ستيف جوبز.. الأسطورة الذي غيّر عالم التكنولوجيا

alarab
اقتصاد 08 أكتوبر 2011 , 12:00ص
القاهرة - عبدالغني عبدالرازق
يعد ستيف جوبز أحد أهم المبتكرين الأميركيين، كما وصفه الرئيس الأميركي باراك أوباما ورغم رحيله فإن التاريخ سيكتب اسمه بأحرف من نور، ليس لأنه بدأ من الصفر مثل غيره من رجال الأعمال وإنما لأنه أحدث ثورة في تكنولوجيا المعلومات، حيث يعتبر أحد أبرز المبتكرين الذين قادوا عالم تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الـ40 الماضية من خلال شركة "Apple" التي قدمت أول جهاز كومبيوتر شخصي عام 1976 بعدما كانت تقدم شركة "آي.بي.أم" أجهزة الكمبيوتر التجارية والحكومية الضخمة. ولد ستيف جوبز في 24 فبراير 1955 في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية وهو ابن بالتبني لكل من بول وكلارا جوبز، والداه الحقيقيان هما جوان سيمسون وعبد الفتاح جندلي، من أصل سوري، ولهذه الحكاية قصة غريبة، فعبدالفتاح جندلي كان من الناشطين في بيروت، لذلك لمع نجمه فيها بسرعة، فترأس جمعية "العروة الوثقى" الأدبية الفكرية القومية الاتجاه، والتي ضمت رموز حركة القوميين العرب كجورج حبش وقسطنطين زريق وشفيق الحوت وغيرهم. لكن الوضع السياسي في بيروت حمل جندلي للسفر إلى الولايات المتحدة، حيث كان يقيم أحد أقربائه، وهو نجم الدين الرفاعي، مندوب سوريا في 1954 لدى الأمم المتحدة بنيويورك، فأمضى عاما في الدراسة بجامعة كولومبيا، ومن بعدها في جامعة وسكنسن التي درس فيها بمنحة مكنته من الحصول على الماجستير والدكتوراه بالاقتصاد والعلوم السياسية. وأثناء الدراسة في وسكنسن كانت لعبدالفتاح جندلي علاقة بزميلة له من أصل سويسري ألماني، اسمها جوان كارول شيبل، وأثمرت قبل الزواج عن طفل أنجبته، لكن والد الطالبة رفضه كزوج لابنته، ولم ير جندلي طريقا أمامه سوى الانفصال عن الأم وابنها معا، فانفصل عنها قبل أيام من ولادة الطفل في 1956 وتوارى عن الأنظار. أما هي فردت بالأسوأ وعرضت طفلها في سان فرانسيسكو على من يرغب بتبنيه، وسريعا ظهر الزوجان بول وكلارا جوبس فتبنياه، واختفى للطفل كل أثر، ولم تعد والدته تدري أين حطت به الرحال مع انتقال العائلة التي تبنته إلى عناوين عدة عبر الزمن، فنسوه كأنه لم يكن. ولذلك كان ستيف جوبز يخفي هوية والده الحقيقية كما كان يخفي شخصية شقيقته منى المصنفة للأميركيين وبالخارج كواحدة من أشهر الروائيات، وبدورها كانت تساهم أيضا بإخفاء هوية أبيها وأخيها معا، فاسمها المعروفة به في الولايات المتحدة هو منى سيمبسون. حب التكنولوجيا منذ الصغر التحق جوبز بالمدرسة، فكان يدرس في فصل الشتاء ويذهب للعمل في الإجازة الصيفية، وشغف بالإلكترونيات منذ صغره فكان ولعاً بالتكنولوجيا وطريقة عمل الآلات، كانت أولى ابتكاراته وهو في المرحلة الثانوية وكانت عبارة عن شريحة إلكترونية، ونظراً لولعه بهذا المجال أتيحت له الفرصة من أجل التدرب في إحدى الإجازات الصيفية بشركة هوليت باكرد "HP" وهناك