«الفرقان» تختتم الملتقى السنوي للحجاج

alarab
محليات 08 أكتوبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
اختتم أمس الأول الملتقى السنوي لحجاج حملة الفرقان، حيث رحب الدكتور محمد جوهر آل محمد رئيس حملة الفرقان للحج والعمرة بحجاج بيت الله الحرام من الحضور، وشكرهم على الثقة الكبيرة في الحملة وخدماتها وطاقمها الإداري, سائلا الله أن يعين جميع منتسبي الحملة لخدمة حجاج بيت الله الحرام. واستعرض رئيس حملة الفرقان خطة الحملة هذا العام، في موسم التوسعة بالحرم المكي. وقال د.آل محمد إن انطلاق أفواج حجاج الحملة ستكون بمشيئة الله يوم 4 ذي الحجة، وعدم تأخر الأفواج بعد هذا التاريخ بناء على تعليمات سلطات الحج بالمملكة العربية السعودية أن يكون آخر يوم لدخول حجاج الجو هو يوم الرابع من شهر ذي الحجة، وسيكون الوصول بمشيئة الله إلى مطار الملك عبدالعزيز بجدة والتحرك بالباصات إلى مقر سكن حجاج الفرقان بفندق هيلتون القريب من الحرم المكي، والإقامة فيه من الرابع إلى صباح يوم الثامن من ذي الحجة، وفي صباح يوم الثامن يتوجه جميع الحجاج محرمين إلى أبراج منى الفندقية, حيث مقر السكن والإقامة لحجاج الفرقان بمنى، وفجر يوم التاسع التحرك بعد صلاة الفجر مباشرة من منى إلى مخيم الحملة في عرفة ركن الحج الأعظم. وأشار إلى استخدام الحملة للباصات في تحركاتها وليس القطار، والحمد لله هناك خطة تحرك وفريق كامل بلجنة المواصلات يقوم على تفويج الحجاج بيسر وسهولة، وسيكون البقاء في عرفة إلى قبيل المغرب مع برنامج إيماني, واستغلال الأوقات في الدعاء والذكر في هذا اليوم العظيم ركن الحج الأعظم، ثم التجهيز والاستعداد في الباصات قبيل المغرب للانطلاق بعد الغروب إلى مزدلفة، والبقاء في مزدلفة إلى الفجر لمن أراد تطبيق السنة، ومن كان من كبار السن أو أصحاب الأعذار والنساء التوجه بعد منتصف الليل من مزدلفة إلى مكة مباشرة لطواف الإفاضة أولا ثم الرجوع إلى مقر السكن في أبراج منى الفندقية، وبعدها التوجه إلى رمي جمرة العقبة الكبرى, وهي قريبة من السكن, وتستخدم الحملة سيارات الجولف لتيسير الأمر على حجاجها، والإقامة في أبراج منى أيام 10 و11 و12 و13 ذي الحجة في منى, حيث تعمل الحملة على تطبيق السنة في التأخر وعدم التعجل، ثم التحرك يوم 13 ذي الحجة إلى مكة، ومن ثم التوجه إلى المطار للعودة إلى الدوحة سالمين غانمين الأجر والمثوبة, والعودة لجميع الحجاج بمشيئة الله كيوم ولدتهم أمهاتهم وقد غفر الله لهم ذنوبهم. وعن استعدادات حملة الفرقان للحج، أكد آل محمد أن الحملة أتمت جميع استعداداتها، ولديها طاقم إداري لديه من الخبرة والعلم الشرعي والتميز ما يؤهله لخدمة جميع حجاج الحملة, وهناك مرشدون دينيون وفريق طبي, كل ذلك للرجال ومثله طاقم مكتمل للنساء، وجميعهم يسخرون طاقاتهم وخبراتهم لخدمة حجاج بيت الله الحرام, فهم جميعا ما خرجوا إلا لخدمتكم وراحتكم. ولفت إلى أن الحملة تضم لجنة ثقافية ومرشدين دينيين وتستضيف علماء ومشايخ ودعاة طوال فترة الحج، وجميع الإداريين في جميع اللجان في خدمة حجاج الحملة ويسعون جاهدين لخدمة كل حاج وتلبية طلباته وحاجاته وتيسير أمور الحج له، فجميعهم على خبرة ودراية بالحج. وأوصى رئيس الحملة جميع الحجاج بضرورة طواف الإفاضة وعدم تأجيله مع طواف الوداع, نظرا للصعوبات في توسعة الحرم، وربما لا يتمكن البعض من طواف الوداع، ليكن حجك صحيحا كاملا، كما أوصى جميع الحجاج من الرجال والنساء بضرورة تقوى الله واستغلال الأوقات في الطاعات وفيما يرضي رب العباد. من جانبه قال السيد عبدالهادي المري من الإدارة العامة للدفاع المدني: إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى ابن عباس قائلا: يا غلام، إني أُعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سأَلت فاسأَل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، مشيرا إلى أنه من السنة عندما يرى أحدنا هلال الشهر أن يقول اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله. وأكد المري أن الأمن من الله, وهو الحافظ سبحانه وتعالى, والسلامة