

اجتماع مع المكاتب حول تمديد فترة ضمان العمالة المنزلية
تمديد فترة الضمان يحفظ حقوق رب الأسرة القطري
تطبيق 15% خصماً على كل شهر بعد فترة الضمان الأساسي الـ 3 أشهر
أوضح السيد إبراهيم عبدالله المعاضيد رئيس قسم مكاتب الاستقدام بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن قرار تمديد فترة ضمان العمالة المستخدمة في المنازل إلى 9 أشهر جاء نتيجة دراسة موسعة أجرتها الوزارة من خلال رصد آراء المواطنين أرباب الأسر التي ترد عبر الخط الساخن والمقترحات التي تقدم إلى الوزارة، وكذلك الآراء التي تطرح في مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال المعاضيد خلال لقاء على إذاعة قطر أمس: إن القرار يحفظ حقوق رب الأسرة القطري في عملية التعاقد مع مكاتب الاستقدام، وذلك أن فترة الثلاثة أشهر غير كافية وتشكل ضغطا على رب العمل في تقييم واختبار العامل.
وأضاف إن القرار يحفظ كذلك حقوق مكاتب الاستقدام، حيث إن فترة الضمان ليست موحدة الشروط، حيث إن الثلاثة أشهر الأولى هي فترة الضمان الأساسية، يضاف إليها 6 اشهر بشروط أخرى، موضحاً أن الشهور الثلاثة الأولى تكون فترة ضمان شامل يستطيع المواطن إرجاع العامل المنزلي إلى المكتب واسترداد الرسوم كاملة، وبعد انقضاء هذه الثلاثة أشهر يطبق خصم بنسبة 15 % من إجمالي مبلغ الرسوم على كل شهر، آتياً بمثال على ذلك إن كانت رسوم الاستقدام تقدر بـ10 آلاف ريال فإن الخصم يكون 1500 ريال في حالة إرجاع العامل المنزلي إلى المكتب في الشهر الرابع حتى إتمام 9 أشهر كاملة فلا يكون لصاحب العمل استرداد المبلغ.
ونوه المعاضيد بأن الخصم يشمل رسوم المعاملات، وذلك لتحقيق التوازن وضمان حقوق الطرفين وعدم تحميل المكتب تكاليف إضافية قد تشكل عبئا عليهأ وأكد أن الوزارة ستقوم قريباً بتوزيع نموذج التعاقد وفقاً للاشتراطات الجديدة على جميع مكاتب الاستقدام العاملة في البلاد، حيث لن يسمح لأي مكتب التعاقد وفقاً للنموذج القديم بعد تطبيق القرار، وسيعد المكتب الذي يقوم بالتعاقد وفقاً للنموذج القديم مخالفاً للقانون.
التطبيق في يناير
وكان رئيس مكاتب الاستقدام قد أشار في مؤتمر صحفي سابق نشرته «العرب» إلى أن قرار تمديد فترة اختبار العمالة المستخدمة في المنازل إلى 9 شهور يطبق في يناير المقبل 2022، موضحاً أن القرار الذي تم إصداره بتاريخ 8 يوليو الماضي سيبدأ تطبيقه فعليا بعد 6 شهور من تاريخ صدوره، لتتمكن المكاتب من تصحيح أوضاعها للعمل وفق أحكام القرار الجديد. وأضاف إن فترة الاختبار تتضمن بعض التفاصيل.
وحول رأي مكاتب الاستقدام بالدولة حول هذا القرار، قال المعاضيد إن اجتماعات مع مكاتب الاستقدام بالدولة سبقت صدور القرار، كما جرى اطلاعهم على المرحلة الجديدة مع صدور القرار ومضامينه، مؤكداً أن القرار يصب في مصلحة صاحب العمل ومكتب الاستقدام، ويعطي أريحية في التعامل ويزيد الثقة بين المكتب وصاحب العمل.
