

تحت شعار «تعزيز محو الأمية في العصر الرقمي»، تحتفل دولة قطر مع بقية دول العالم اليوم الاثنين باليوم العالمي لمحو الأمية، الذي يوافق الثامن من سبتمبر من كل عام، وذلك في ظل تسارع التحولات الرقمية التي باتت تمس جميع جوانب الحياة، بما في ذلك التعليم والعمل.
ويركز الشعار على الأهمية الحاسمة لاكتساب المهارات الرقمية كجزء لا يتجزأ من مفهوم محو الأمية في العالم المعاصر الذي يتجه بشكل متزايد نحو الرقمنة، ويسلط الضوء على ضرورة تزويد الأفراد بالأدوات والكفاءات اللازمة للتعامل مع التقنيات الرقمية والمشاركة بفعالية في مجتمعات المعرفة. وقد حققت دولة قطر إنجازات رائدة في مجال محو الأمية، مما يعكس التزامها الراسخ بتوفير التعليم للجميع، وقد بدأت سياسة قطر في مكافحة الأمية مبكرا، وبالتحديد منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث سارعت إلى تأسيس أول مركز لتعليم الكبار ومحو الأمية عام 1954، ليواكب ذلك بدء النهضة التعليمية في البلاد، وفتحت صفوفا منتظمة أواخر عام 1956، ضمن جهود إنشاء قسم التعليم الفرعي في دائرة معارف قطر آنذاك، يضم عدة وحدات منها ما هو مخصص للتعليم الليلي، كما تم افتتاح مركزين للنساء سنة 1976.
وعلى هذا المسار أحرزت المنظومة التعليمية في الدولة إنجازات لافتة، بحيث وصلت نسبة الأمية لدى الطلبة في سن الدراسة صفر بالمائة، بينما بلغت نسبتها بصورة عامة 0.95 بالمائة، حسب الإحصاءات الصادرة من جهاز الإحصاء عام 2020.وتضع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي برنامجا تعليميا خاصا بتعليم الكبار، للطلبة الذين لا تنطبق عليهم شروط إلزامية التعليم (من تجاوزت أعمارهم 18 سنة أو أنهوا المرحلة الإعدادية)، والطلبة الذين تم شطبهم من التعليم النهاري (بسبب الزواج أو تكرار الرسوب أو العمل)، سواء أكانوا عاملين أو غير عاملين، لتشجيعهم على مواصلة تعليمهم، ويتكون السلم التعليمي لنظام تعليم الكبار بالدولة من ثلاث مراحل، موزعة على عشر سنوات، وتشمل محو الأمية والمرحلة الابتدائية أربع سنوات، والمرحلة الإعدادية ثلاث سنوات ثم المرحلة الثانوية، ثلاث سنوات أيضا.