من الله, فالإنسان عليه أن يعتمد على الله مع الأخذ بأسباب السلامة والنجاة والحفظ. ونصح عبدالهادي الحجاج بتوخي الحذر وأن يكون عندهم الحس الأمني، فهم في مكان غير مألوف لهم, ووسط أناس كثر من كل حدب وصوب، فعليهم التعرف على أنواع الحرائق والمواد القابلة للاشتعال والعوامل المساعدة على الحرائق والاشتعال ثلاثة أمور وهي ما تعرف بمثلث الحرائق منها الأكسجين المتوفر بالهواء والمادة المشتعلة نفسها وسبب الاشتعال؛ ولذا من الممكن أن نسيطر على أي حريق عن طريق حجب الأكسجين ببطانية مثلا ولا نستخدم الماء فهو يزيد الاشتعال ولا يخمده، ونستخدم طفاية البودرة فهي تفيد في أغلب أنواع الحرائق، ولا نستخدم طفايات الماء لأن أغلب الحرائق بالمشاعر تكون عن طريق استخدام الكهرباء، فاحرص أخي الحاج ألا تدخن في الحج عامة، وإن ابتليت بذلك وكان لا بد ففي مكان بعيد عن الغرف والفرش، ولا تستخدم المرقد والنار لتجهيز القهوة أو غيرها، وليكن لديك الحس الأمني والوقائي حتى تؤدي مناسك الحج دون مخاوف من هذا الجانب، واستعن بالله وخذ بأسباب السلامة والنجاة. بدوره قال الشيخ سعيد مصطفى مرشد الحملة, الداعية والإمام والخطيب بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخطا إليه رجلان رجل من الأنصار ورجل من ثقيف سبق الأنصاري الثقفي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للثقفي إن الأنصاري قد سبقك بالمسألة, فقال الأنصاري لعله يا رسول الله أن يكون أعجل مني, فهو في حل, قال فسأله الثقفي عن الصلاة فأخبره ثم أقبل الأنصاري فقال: يا أخا الأنصار سل عن حاجتك وإن شئت أنبأناك بالذي جئت تسأل عنه. قال: فذلك أعجب إلي يا رسول اللَّه! قال: فإنك جئت تسأل عن خروجك من بيتك تؤم البيت العتيق وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن وقوفك بعرفات، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن حلقك رأسك، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن طوافك بالبيت، وتقول: ماذا لي فيه؟ وعن رميك الجمار، وتقول ماذا لي فيه؟ قال: إي والذي بعثك بالحق، إن هذا الذي جئت أسألك عنه. قال أما خروجك من بيتك تؤم البيت، فإن لك بكل موطأة تطؤها راحلتك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، وإذا وقفت بعرفات، فإن اللَّه -تعالى- ينزل إلى السماء الدنيا فيقول للملائكة: هؤلاء عبادي جاءوني شعثا غبرا من كل فج عميق، يرجون رحمتي، ويخافون عذابي، وهم لم يروني فكيف لو رأوني؟ فلو كان عليك مثل رمل عالج ذنوبا أو قطر السماء أو عدد أيام الدنيا، غسلها عنك، وأما رميك الجمار فإن ذلك مدخور لك عند ربك، فإذا حلقت رأسك، فإن لك بكل شعرة تسقط من رأسك أن تكتب لك حسنة وتمحى عنك سيئة، فإذا طفت بالبيت خرجت من ذنوبك ليس عليك منها شيء. أي كيوم ولدتك أمك طاهرا نقيا من الذنوب والآثام. وأكد أن هذه العبادة وهي الحج من أعظم العبادات وأجل القربات، ولذا يجب عليك أن تقف مع نفسك قبل خروجك للحج وتسأل نفسك هل خرجت للفسحة والنزهة أم خرجت للحج ومغفرة الذنوب، قال الله لخليله إبراهيم عليه السلام «وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات» فإذا خرجت للحج يجب عليك أن تكون متهيئا متأثرا بالحج، فكل عبادة يجب أن يكون مقصدها الله وتقويم الأخلاق، قال الله عن الصلاة: «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»، وقال عن الصيام: «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، وقال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه»، وقال عن الحج: «فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج»، وقال: «لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم». فالهدف في جميع العبادات تحقيق تقوى الله. ولذا يجب على الإنسان خلال رحلة الحج أن يقف لنفسه بالمرصاد, فلا تؤذي أحدا بقول أو فعل. ويجب عليك أيضا أيها الحاج أن تتحرى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهديه في الحج, فلا تفعل أمرا إلا أن تكون متأكدا أنك على هدي الحبيب محمد القائل خذوا عني