المقدم الكواري: الإهمال أبرز أسباب حرائق المنازل

alarab
قطر اليوم 08 نوفمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
يواصل المركز الإعلامي لمعرض ومؤتمر الدفاع المدني الثالث عقد ندواته التثقيفية حول الأمن والسلامة حيث نظم المركز ندوة حول الحرائق بمختلف أنواعها وأبرز مسبباتها خاصة الحرائق المنزلية ودور إدارة المواصفات والتقييس في مراقبة جودة المنتجات الكهربائية المتواجدة بالسوق القطرية والجهود المبذولة للحد من المنتجات رديئة الصنع ومهام قسم فحص آثار الحريق بإدارة المختبر الجنائي بوزارة الداخلية في كشف ملابسات بلاغات الحريق وجهود التوعية المبذولة للوقاية من الحرائق وغيرها من المحاور الهامة وقد تحدث في الندوة كل من المقدم مرشد سالم الكواري الضابط بقسم فحص آثار الحريق بإدارة المختبر الجنائي بوزارة الداخلية والسيد أحمد عبدالرحمن رئيس قسم المواصفات الكهربائية بإدارة المواصفات والتقييس بوزارة البيئة والرائد حسين إبراهيم الأصمخ مدير إدارة الإسناد بالإدارة العامة للدفاع المدني. وقد تحدث المقدم مرشد الكواري موضحاً أبرز اختصاصات قسم فحص آثار الحرائق بإدارة المختبر الجنائي مشيراً إلى أن القسم يختص بفحص كافة الحرائق التي تحدث في الدولة سواء كانت حرائق منزلية أو في المصانع والمحال التجارية والخيام والسيارات وغيرها، حيث يقوم القسم فور تلقي البلاغ بوقوع الحريق في أي مكان داخل الدولة بالانتقال إلى الموقع ويباشر المختصون عملية الفحص بهدف الوصول إلى الأسباب التي أدت إلى نشوب الحريق ورفع تقرير بذلك للجهات المعنية في التحقيقات بالحادث، كما يقوم القسم بإعداد إحصائية سنوية تشتمل على أنواع ومسببات الحرائق التي حدثت خلال العام، وأن هذه الإحصائية يتم توزيعها لعدة جهات منها الإدارة العامة للدفاع المدني مما يساعد في وضع الخطط والبرامج اللازمة للتوعية بجوانب الأمن والسلامة التي تدعم جهود مكافحة الحرائق بصورة عامة، منوهاً إلى بعض القصور في الوعي بمتطلبات الأمن والسلامة لدى البعض، ووجود نوع من الإهمال في توخي الحيطة والحذر من مخاطر وقوع الحريق خاصة فيما يتعلق بالحرائق المنزلية مشيراً في هذا الصدد إلى أن البعض لا يتعاملون بما يلزم من الجدية في اتخاذ تدابير الوقاية من الحرائق في منازلهم، حيث أورد بعض الأمثلة التي تجسد مظاهر الإهمال المؤدية لنشوب الحرائق المنزلية والتي منها الإهمال في التعامل مع أسطوانات الغاز المنزلية سواءً من حيث مكان وضعها داخل المطبخ، أو من خلال عدم التأكد باستمرار من سلامة الخرطوم الناقل للغاز إلى مواقد الطبخ وأفران الغاز، كما تعرض بالإشارة إلى الحوادث التي تقع بسبب التوصيلات الكهربائية غير المناسبة، وكذلك استخدام التوصيلات الرديئة، وعدم مراقبة الأطفال في حركتهم داخل المنزل وعبثهم في بعض الأحيان بالأجهزة الكهربائية أو الولاعات، أو بمفاتيح أفران الغاز، مناشداً الجميع إيلاء مسألة الوقاية من الحرائق جل الاهتمام حفاظاً على الأرواح والممتلكات في منازلنا. مشيراً إلى أن بعض الحرائق الخطرة التي تقع بسبب الغاز في المنازل تكون بفعل عدم الحذر في التعامل مع هذه المادة الخطرة فهناك من ربات البيوت من تباشر إشعال موقد الغاز دون التأكد من عدم وجود تسرب للغاز وذلك بالتدقيق في شم رائحة المطبخ وما إذا كانت فيه رائحة تشير إلى وجود تسرب للغاز، مشيراً إلى أنه في حالة اكتشاف الرائحة فإن أول ما يتوجب فعله هو فتح شباك المطبخ للسماح بتجدد الهواء داخل المطبخ، وعدم فتح أو غلق مفاتيح الكهرباء في المنزل، ثم التوجه نحو اسطوانة الغاز للتأكد من موضع التسرب وإصلاحه. من جانبه قال السيد أحمد عبدالرحمن رئيس قسم المواصفات الكهربائية بإدارة المواصفات والتقييس بوزارة البيئة إن إدارة المواصفات والتقييس هي إدارة تشريعية، وتعمل إلى جانبها إدارتا الجودة والمختبرات