وأضاف إن فترة الثلاثة أشهر كانت تشكل ضغطاً على صاحب العمل كونها غير كافية لاختبار العامل المنزلي، فينتج عن ذلك تدقيق غير لازم وحالات تخوف وإرجاع عمالة إلى مكاتب الاستقدام التي تم التعاقد المسبق معها بالرغم من انتقال هذه العمالة إلى منازل أخرى واستمرارها بالعمل لفترات طويلة، موضحا أن زيادة الـ 6 أشهر على فترة الضمان تعطي أريحية لصاحب العمل للتأكد من كفاءة العامل المستقدم وفقاً لشروط العقد.
جدولة أعمال المكاتب
أما بخصوص مكاتب الاستقدام، فأكد المعاضيد إن القرار يساعدهم على إعادة جدولة أعمالهم ومفاوضاتهم مع المكاتب بالخارج، وكذلك مع صاحب العمل بما يضمن حقوق الطرفين، علما أن حقوق صاحب العمل تسقط في حالتين وفقاً للقرار الصادر، موضحا أن الحالة الأولى هي قيام صاحب العمل بالاعتداء على العامل، أما الحالة الثانية هي مخالفة شروط العقد المتعاقد عليه مسبقاً، حيث يتم إرسال نسخة العقد للعامل قبل قدومه إلى الدولة ليتسنى له التعرف على طبيعة المهام التي يقوم بها، وحال موافقته يرسل إليه العقد للتوقيع عليه، ويسقط حق صاحب العمل في فترة الضمان في حال تشغيله في مهام أخرى غير المتفق عليها بعقد العمل.
وأضاف رئيس قسم مكاتب الاستقدام: «في كل الأحوال نحن نحضر لاجتماع مرتقب مع مكاتب الاستقدام للاستماع إلى وجهات نظرهم بخصوص قرار تمديد فترة ضمان اختبار العمالة المنزلية»، مؤكداً أن جميع آرائهم ومقترحاتهم ستكون محل دراسة حول هذا الأمر.
كما لفت المعاضيد إلى أنه وبحسب مكاتب الاستقدام، فإن نسبة إرجاع العمالة خلال فترة الاختبار لا تتجاوز 20%، مؤكدا ضرورة أن يلتزم المرخص له خلال فترة الاختبار الإضافية بضمان إرجاع المبالغ التي أداها إليه صاحب العمل، مخصوماً منها النسبة المذكورة أعلاه، وذلك عن كل شهر قضاه المستخدم في خدمة صاحب العمل خلال فترة الاختبار الإضافية، مع خصم قيمة الرسوم الحكومية التي تحملها المكتب، وذلك في أي من الحالات التالية: رفض المستخدم للعمل، هروب المستخدم، ومرض المستخدم بأحد الأمراض المزمنة. ويأتي اختصاص وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية متمثلة بإدارة الاستخدام في دراسة الطلبات الخاصة لاستقدام العمالة من الخارج ومنح تراخيص استقدام عمال من الخارج لحساب الغير وتسوية المنازعات التي تنشأ بين مكاتب الاستقدام وأصحاب العمل وفقاً لقانون العمل والقرارات المنفذة له، وإحالتها للقضاء إذا تعذر تسويتها ودياً.
تشريعات سياسات العمل
وبموجب قرار وزير التنمية والعمل فإن المكاتب تلتزم بالتعليمات التي تصدرها الوزارة والجهات المعنية الأخرى في مجال استقدام العمال من الخارج، مثل الالتزام بالتعديلات التي ترد على تشريعات ونظم وسياسات العمل في الدولة المستقدم منها العمالة، وتزويد العامل قبل استقدامه بنسخة من بيانات وشروط العمل موقعة من صاحب العمل، ويلتزم صاحب العمل بتحرير عقد عمل للعامل قبل وصوله إلى البلاد وفق ذات الشروط التي قبل العامل العمل بها، بالإضافة إلى توفير سكن خاص ووجبات طعام للعمال المستقدمين لحين استلامهم العمل لدى صاحب العمل، أو عند استرجاع المكتب للعامل المستقدم من قبل صاحب العمل وفق الشروط والضوابط.