تعرف جوبز على المهندس الإلكتروني ستيفين وزنياك. تخرج جوبز من مدرسته الثانوية والتحق بجامعة ريد في بورتلاند بولاية أرغون، لكنه لم يحقق النجاح بالجامعة فرسب في عامه الأول وقرر ترك الدراسة، ولم يقف جوبز ساكناً بعد تركه الدراسة، بل سعى لتنمية مهاراته في مجال التكنولوجيا والإلكترونيات، فقدم ورقة بأفكاره في مجال الإلكترونيات لشركة "أتاري" الأولى في صناعة ألعاب الفيديو وتمكن من الحصول على وظيفة بها كمصمم ألعاب، ثم ترك جوبز عمله لفترة سافر فيها للهند، ثم ما لبث أن عاد مرة أخرى لمواصلة عمله بـ "أتاري". بداية الاحتراف في عام 1975 التقى جوبز مرة أخرى بستيف وزنياك، وذلك عندما انضم جوبز إلى "هومبرو كمبيوتر" –ناد لمطوري أجهزة الكمبيوترات الشخصية– والذي كان من بين أعضائه وزنياك، الذي مثل وجوده ولقاؤه بجوبز شرارة البدء لثنائي إلكتروني سينطلق في عالم التكنولوجيا. حيث كان وزنياك قد اكتشف لعبة في معلبات طعام الأطفال “كاب آند كرانش” تنتج الرنات التي تستخدمها شركات الهواتف في الاتصالات بعيدة المدى، وبمساعدة جوبز تمكن وزنياك من صنع علبة صغيرة يتم استخدامها مع التلفون للاحتيال على الشركات وإجراء اتصالات بعيدة المدى، وعمل جوبز على الاستفادة من هذا الاختراع فقام ببيعه لعدد من طلاب المدارس، ثم توقف بعد ذلك خوفاً من الملاحقة القانونية. قرر الاثنان بعد ذلك الانضمام معاً واقتحام عالم التكنولوجيا، فترك وزنياك عمله كمهندس بشركة HP وانضم إلى جوبز من أجل جمع رأسمال صغير وتأسيس شركة تهتم بتكنولوجيا الكمبيوتر الشخصي. التفاحة الذهبية يقول الكثيرون إن هناك ثلاث تفاحات غيرت العالم: تفاحة آدم وتفاحة إسحاق نيوتن، مكتشف قانون الجاذبية وتفاحة شركة "أبل" التي أسسها ستيف جوبز وصديقه وزنياك. ففي عام1976 نجح جوبز وزنياك في إطلاق شركة "أبل" أو "التفاحة" وكان جوبز حينها في الحادية والعشرين من عمره وكان وزنياك يكبره بأربع سنوات، وتمكن الاثنان من تصميم أول نموذج للكمبيوتر الشخصي، وكانت الفكرة المسيطرة على جوبز هي دمج لوحة المفاتيح مع جهاز الكمبيوتر. فانطلق جوبز ووزنياك في طريقهم لتطوير جهازهم الجديد فبعد "أبل 1" سعيا من أجل إنتاج كمبيوتر آخر أكثر تعقيداً، ولكن أسهل في الاستخدام، وقد جذب نجاحهم أعين المستثمرين، ففي عام 1977 قرر الرئيس التنفيذي السابق لشركة "أنتل مايك ماركولا" الاستثمار في "أبل" وأصبح رئيس مجلس إداراتها هذا بالإضافة لعدد من المستثمرين الآخرين، جاء "أبل 2" بعد ذلك ليشهد انطلاقة قوية في مجال الكمبيوتر الشخصي ويكتسح السوق الأميركي بما يتضمنه من تكنولوجيا متقدمة وبرامج عالية الجودة، حيث تمكن جوبز من تسويق منتجه الجديد فباع مئات الأجهزة. ولكن بعد فترة تعرض وزنياك لحادث طائرة، خرج منه بإصابات بالغة لم يتمكن من الاستمرار بسببها فقرر التفرغ لحياته ومشاريعه الاجتماعية وتدريس الكمبيوتر في مكتبه بكاليفورنيا. وحمل جوبز على عاتقه مهمة إدارة الشركة. واستطاع جوبز أن يقود "أبل" سريعاً