديد من الفعاليات الاقتصادية والرياضية والفنية التي استضافتها الدوحة. وقال السليطي إن التحديات التي تواجه النقل تختلف من دولة لأخرى، كالازدحام في الطرق وإعادة إنشاء البنية التحتية وغيرها، وهي تحديات تشكل عقبة أمام إنجاح عملية توفير مواصلات جيدة. وزاد أن مواصلات تشكل قاعدة ربط أساسية ومهمة في مجال الربط التقني بين وسائل النقل المتنوعة. عبدالله ناصر: قطر قادرة على تنظيم الفعاليات باقتدار كشف عبدالله ناصر مدير المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للاتحاد الدولي للنقل العام عن إنشاء لجنة مختصة للتركيز على الفعاليات الكبرى وتفعيل الأبحاث والرؤى وعرضها على قطر، موضحا أنها تنتهج الطريق الصحيح وأنها قادرة على تنظيم الفعاليات باقتدار. وأشاد ناصر في تصريح صحافي باستضافة قطر لقمة الاتحاد العالمي للنقل العام، مشيرا إلى أن احتضانها للقمة يساهم في دعم عملية تطوير النقل العام في جميع الدول خاصة مع التوسعات الكبيرة للمدن التي تحتاج لوسائل النقل الجماعية وتسهيل التنقل في ظل تزايد النمو الديمغرافي. وعد ناصر شركة مواصلات جزءا مهما من الاتحاد الدولي للنقل العام وداعما رئيسيا منذ انضمامها للاتحاد خلال 2005، واصفا فوز قطر بشرف تنظيم كأس العالم بالحدث الكبير الذي يضاف إلى سلسلة إنجازات قطر في مجالات مختلفة، حيث باتت وجهة جاذبة للأعمال والمؤتمرات والقمم العالمية والفعاليات الثقافية والسياحية والرياضية. وبين المتحدث أن القمة ستساهم من خلال انعقادها كل سنتين لغاية 2022 في دراسة كافة النتائج من خلال خبرات الدول المشاركة في استضافة فعاليات ضخمة وعرض تجاربها، داعيا للتركيز على البنية التحتية للنقل والمترو، فضلا عن المواصلات العامة. وأوضح مدير المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن توصيات القمة التي اختتمت أشغالها أمس شددت على ضرورة التواصل بين الجهات في قطر والمنظمات العالمية المتخصصة في عملية المواصلات بخصوص الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكسب الخبرات وتطبيقها على أرض الواقع للاستفادة منها. وزاد أن النقل الجماعي هو المستقبل بالنسبة لدول الخليج، مشيدا بتوجه قطر نحو إنشاء بنية تحتية متكاملة من مترو وتاكسي ونقل عام. ناصر الخنجي: النقل أساس نجاح أي فعالية جماعية أكد ناصر الخنجي مدير التخطيط الاستراتيجي ودائرة تطوير الأعمال بمواصلات، أن النقل هو أساس نجاح أي فعالية جماعية وكبيرة، لأن برامجها تتطلب تنظيماً في الزمن والمكان المخصص للوفود أو المشاركين وعمل آلية منظمة لتنقل المشاركين من مكان لمكان آخر. وقال الخنجي في تصريح صحافي إن أي عطل قد يؤدي إلى الإساءة لفكرة الحدث ذاته، مؤكداً أن شركة «مواصلات» سعت من خلال القمة لتوحيد الجهود بين المؤسسات المعنية مثل مواصلات ووزارة الداخلية والمرور وأشغال والتخطيط العمراني وغيرها من الأجهزة المحلية لطرح أفكار وخبرات، وتوفير وسائل نقل وشبكة آمنة وميسرة من المواصلات المتنوعة دون إرباك أو خلل. وأضاف أن الأوراق التي طرحت في القمة الأولى وطرح تجارب أولمبياد لندن وموسم الحج هدف لتوسيع الاستفادة في تنظيم أحداث كبرى.