الناشطة اليمنية توكل كرمان تنعش الربيع العربي بجائزة نوبل للسلام
حول العالم
08 أكتوبر 2011 , 12:00ص
أوسلو - أ.ف.ب
أعلنت لجنة جائزة نوبل فوز الناشطة اليمنية في حركة الربيع العربي توكل كرمان ورئيسة ليبيريا إلين جونسون سيرليف والمناضلة من أجل السلام الليبيرية ليما غبويي بجائزة نوبل للسلام للعام 2011.
وقال رئيس لجنة الجائزة في أوسلو إن النساء الثلاث كوفئن على «نضالهن السلمي من أجل ضمان الأمن للنساء وحصولهن على حقوقهن للمشاركة الكاملة في عملية بناء السلام».
وأعقب ذلك ردود فعل عدة شملت الاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوقية ودولية اعتبرت منح النساء الثلاث تلك الجائزة تعزيزا لحقوق المرأة وكفاحها في العالم.
وفي رد فعلها على منحها الجائزة قالت الناشطة اليمنية توكل كرمان: إن نوبل للسلام «تشكل انتصارا للثورة اليمنية».
وقالت كرمان المولودة في 1979 في تعز، متحدثة من ساحة التغيير حيث يعتصم المتظاهرون إن الجائزة «انتصار للثورة اليمنية ولسلمية هذه الثورة» التي انطلقت في مطلع 2011 للمطالبة بالإصلاحات وبتنحي الرئيس علي عبدالله صالح.
وأضافت: «إنها اعتراف من المجتمع الدولي بهذه الثورة وحتمية انتصارها».
وكانت توكل قالت في تصريح لقناة العربية الفضائية إن الجائزة يفترض أن تمنح «إلى الشعب اليمني المرابط في الساحات».
ومن جانبه قال الناشط المصري وائل غنيم، الذي كانت تكهنات تشير إلى احتمال فوزه بالجائزة هذا العام لدوره في الثورة المصرية، إنه «فخور» بفوز زميلته اليمنية بجائزة نوبل للسلام.
وقال غنيم في تعليق على شبكة تويتر «جائزتنا الكبرى جميعا أن تكون دولنا أكثر ديمقراطية واحتراما لحقوق الإنسان».
كما هنأت الناشطة المصرية إسراء عبدالفتاح نظيرتها اليمنية بالجائزة، وكانت إسراء تذكر أيضاً بين المرشحين للفوز بالجائزة مع أحمد ماهر لدورهما في تأسيس حركة 6 أبريل التي شاركت في إطلاق الدعوة للاحتجاجات المصرية.
وفي تعليق على فيس بوك قالت حركة 6 أبريل «في إطار انبهار الغرب بربيع الثورات العربية فازت الناشطة اليمنية توكل كرمان بجائزة نوبل للسلام تقديرا لجهودها لنصرة المرأة والحرية والسلام».
وتقدم توكل كرمان نفسها على صفحتها على فيس بوك بوصفها كاتبة صحافية وناشطة حقوقية يمنية ورئيسة منظمة صحافيات بلا قيود.
ويشهد اليمن منذ شهور احتجاجات واعتصامات مستمرة مطالبة صالح بالتنحي، وتزامنت عودته مؤخرا من السعودية مع اشتداد العنف أوقع مئات القتلى والجرحى في البلاد.
غربيا وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تعتبر أقوى امرأة في العالم، قرار منح الجائزة «بالقرار الحكيم».
ومن جانبه قال رئيس لجنة الجائزة في أوسلو ثوربورن ياغلاند «لا يمكننا تحقيق الديمقراطية والسلام الدائم في العالم إلا إذا حصلت النساء على الفرص نفسها التي يحصل عليها الرجال للتأثير على التطورات على جميع مستويات المجتمع».
أما الرئيسة الليبيرية فقد قالت الجمعة للصحافيين إنها «جائزة لكل الشعب الليبيري».
وتابعت إلين جونسون سيرليف «أنا سعيدة جدا بهذه الجائزة التي هي نتيجة سنوات قضيتها في الكفاح من أجل السلام في هذا البلد» الذي خرج في عام 2003 من حرب أهلية استمرت 14 عاما، مؤكدة أنها جائزة «مشتركة» مع مواطنتها الداعية للسلام ليما غبويي، وكذلك «جائزة لكل الليبيريات».
ومن جانبها وصفت ليما غبويي التي تقاسمت نوبل للسلام مع توكل وإلين حصولها على الجائزة بأنه جائزة للنساء الإفريقيات.
وقالت ناشطة المجتمع المدني «إنها جائزة نوبل للإفريقيات، هكذا أصفها، إنها جائزة للنسوة عموما ولكن بالأخص لنساء إفريقيا».
وكانت الجمعية التي أسستها غبويي قالت في وقت سابق إن منح الجائزة سيقدم دفعة قوية لتحرك النساء في القارة الإفريقية والعالم.
ويعزى الفضل لغبويي في قيادة النساء لتحدي أمراء الحرب ودفع الرجال نحو السلام في ليبيريا خلال إحدى أشد حروب إفريقيا ضراوة.
ويعتقد كثيرون أنه لولا تلك المجموعة من النساء اللاتي دأبن على التجمع في مونروفيا للصلاة وللاحتجاج بالأقمصة البيضاء، لما انتهى الصراع في عام 2003 وهو الصراع الذي أودى بحياة ربع مليون نسمة.
وقالت العفو الدولية إن الجائزة اعتراف مهم بالكفاح من أجل حقوق المرأة.
كما أشاد الاتحاد الأوروبي، رغم خسارته الجائزة،
بـ «الدور المحوري» الذي تلعبه النساء في حل الصراعات، معربا عن تهنئته للفائزات.
ووصف رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبي وخوسيه مانويل باروسو رئيس المفوضية الأوروبية الفوز بأنه «نصر لإفريقيا ديمقراطية جديدة ولعالم عربي ديمقراطي جديد يعيشان في سلام وفي ظل احترام لحقوق الإنسان».
وحيا وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه «كفاح النساء الثلاث النموذجيات» قائلا إن كفاح الفائزات الثلاث «يمثل رسالة أمل للشعوب الإفريقية والعربية».