إلى القمة ففي عام 1980 وبعد طرحها لأسهمها في اكتتاب عام أولي بسعر 22 دولارا للسهم، قفزت لتصبح 29 دولارا وأصبحت قيمة "أبل" السوقية تقدر بـ1.2 مليار دولار، وكان جوبز مساهما رئيسا بالشركة بحصة تقدر بـ%15 من الأسهم. استمر جوبز في سعيه من أجل التطور وابتكار التكنولوجيا، فأنتجت الشركة "أبل 3" ولكن لم يكتب له النجاح فتم استعادة الكمية الأولى منه من السوق، بسبب بعض العيوب التقنية به. وبما أن لكل تكنولوجيا منافسيها قامت شركة "IBM" بإنتاج الكمبيوتر الشخصي وبالفعل أصبحت بمنتجها منافسا قويا لشركة جوبز، والذي قام بدوره بشن حملة شرسة من أجل المحافظة على موقعه في سوق التكنولوجيا. في عام 1982 سعى جوبز من أجل إقناع جون سكولي من شركة "بيبسي" ليكون المدير التنفيذي لـ "أبل" وتم طرح جهاز جديد في السوق باسم "ليزا" ورغم التقنية العالية لهذا الجهاز فإنه عانى الفشل نظراً لسعره المرتفع، عقب ذلك سارع جوبز من أجل تطوير جهاز "ليزا" فتم استخدام نفس التكنولوجيا ولكن بصورة أبسط، وجاء عام 1984 ليشهد انطلاقة أول كمبيوتر "ماكنتوش" والذي غزا السوق بقوة وحقق الكثير من النجاح. في عام 1985 قرر جوبز أن يترك العمل بمؤسسة "أبل" وقام ببيع كامل حصته بها، ولم يقف جوبز عند هذا الحد بل سعى من أجل إنشاء شركة أخرى أسماها "نكست ستيب" ولكن لم تتمكن "أبل" من تحقيق الثبات، فأخذت في الانهيار سريعاً وتقلصت حصتها في السوق بشكل كبير، وتنقلت من مدير إلى آخر حتى استقرت رئاسة مجلس الإدارة مع جيلبرت أميليو والذي لم يجد طوق للنجاة ينقذ به الشركة من الانهيار سوى ستيف جوبز فقام أميليو بدعوته للانضمام لمجلس إدارة "أبل" كمستشار لها عام 1995. في ديسمبر 1995 قامت شركة "أبل" بشراء شركة "نكست" بـ400 مليون دولار، وتم تعين ستيف جوبز رئيساً تنفيذياً مؤقتاً لـ "أبل" عام 1997 براتب قدره دولار واحد سنوياً مما أدخله في مجموعة جينيس للأرقام القياسية كأقل الرؤساء التنفيذيين تقاضيا للراتب في العالم. وبعد أن أطلق جوبز كمبيوتر " I mac" عادت شركة "أبل" مرة أخرى لتلتقط أنفاسها وتستعيد مكانتها في سوق الكمبيوترات الشخصية مرة أخرى، وفي يناير 2000 أصبح جوبز رئيساً تنفيذياً دائماً للشركة، ومالكاً لـ30 مليون سهم منها، وصعدت أرباحها سريعاً. اختراق مجال الكارتون من المحطات المهمة في حياة جوبز هي دخوله مجال عالم الكارتون، ففي عام 1986 قام بشراء استديو للرسوم المتحركة من جورج لوكاس ودفع في هذه الصفقة 10 ملايين دولار، فأصبح الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة لها، وقام بالإبداع في هذا المجال الجديد، فدمج الرسوم المتحركة مع تكنولوجيا الكمبيوتر الحديثة، وحقق الكثير من النجاح ففازت شركة "بيكسار" عام 1988 بجائزة الأوسكار عن فيلمها القصير "توب توين" المنفذ بالكامل على الكمبيوتر. وجاء جوبز بتكنولوجيته لينقل الرسوم المتحركة من الشكل التقليدي لها إلى شكل جديد ليحقق المزيد من الإبهار، وتوالت الأعمال التي أنتجتها “بيكسار” ووالت ديزني. وقد تألقت شركة “بيكسار” بأفلامها المميزة وطرحت الشركة في اكتتاب في نوفمبر عام 1995 وبيعت أسهمها بـ22 دولارا للسهم صعدت سريعاً إلى 39 دولارا، امتلك جوبز فقط دولارا ونصفا لكل سهم منها وأصبح مليارديرا. حياته الخاصة تزوج ستيف جوبز عام 1991 من الأميركية لورين بويل وله منها 3 أبناء، ولكن قبل الزواج كان له علاقة بأميركية اسمها كريسان برينان، فأنجبت منه خارج الزواج طفلة في 1978 ولكنه رفض الاعتراف بأبوته لها، فبقيت مع والدتها التي سمتها ليزا، ومن بعدها اعترف بها جوبز راضيا. رحلته مع المرض وبداية النهاية في منتصف عام 2004 أصيب جوبز بورم سرطاني في البنكرياس، فأخبر موظفي الشركة بحقيقة مرضه وحرص ألا يعلم أحد من خارج الشركة عن إصابته بالسرطان، خوفا من سقوط أسهمها في البورصة. وفي عام 2009 تم الإعلان عن إصابته بالسرطان، وحدث ما كان يتوقعه جوبز حيث سقطت أسهم الشركة إلى النصف خلال الأشهر التالية، وفي عام 2011 اشتد عليه المرض فقرر التخلي عن رئاسة الشركة، وقال في رسالته التي أرسلها لمجلس إدارة الشركة (كنت أقول دائماً بأن لو حدث وأتى يوم لم أعد فيه أهلاً للواجبات والتوقعات التي تقع على كاهلي كمدير تنفيذي لأبل، سأكون أول من يعلمكم بذلك. مع الأسف، هذا اليوم قد حل وامتثالاً لهذا الالتزام، ها أنا أقدم استقالتي من منصب المدير التنفيذي في أبل. وأحب أن أخدم -إن رأى المجلس ذلك ملائماً- مديرا وموظفا لصالح أبل. وحيث ما ذهبتم في مسألة من سيعقبني، فأوصي بقوة بإتمام خططنا للخلافة والقيام بوضع تيم كوك في هذا المنصب. أؤمن بأن أكثر أيام أبل ابتكاراً وإشراقاً ما زالت أمامها. وأتطلع لمشاهدتها والمساهمة في نجاحها من منصب جديد. لقد صنعت أفضل صداقات حياتي في أبل، وأشكرهم جميعاً على كل تلك السنين الكثيرة التي كنا قادرين فيها على العمل معاً). الوداع في 5 أكتوبر 2011 رحل ستيف جوبز عن عالمنا عن عمر يناهز 56 عاما ووضع على موقع الشركة صفحة تبين اسم وعمر جوبز بجوار صورة له باللون الرمادي إلى جانب بعض العبارات الحزينة مثل “فقدت أبل البصيرة وعبقرية خلاقة، والعالم قد فقد إنسانا مذهلا. نحن الذين كنا محظوظين بما يكفي لمعرفة العمل مع ستيف. أبل فقدت صديقا عزيزا وقدوة ملهمة. ستيف يترك وراءه شركة وروحه سوف تظل إلى الأبد. كما تم نشر عنوان البريد الإلكتروني للجمهور للمشاركة ذكرياتهم، التعازي، والأفكار. هل ستتأثر أبل برحيل ملك التكنولوجيا؟ وكالات من المتوقع أن تؤثر وفاة الرئيس التنفيذي السابق لأبل ستيف جوبز بصورة كبيرة على الشركة المنتجة لآي فون وآي باد مما سيعطي الفرصة للمنافسين الرئيسين في مجال التكنولوجيا للحاق بها. وطالما ارتبطت موهبة جوبز الإبداعية بقوة بمستقبل أبل لدرجة تثير علامات استفهام حول مقدرة الشركة على الاستمرار في الخروج إلى الأسواق بنفس السرعة بمنتجات تستطيع خلق تحولات فيها. ويقول كيم يونغ تشان، محلل شؤون التكنولوجيا بمؤسسة شينهان إنفستمنت في سول "كان يتم