

وزير المواصلات: الإستراتيجية رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات
125 مشروعاً منبثقاً عن 42 مبادرة بإجمالي استثمارات تفوق ملياراً و200 مليون ريال
أسس واضحة للنهوض بقطاع المواصلات ليكون داعماً للنمو الاقتصادي وتنويع مصادره
ركيزة مهمة لجذب الاستثمارات النوعية وعامل محوري في تعزيز تنافسية قطر إقليمياً وعالمياً
دشن معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس، استراتيجية وزارة المواصلات (2025 - 2030)، تحت شعار «تتخطى المدى». حضر حفل التدشين عدد من أصحاب السعادة الوزراء، وكبار المسؤولين، وممثلي الجهات الحكومية ومؤسسات قطاع المواصلات والنقل في الدولة. وتعد استراتيجية وزارة المواصلات (2025 - 2030) خريطة طريق طموحة لتطوير قطاع المواصلات والنقل في الدولة، وتعزيز دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي وترسيخ الاستدامة ودفع عجلة الابتكار.
وترتكز الاستراتيجية على رؤية واضحة تتمثل في «منظومة مواصلات متكاملة، آمنة، مرنة، ومستدامة»، ورسالة تهدف إلى «قيادة تطوير منظومة المواصلات نحو كفاءة لوجستية عالية تدعم ركائز رؤية قطر الوطنية».
وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني وزير المواصلات، أن استراتيجية وزارة المواصلات للفترة (2025 - 2030) منبثقة من رؤية قطر الوطنية 2030، ومتوائمة مع مساعي الوزارة لتحقيق نتائج استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة (2024 - 2030)، من خلال تطوير بنية تحتية عالمية المستوى تضع الدولة في موقع متقدم عالميا في مؤشرات الأداء اللوجستي، والتحول الرقمي، والابتكار في النقل الذكي.
أسس واضحة للنهوض بقطاع المواصلات
وقال سعادته، في كلمة ألقاها خلال حفل تدشين استراتيجية الوزارة، تحت شعار تتخطى المدى: «لقد حرصت الوزارة، من خلال هذه الاستراتيجية، على وضع أسس واضحة للنهوض بقطاع المواصلات والنقل والخدمات اللوجستية، ليكون رافعة أساسية لدعم النمو الاقتصادي وتنويع مصادره، وركيزة مهمة لجذب الاستثمارات النوعية، وعاملا محوريا في تعزيز تنافسية دولة قطر إقليميا وعالميا».
وأضاف: «تجسد الاستراتيجية الالتزام الراسخ بتطوير منظومة مواصلات متكاملة وآمنة ومرنة ومستدامة، ترتكز على التكنولوجيا المتقدمة والابتكار والرقمنة، مع تعزيز معايير السلامة المرورية وتقليل الانبعاثات الكربونية، وتقديم خدمات رقمية مبتكرة تلبي تطلعات المواطن والمقيم والأجيال القادمة».
مشاركة فاعلة للقطاع الخاص
وأوضح سعادة وزير المواصلات، أن الاستراتيجية تتضمن 125 مشروعا منبثقا عن 42 مبادرة، بإجمالي استثمارات تفوق مليارا و200 مليون ريال، مع مشاركة فاعلة للقطاع الخاص بمساهمة تصل نسبتها إلى 40 بالمائة، في شراكة حقيقية تدفع عجلة التنمية الوطنية، وتدعم تنويع الاقتصاد.
كما أشار إلى أن هذه المشاريع ليست مجرد أرقام، بل تشكل رافدا حيويا لتعزيز مكانة قطر كمركز إقليمي وعالمي للنقل والخدمات اللوجستية، من خلال الاستثمار في بنية تحتية متطورة، وتحقيق الربط الاستراتيجي مع مختلف الأسواق الإقليمية والدولية، بما يضاعف مساهمة قطاع المواصلات والنقل في الناتج المحلي الإجمالي، ويرسخ حضور قطر في صدارة الدول الرائدة عالميا.
وشدد على أن الاستراتيجية تستهدف عبر 17 مبادرة متخصصة، رفع كفاءة النقل العام بتوفير خدمات نقل موثوقة ومريحة وصديقة للبيئة، تربط جميع مناطق الدولة، وتخدم كافة فئات المجتمع، بما في ذلك كبار القدر وذوو الهمم.
التحول إلى النقل الكهربائي
وقال سعادته: «نفخر بأن قطر اليوم تتصدر دول المنطقة في التحول إلى النقل الكهربائي، إذ يشكل أسطول الحافلات الكهربائية 73 بالمائة من شبكة النقل العام، ونعمل بخطى واثقة نحو استكمال التحول بنسبة 100 بالمائة بحلول عام 2030، بما يعزز التكامل مع منظومة المترو والترام الكهربائية».
