

اختتمت وزارة البلدية أمس النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة بمشاركة 36 عارضاً و38 ورقة عمل.
وخصصت الوزارة مساحة بارزة لتكريم الفائزين في مسابقتي «أجمل حديقة منزلية» و«أجمل حديقة مدرسية» لعام 2026، في تأكيد على أهمية الدور الذي يؤديه أفراد المجتمع والمدارس في دعم جهود التخضير، وتعزيز جودة المشهد الحضري، ونشر ثقافة الزراعة والعناية بالمساحات الخضراء بوصفها ممارسة يومية تسهم في تحقيق الاستدامة.
وشمل التكريم الفائزين في فئة الأفراد، إلى جانب المدارس الحاصلة على المراكز الثلاثة الأولى، وهي: مدرسة لبابة بنت الحارث الابتدائية للبنات، ومدرسة حمزة بن عبد المطلب الإعدادية للبنين، ومدرسة رقية الإعدادية للبنات. كما كرّمت الوزارة رعاة المؤتمر وشركاء نجاحه، تقديراً لدعمهم ومساهماتهم في إنجاح النسخة السادسة، وهم: المؤسسة القطرية للإعلام، الراعي الإعلامي، وشركة بووم لمعالجة النفايات وشركة الأولية، الراعيان البلاتينيان، وشركة QD Recycling، الراعي الذهبي، وشركة كيبل سيجرز، الراعي الفضي، وشركة Communication، راعي التواصل الاجتماعي.
كما شمل التكريم أعضاء اللجنة المنظمة، تقديراً لجهودهم في الإعداد والتخطيط والتنظيم والإشراف على مختلف فعاليات المؤتمر والمعرض
1,020 زائراً و127 عارضاً و51 متحدثاً
وسجّل المؤتمر والمعرض حضوراً ومشاركة لافتة على مدى يومين، إذ بلغ عدد الزوار نحو 1,020 زائراً، فيما وصل إجمالي عدد المسجلين إلى 1,464 مسجلاً، بما يعكس حجم الاهتمام الذي حظيت به موضوعات المؤتمر وبرامجه المتخصصة.
من جانبهم أكد مسؤولون ومديرو بلديات لـ «العرب» أن المؤتمر رسخ مكانته كمرجعية منصة للخبراء والمسؤولين، وأنه يقود انطلاقة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وبما يساهم في دعم الاستدامة وتحويل النفايات الى منتجات ذات قيمة عالية، لافتين إلى أن أعمال المؤتمر والمعرض المصاحب تسهم في ترجمة المفاهيم إلى مشاريع تخدم المجتمع، وتحقق الاستدامة وجودة الحياة للأجيال القادمة.
وأشاد المهندس حمد البحر، مدير إدارة تدوير ومعالجة النفايات بوزارة البلدية ومشرف مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة، بالنجاح الذي حققته النسخة السادسة من المؤتمر
وأكد في تصريحات خاصة لـ»العرب» أن الفعاليات عكست مستوى متقدماً من المشاركة والاهتمام بملفات إعادة التدوير والاستدامة، ورسخت مكانة المؤتمر كمنصة تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والخبراء والمتخصصين تحت مظلة واحدة.
وأوضح البحر أن المؤتمر شهد مشاركة واسعة من مختلف القطاعات، وأن إحدى النتائج المهمة للنسخة السادسة تمثلت في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال إتاحة مساحة للشركات والمستثمرين للتعرف على الفرص المتاحة في قطاع إعادة التدوير، واستعراض التقنيات والحلول التي يمكن توظيفها لتطوير عمليات المعالجة والاستفادة من الموارد، بما يدعم نمو الصناعات التدويرية ويعزز مساهمة القطاع الخاص في تحقيق أهداف الاستدامة.
نوه بدور الدوحة المحوري في دعم الاستدامة.. جمال مطر النعيمي: الاقتصاد الدائري يستقطب الاستثمارات
أكد السيد جمال مطر النعيمي مدير عام بلدية الدوحة أن مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة يمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات المعنية بالاستدامة وإدارة النفايات وإعادة التدوير.
وأوضح أن أهمية المؤتمر تكمن في تنوع الجهات المشاركة والمحاور التي يناقشها، حيث يجمع المسؤولين والخبراء والباحثين وممثلي القطاع الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية، بما يوفر فرصة لتبادل التجارب والاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات العالمية في مجالات إدارة النفايات والاقتصاد الدائري.
ولفت إلى أن البلدية تضطلع بدور محوري في دعم جهود الاستدامة، باعتبارها الجهة الأقرب إلى المجتمع في العديد من الخدمات المرتبطة بالبيئة والنظافة العامة وإدارة المرافق، مؤكداً أن العمل البلدي المستدام يتطلب تطوير الخدمات بصورة مستمرة، إلى جانب رفع مستوى الوعي وتشجيع أفراد المجتمع على المشاركة في حماية البيئة والمحافظة على الموارد. وأكد النعيمي أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يفتح آفاقاً واسعة أمام تطوير الصناعات التدويرية واستقطاب الاستثمارات في هذا القطاع، فضلاً عن إيجاد حلول أكثر كفاءة للتعامل مع النفايات والاستفادة منها كمورد يمكن إعادة إدخاله في الدورة الاقتصادية، بما يقلل من الهدر ويحافظ على الموارد الطبيعية.