مناسككم. وأوصى مرشد الحملة جميع الحجاج التحلي بالصبر في أمور الحج, ومع جميع الناس على اختلاف مشاربهم وألوانهم ولهجاتهم, الذين جاؤوا من كل أصقاع العالم للوقوف بعرفة والطواف بالبيت العتيق وتعظيم حرمات الله، وقد وعد الله الصابرين أجرا عظيما, فقال: «إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب». وأجل أنواع الصبر تكون على طاعة الله تعالى فلا تزاحم الناس في الصلاة بالحرم ولا في الطواف والسعي ورمي الجمار، وترفقوا بإخوانكم المسلمين، وأدوا المناسك على الوجه الصحيح الأكمل. كما أوصى مصطفى جميع الحجاج بأمر هام جدا, خاصة في هذا العام, وهو ألا يؤجل أحد الحجاج طواف الإفاضة لأنه ركن من أركان الحج لا يصح إلا به، وفي هذا العام ومع التوسعة في الطواف ربما لا يستطيع البعض تأدية طواف الوداع من شدة الازدحام, فهو واجب من واجبات الحج, لكنه لا يؤثر في صحة الحج وكماله. وأوصى النساء بأنهن خرجن للحج وعليهن تأديته على الوجه الصحيح, فلا تنشغل في المساء بالذهاب للتسوق وغيره, وتوكل زوجها أو أخاها في الرمي, بل أدي حجك ومناسكك كاملة أيها الأخت الكريمة. واعلمي أنك في أفضل بقاع الأرض وأفضل أيام الدنيا, ففي الحديث «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إَلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ. فأفضل أيام الدنيا أيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة، وإنما شرع الطواف ورمي الجمار لذكر الله. وأفضل الأعمال هي ذكر الله وحفظ وقراءة القرآن، فانقطع عن الدنيا وكن مع الله واستشعر لذة الطاعة والعبادة وأنت في أفضل بقاع الأرض وأفضل أيام الدنيا. واعلم أخي الحاج أختي الحاجة أن الله قد اختارك من بين ملايين البشر لتكون من حجاج بيته الحرام فاقدر لهذه الفريضة قدرها واشكر الله أن اختارك واصطفاك لعبادته. ولا تخجل أن تسأل عن أمور دينك ومناسك حجك ليكون حجك على هدي النبي الكريم صحيحا صوابا، فإنما يضيع العلم بين الكبر والحياء، فاسأل عن كل ما أشكل عليك. من جهته أكد الدكتور طه فهمي المري أن حملة الفرقان يرافقها فريق طبي من الأطباء والطبيبات, وهناك عيادة طبية واستعدادات طبية كاملة لسلامة وصحة حجاج بيت الله الحرام. وأشار أن المتاعب في الحج لأغلب الحجاج تحدث لأمور منها، التعب الشديد مع بداية الحج في عمرة القدوم من الإجهاد في الطواف والسعي نتيجة لعدم ممارسة الرياضة، وننصح جميع الحجاج بممارسة الرياضة من الآن, ولو وقت قصير كل يوم حتى تلين العضات ولا تتأثر من أعمال العمرة. وننصح من يكون وزنهم زائدا أو من تحدث لديهم تسلخات من كثرة المشي في الطواف والسعي أن يستخدموا الكريمات المرطبة, وهي ولله الحمد متوفرة بعيادة الحملة هي وجميع الأدوية الأخرى التي يحتاجها أي حاج لسلامته وصحته. وأوصى جميع الحجاج بأخذ التطعيمات اللازمة للحج, ومنها تطعيم الحمى الشوكية, وتكون من الآن. لأن مفعولها يكون بعد أسبوع أو عشرة أيام, وهو يستمر لمدة ثلاث سنوات، وكذلك التطعيم للإنفلونزا وهو يستحب أن يؤخذ كل عام نظرا لتعدد أنواع الإنفلونزا واختلافها. ونصح من يستخدم أدوية معينة أن تكون معه خلال رحلته، مع التأكيد أن الحملة توفر جميع الأدوية لحجاجها, والطاقم الطبي جاهز ويعمل على مدار الساعة لصحة وسلامة الحجاج. كما نصح جميع الحجاج بالإكثار من الخضراوات والفاكهة في الطعام, خاصة في منى وعرفات. كما أجاب على بعض تساؤلات الحجاج عن مرض كورونا، وقال إن الحملة والطاقم الطبي ببعثة الحج القطرية أخذوا كافة الاستعدادات لمواجهة أية أعراض لهذا المرض، وطمأن الحجاج. وعن الحبوب التي يتم توزيعها على الحجاج بالمطار قبل العودة للدوحة أخبر الدكتور طه أنها للوقاية من التهاب السحايا. وأخيرا اختتم الملتقى السنوي لحجاج حملة الفرقان بعرض لمشاريع حملة الفرقان الخيرية التي ينفذها حجاج حملة الفرقان كل عام بالتعاون مع مؤسسة «راف»، ومن هذه المشاريع: مدرسة اقرأ للقرآن الكريم في إندونيسيا، ودار الخير لرعاية الأيتام في إندونيسيا، ومركز المنار الإسلامي، بناء وتأثيث مدرسة ابتدائية ومستوصف طبي في تونس.