عزو أبل إلى جوبز وليس العكس". ويقول سايمون ليون نائب رئيس قسم الاستثمار بصندوق بولاريس إنه لا يوجد لدى أبل شخص مبدع وطموح تستطيع الركون إليه مثل جوبز. وفي آسيا يعتبر مستقبل شركة سامسونغ مرهونا بشركة أبل. وقال محللون بكوريا الجنوبية إن سامسونغ هي الأقرب لوضع تستطيع من خلاله إنتاج ما تضاهي به منتجات أبل. وتنتج سامسونغ حاليا جهاز حاسوب تابليت وهو الأقرب لآي باد. وتتنافس الشركات في سوق الهواتف الذكية بعد التغلب على نوكيا في الربع الثاني من العام الحالي، بعد أن كانت نوكيا تحتل السوق لعقد كامل. وتعتبر أبل أيضا أكبر عميل لسامسونغ بسبب تسويقها لرقائق الهاتف النقال وشاشات العرض. وقد ساعدت هذه العلاقة سامسونغ لتصبح شركة عالمية كبرى بالعقد الماضي لترتفع قيمتها إلى 115 مليار دولار، وهو رقم يعادل نحو ثلث القيمة السوقية لأبل التي تبلغ قيمتها السوقية 345 مليار دولار. الكبرياء منع جوبز من لقاء أبيه السوري وكالات امتنع عبدالفتاح جندلي الأب البيولوجي لمؤسس شركة أبل ستيف جوبز عن التعليق على وفاة ابنه ذائع الصيت عالمياً، الذي لم تكن له علاقة به، وكان جندلي (80 عاما) وهو أميركي مسلم من أصل سوري وأستاذ متقاعد في العلوم السياسية، أبدى في وقت سابق ندمه على التنازل عن ابنه وعرضه للتبني. وذكر موقع إيلاف نقلا عن صحيفة إنترناشيونال تايمز عن جندلي الذي يعمل بمنصب نائب رئيس في كازينو فندق بومتاون والبروفيسور السابق في جامعة نيفادا أن لا شيء لديه يقوله. وأضاف أنه يعرف نبأ وفاة ابنه. ويأتي امتناع جندلي عن التعليق على وفاة ابنه بعدما أعرب في مقابلة مع صحيفة ذي صن في أغسطس الماضي عن رغبته في لقاء ستيف. وقال في حينه إنه يعيش على أمل أن يتصل ستيف به قبل فوات الأوان. وأضاف "إن تناول فنجان قهوة ولو مرة واحدة معه سيجعلني سعيدا جدا". وكان جندلي طالباً سورياً من حمص يدرس العلوم السياسية في الولايات المتحدة حين أنجبت له جوان كارول شيبل زميلته في الدراسة ابنهما خارج إطار الزوجية في عام 1955. وتبنى الطفل الزوجان بول وكلارا جوبز من ولاية كاليفورنيا فسمياه ستيفن بول. ويبدو أن جوبز لم يحاول لقاء أبيه حتى بعدما طلب علناً لم الشمل، وأفادت تقارير أن جندلي ندم على حديثه لصحيفة ذي صن، وقال لمجلة رينو غازيت جورنال في سبتمبر الماضي إنه لن يتطرق إلى ابنه في العلن ثانية. وحين شاع مرض جوبز بعد إصابته بسرطان نادر في البنكرياس أرسل جندلي ملفه الطبي إليه بالبريد بأمل أن يساعد في علاجه، ورغم أن جندلي كان في لهفة للقاء ابنه، قال إن “كبرياءه” العربي السوري يمنعه من المبادرة بنفسه إلى الاتصال به. وأوضح في حديثه لصحيفة ذي صن "إن الأمر قد يبدو غريباً ولكني لست مستعداً، حتى إذا كان أحدنا على فراش الموت، لأن التقط الهاتف للاتصال به". وأضاف "إن على ستيف نفسه أن يفعل ذلك، لأن كبريائي السوري لا يريده أن يظن ذات يوم بأني طامع في ثروته. فأنا لا أريدها وأملك مالي الخاص. ما لا أملكه هو ابني.. وهذا يحزنني".