لأول مرة، منذ شهر ديسمبر، تقرر الرئاسة الجزائرية، كسر الصمت إزاء التغييرات التي أقرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على مستوى أركان الجيش و المخابرات، وآخرها قراره بإنهاء مهام رجل المخابرات الأقوى، الفريق محمد مدين، يوم 12 سبتمبر المنصرم.
وقال بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية، الخميس، إن تلك التغييرات "التي أجريت ضمن دائرة الاستعلام والأمن "المخابرات" تندرج في إطار هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن".
وأكد البيان أن "هذه التغييرات وعمليات إعادة التنظيم على مستوى دائرة الاستعلام والأمن تندرج ضمن "هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن ويهدف إلى تعزيز قدرة ونجاعة مصالح الاستعلام الجزائرية وتكييفها مع التحولات السياسية الوطنية".
ويعني قول الرئاسة بالجزائر أن تلك التغييرات التي أثارت جدلا واسعا في داخل الجزائر وفي الخارج والذي يستمر إلى اليوم، تم إقرارها قبل 25 سنة، وهذه المدة، بحجم العمر الذي قضاه الفريق محمد مدين، المدعو "الجنرال توفيق" على رأس المخابرات الجزائرية.
ومعنى ذلك أيضا، أن الهيكل التنظيمي الذي أتاح للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إعتماده، بإنهاء مهام العشرات من الجنرالات بالجيش و المخابرات على مدار سنة ونصف، كان وضعه أولا الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، الذي استقال من منصبه يوم 11 يناير العام 1992، تحت ضغط الجنرالات الذين رفضوا نتائج الإنتخابات البرلمانية التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ.
لكن بيان رئاسة الجمهورية، يشير إلى ما يفيد أن الهيكل التنظيمي المتضمن التغييرات في جهاز المخابرات، ظل مجمدا إلى أن باشر الرئيس الجزائري الحالي "حركة إصلاحات أمنية وسياسية في سنة 2011 برفع حالة الطوارئ وتنفيذ عدة قوانين ذات بعد سياسي، وهو مسار سيتوج عن قريب بمشروع مراجعة الدستور".
م.ن