أميركا تخلي أكبر قاعدة في العراق
حول العالم
08 نوفمبر 2011 , 12:00ص
بغداد - رويترز
يخلي الجيش الأميركي قصور صدام حسين في مقر قيادة الحرب في بغداد، وسيعيد العقارات إلى العراق الشهر المقبل، لكن مرحاض صدام في السجن سيغادر مع الأميركيين.
وتم تفكيك المرحاض المصنوع من صلب لا يصدأ، وباب مصنوع من صلب مقوى، من الزنزانة التي أمضى فيها صدام عامين قبل إعدامه عام 2006، وسيرسل إلى متحف الشرطة العسكرية في الولايات المتحدة.
وقال اللفتنانت كولونيل جيري بروكس -وهو مؤرخ عسكري أميركي- أثناء جولة في الموقع أمس «لن نأخذ شيئا كان لدى العراقيين. سنأخذ فقط الأشياء التي وضعناها واستخدمناها، وعندما لم نعد في حاجة إليها سنعود بها إلى بلادنا».
والفيلا التي أقامت فيها القوات الأميركية سجنا يخضع لحراسة مشددة لصدام وابن عمه وتابعه الأمين علي الكيماوي، تقع في مجمع أميركي بالقرب من مطار بغداد يعرف باسم قاعدة النصر، والتي من المقرر أن تسلم إلى الحكومة العراقية في ديسمبر مع انسحاب القوات الأميركية بالكامل بحلول نهاية العام.
وقاعدة النصر التي يحيط بها 42 كيلومترا من الجدران الواقية من الانفجارات والأسلاك الشائكة، هي الأكبر بين 505 قواعد كان يعمل منها الجيش الأميركي في العراق، وضمت أكثر من 40 ألف جندي وما يصل إلى 25 ألف عامل. وبقي هناك أربعة آلاف جندي فقط.
ومن بين نحو 170 ألف جندي في وقت الذروة، لم يبق لواشنطن سوى 31 ألف جندي في العراق في 12 قاعدة. وتسارع إيقاع الانسحاب بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم 21 أكتوبر أن كل القوات الباقية ستغادر بحلول نهاية العام.
والقصور التي كانت تضم قيادة الحرب الأميركية وأقيمت على نمط فرساي الفرنسية والتي انتشرت حول سلسلة من البحيرات الصناعية، يجري إخلاؤها باستثناء الأثاث الفرنسي لصدام. وأغلقت مطاعم بيرجر كينج وصبواي ومطاعم أميركية أخرى كانت تخدم مئات الآلاف من الجنود الأميركيين في المجمع المترب.
وفي قصر الفاو حيث زينت الأرضيات الرخامية والجدران بجبس رخيص لتبدو كحجر ثمين، أصبحت غرفة العمليات الحربية التي كانت تخرج منها الأوامر خالية من أجهزة التليفون والكمبيوتر.
وأخلى الجنرال لويد أوستن قصر القيادة الأميركية في سبتمبر لينتقل إلى السفارة الأميركية على ضفاف نهر دجلة. وقال مسؤولون أميركيون إنهم سيتركون وراءهم تحسينات أدخلوها تكلفت أكثر من 100 مليون دولار في قاعدة النصر، وتشمل مباني وخزانات مياه ومولدات كهرباء ومعدات أخرى.