استعرض تجربة الوكرة في الاستدامة .. جابر الجابر مدير البلدية: ترجمة المفاهيم إلى مشاريع تخدم المجتمع
أكد السيد جابر حسن الجابر، مدير عام بلدية الوكرة، أن تنوع المشاركات في المؤتمر يعكس أهمية الموضوعات التي يناقشها، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الاستدامة على المستوى العالمي. وقال الجابر في تصريحات لـ»العرب « وفر المؤتمر فرصة مهمة لتبادل التجارب والخبرات بين المشاركين، والتعرف على أحدث الممارسات والحلول المستخدمة في مجال إعادة التدوير والاستدامة، إلى جانب بحث فرص التعاون والشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية.وفيما يتعلق بجهود بلدية الوكرة في مجال الاستدامة، أوضح الجابر أن البلدية تحرص على ترجمة مفاهيم الاستدامة إلى مشاريع ومبادرات عملية تخدم المجتمع، مستشهداً بالممشى البحري المستدام المخصص لذوي الإعاقة البصرية «المكفوفين» الواقع في شاطئ الوكرة العام، والذي تم تنفيذه بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن المشروع يمثل نموذجاً يجمع بين الاستدامة والمسؤولية المجتمعية وتعزيز سهولة الوصول إلى المرافق العامة، من خلال توفير بيئة تتيح للأشخاص من ذوي الإعاقة البصرية الاستفادة من الشاطئ والمرافق المحيطة به بصورة أكثر سهولة وأماناً، مؤكداً أهمية التعاون مع القطاع الخاص في تنفيذ مثل هذه المبادرات وتحويل الأفكار المتعلقة بالاستدامة إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها أفراد المجتمع.
«الريان» تطبق مفاهيم الاستدامة.. منصور البوعينين: تطوير منظومة إعادة التدوير
أكد السيد منصور عجران البوعينين، مدير عام بلدية الريان، أن مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة ناقش أحدث الحلول والممارسات في مجالات الاستدامة وإدارة النفايات وإعادة التدوير. وأوضح أن المؤتمر يكتسب أهمية خاصة من خلال تنوع المحاور التي يناقشها، والتي تشمل مستقبل الاقتصاد الدائري، وتطوير منظومة إعادة التدوير، والاستفادة من التقنيات الحديثة والابتكار في إدارة الموارد، إلى جانب بحث دور الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية في تطوير الخدمات ورفع كفاءة عمليات إدارة النفايات، بما يتماشى مع التطورات العالمية في هذا المجال.وأشار البوعينين إلى أن بلدية الريان تولي الاستدامة والمحافظة على البيئة أهمية كبيرة ضمن منظومة العمل البلدي، وتسعى بصورة مستمرة إلى تطوير الخدمات والممارسات التي تسهم في تعزيز جودة الحياة والمحافظة على الموارد، مؤكداً أن الاستدامة أصبحت جزءاً أساسياً من التخطيط للمشاريع والخدمات البلدية.
وأوضح أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يوفر فرصاً مهمة لتطوير الصناعات التدويرية وخلق استثمارات جديدة، إلى جانب الاستفادة من الموارد بصورة أكثر كفاءة وتقليل الاعتماد على التخلص التقليدي من النفايات، مؤكداً أهمية دعم المبادرات والمشاريع التي تسهم في تحويل النفايات إلى موارد ومنتجات ذات قيمة اقتصادية وبيئية.
حماية الموارد أولوية بالشيحانية.. صالح حمد الهدوان: ترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد
أكد السيد صالح حمد الهدوان مدير عام بلدية الشيحانية أن تنظيم مؤتمر ومعرض إعادة التدوير والاستدامة بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية يعكس الاهتمام المتزايد بترسيخ مفاهيم الاقتصاد الدائري وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.
وأوضح أن بلدية الشيحانية تولي ملف الاستدامة أهمية كبيرة ضمن جهودها الرامية إلى الارتقاء بمستوى الخدمات والمحافظة على البيئة وتعزيز جودة الحياة، مؤكداً أن تحقيق أهداف الاستدامة يتطلب تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع، وترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد وتشجيع إعادة الاستخدام والتدوير.ولفت الهدوان إلى أن البلديات تضطلع بدور أساسي في ترجمة الخطط والاستراتيجيات الوطنية المرتبطة بالاستدامة إلى مبادرات وممارسات على أرض الواقع، من خلال تطوير الخدمات وتعزيز الوعي البيئي وتشجيع أفراد المجتمع على تبني السلوكيات الإيجابية التي تسهم في الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية. وأضاف أن التحول نحو الاقتصاد الدائري يتطلب استمرار التعاون وتبادل المعرفة، إلى جانب تشجيع الاستثمارات والمشاريع المرتبطة بإعادة التدوير والصناعات التدويرية، مؤكداً أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والمؤسسات الأكاديمية والبحثية تمثل أحد العوامل المهمة لدعم الابتكار وتحويل الأفكار والحلول إلى مشاريع عملية ذات أثر مستدام.