وفي ميدان الابتكار والتطوير التقني، أوضح سعادة وزير المواصلات أن الوزارة تضع في أولوية اهتماماتها تنمية الكفاءات الوطنية وتمكينها من قيادة مستقبل النقل الذكي، عبر برامج تدريبية شاملة ومبادرات تطويرية نوعية، مشيرا إلى أن خطط الاستراتيجية تشمل أيضا إنشاء مراكز تحكم ذكية، وتطوير تطبيقات رقمية متقدمة تستجيب لاحتياجات المجتمع.
وفي ختام كلمته، أكد على أن «الاستراتيجية تمثل رحلة تحولية كبرى نخطوها بثقة وعزم، بالتكامل مع كافة شركاء الوزارة في القطاعين العام والخاص، لنقدم للعالم دولة قطر كنموذج متميز في النقل الذكي، المتكامل، والآمن، والمستدام».
خريطة طريق طموحة لتطوير القطاع
يذكر أن استراتيجية وزارة المواصلات (2025 - 2030) تشكل خريطة طريق طموحة لتطوير قطاع المواصلات والنقل في الدولة، وتعزيز دوره المحوري في دعم النمو الاقتصادي وترسيخ الاستدامة ودفع عجلة الابتكار. وتنطلق الاستراتيجية من رؤية واضحة تتمثل في «منظومة مواصلات متكاملة، آمنة، مرنة، ومستدامة»، ورسالة تهدف إلى «قيادة تطوير منظومة المواصلات نحو كفاءة لوجستية عالية تدعم ركائز رؤية قطر الوطنية».
وترتكز الاستراتيجية على مجموعة من القيم المؤسسية التي توجه مسار عمل الوزارة وتلهم مبادراتها ومشاريعها، وهي: التميز المؤسسي عبر تحقيق أعلى معايير الأداء من خلال الالتزام والتميز في إنجاز الخدمات، وتعزيز الشراكات من خلال التعاون المفتوح والشفاف مع الشركاء وأصحاب المصلحة من أجل النجاح الجماعي، ودعم الاقتصاد من خلال ضمان خدمات فعالة وموثوقة تساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وازدهار وتطوير الوطن.
كما تشمل القيم روح الفريق في العمل الجماعي لتحقيق النجاحات وتعزيز بيئة داعمة وشاملة، وتبني التقنيات الذكية من خلال دراسة وتضمين الحلول المبتكرة في جميع المبادرات والعمليات، وتعزيز ثقافة الابتكار لتلبية احتياجات المجتمع، مع الالتزام بالاستدامة عبر ممارسات صديقة للبيئة ومستقبلية.
أولويات المرحلة المقبلة
وفي السياق ذاته، تقوم الاستراتيجية على خمسة اتجاهات رئيسية تحدد أولويات المرحلة المقبلة. وتشمل أولا النمو الاقتصادي من خلال تيسير التنقل السلس للمستخدمين والسلع وإتاحة المجال لفرص خدماتية جديدة، وثانيا تعزيز الاستفادة من الخدمات بالتركيز على الاستخدام الأمثل للبنية التحتية القائمة، مع مراعاة مستهدفات السلامة.
كما تشمل الاستراتيجية تقديم خدمات مواصلات تتمحور حول العملاء، من خلال تحقيق وصول سلس وفعال إلى خدمات مبنية على البيانات والديناميكية لتلبية كافة احتياجاتهم، وتعزيز الاستدامة وقدرة الشبكة على التحمل عبر التشريع والابتكار واستخدام التقنيات الحديثة لضمان فعالية الشبكة واستدامتها.
وتولي الاستراتيجية اهتماما بتطوير القوى العاملة، عبر تمكين رأس المال البشري وتعزيز مهارات القدرات الوطنية للجاهزية المستقبلية، بما يدعم تحقيق أهداف الوزارة ويعزز مساهمتها في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
القيم المؤسسية
ترتكز الاستراتيجية على مجموعة من القيم التي توجه مسار عمل الوزارة وتلهم مبادراتها ومشاريعها، وهي: التميز المؤسسي، تعزيز الشراكات، دعم الاقتصاد، روح الفريق، تبني التقنيات الذكية، الابتكار، والاستدامة.
وتقوم الاستراتيجية على خمسة اتجاهات رئيسية تحدد أولويات المرحلة المقبلة وهي: النمو الاقتصادي، تعزيز الاستفادة من الخدمات، خدمات مواصلات تتمحور حول العملاء، الاستدامة وقدرة الشبكة على التحمل، تطوير القوى العاملة.