ففيما تقوم إدارة الجودة بتطبيق المواصفات التي صدرت بها التشريعات المعتمدة من قبل مجلس الوزراء تقوم إدارة المختبرات المركزية باختبار المنتجات الكهربائية بمختلف أنواعها. وحول دور الإدارة في ضبط السوق منعاً لدخول الأدوات الكهربائية رديئة الصنع والتي تعد من الأسباب المؤدية لكثير من الحرائق أوضح السيد أحمد عبدالرحمن أن إدارة المقاييس تقوم بدراسة المواصفات لتلك السلع فإذا كانت قطرية يتم توزيعها للجهات المعنية بالدولة لإبداء الرأي حولها، وبيان فيما إذا كانت هناك أية ملاحظات حولها، مشيراً إلى أن هذه المواصفات تكون إلزامية، وتوضع لها لوائح فنية تراعي بصورة أساسية متطلبات الأمن والسلامة في المنتج، مشيراً إلى أن هناك أكثر من ثلاثين مواصفة تم اعتمادها كسلع تتميز بشمولها على مستلزمات الأمن والسلامة والصحة والبيئة، منوهاً إلى أن هناك اجتماعا يعقد مرتين في العام بإدارة المواصفات والتقييس لدراسة المواصفات المعتمدة، مؤكداً أن الرقابة على السلع الكهربائية تتم عبر إدارة الجودة والمطابقة المعنية باستلام الإرساليات التي تأتي من المنافذ البرية والبحرية والجوية مع شهادات المطابقة سواءً من قبل هيئة المواصفات الخليجية أو من المختبرات المعترف بها دولياً وبناءً على ذلك يتم الإفراج عن السلع المستوردة عبر تلك المنافذ ويسمح بدخولها إلى البلاد. لافتاً إلى أنه يجري الإعداد للقاءات تجمع بين مختصين من إدارة المواصفات والتقييس والإدارة العامة للدفاع المدني هدفها الوقوف على المشكلات التي تتعلق بنشوب الحرائق جراء استخدام الأجهزة والموصلات الكهربائية، وتحديد مصادر تلك الحرائق سواء كانت تكمن في المفاتيح الكهربائية وأماكن تركيبها، أو في الأسلاك الكهربائية، أو مكيفات الهواء ومراوح الشفط وغيرها، وأنه على ضوء ما سينتج عن تلك اللقاءات سيتم وضع القوانين المناسبة التي ستتضمن المواصفات المثلى التي من خلالها يمكن التحكم في السوق وبالنسبة لعملية الرقابة على مسألة التزام السوق بعدم التعامل مع الأجهزة غير المطابقة للمواصفات المعتمدة أشار إلى أن هذه المهمة تقع على عاتق جهات أخرى بالدولة وهناك تعاون وتنسيق تام مع الجهات المعنية في هذا الشأن، وحول دور قسم المواصفات الكهربائية في توعية الجمهور بالسلع الكهربائية الجيدة والمطابقة للمواصفات أوضح السيد أحمد عبدالرحمن بأن هناك العديد من المطويات التي تم عملها من قبل الإدارة لإعلام الجمهور بنوعية الأجهزة والمعدات الكهربائية المطابقة للمواصفات المعتمدة والتي تتوفر فيها جوانب الأمن والسلامة، وعن عملية التأكد من أن السلعة المراد شراؤها مطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة أوضح أن علامات مطبوعة بالحفر على تلك السلع تدل على الجودة منها علامة الجودة السعودية، وعلامة الـ CA الأوروبية وغيرهما من العلامات المعتمدة. تحدث في الندوة الرائد حسين الأصمخ متناولاً بعض المسائل المتعلقة بالحماية عند نشوب الحرائق، وفي هذا الخصوص بين بعض الأماكن التي يمكن اللجوء إليها عند نشوب الحريق في المنزل مشيراً إلى أن من الأماكن التي تكون آمنة هي أسطح المنازل، فإذا ما نشب الحريق يمكن اللجوء إلى السطح والبدء بالاتصال عبر الهاتف أو الصراخ ليسمعه الجيران فيهبون لنجدته، أما إذا حاصرت النيران الغرفة المتواجد بها الشخص فعليه أن يحكم إغلاق باب الغرفة ويحاول سد الفتحة أسفل الباب لمنع تسرب دخان الحريق إلى الغرفة، ثم يقوم بفتح النافذة لاستنشاق الهواء النظيف مؤكداً أن معظم الوفيات في حوادث الحريق تقع بسبب الاختناقات التي يصاب بها الضحايا جراء استنشاق الدخان السام الناجم عن الحريق، وقد أوضح الرائد / الأصمخ خطأ الاعتقاد السائد بأن الحمام هو المكان الأمن لتجنب الخطر عند نشوب الحريق في المنزل مشيراً في هذا الخصوص بأن الحمام ذاته قد يكون مصدر الخطر الأكبر.