الوسط الثقافي ينعى الفقيد الراحل.. وفاة موسى زينل أحد رواد المسرح القطري

alarab
المزيد 08 سبتمبر 2024 , 01:05ص
محمد عابد

انتقل إلى رحمة الله تعالى أمس الأستاذ موسى زينل أحد رواد العمل الثقافي والمسرح القطري ومؤسسيه الأوائل عن يناهر 9 7 عاما .
سطر الراحل مسيرة حافلة من العطاء مع وزارة الثقافة والمسرح القطري وجامعة قطر تمتد لعقود من الزمن.
تولى زينل إدارة الثقافة بوزارة الإعلام والثقافة سابقا لينطلق منها نحو بناء وتأسيس للمسرح القطري، قبل تعيينه مديرا لإدارة الثقافة وزارة الإعلام القطرية وقتها، وظل يعمل بالوزارة خبيراً حتى تقاعد عن العمل
وعيّن الراحل مدرساً وانتدب وكيلا لمدرسة الدوحة الإعدادية»، بعد تخرجه في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة لينتقل بعد ذلك للعمل بجامعة قطر ليكون من أوائل المعيدين بها عام 1973.
وانتقل بعدها بعدة سنوات للعمل في إدارة الثقافة بوزارة الاعلام الذي قال عن إنها أحدثت نقلة نوعية في حياته، لأنها كانت تلبي طموحاته وتفجر الطاقات الكامنة بداخله والخبرة التي اكتسبها طوال مسيرته مع الثقافة.
وفي عام 1981 تم تعيين موسى زينل مديراً لإدارة الثقافة التي غيرت مجرى حياته حيث توافقت مع توجهاته الثقافية.

اهتمام بالموروث
وخلال عمله في إدارة الثقافة حرص زينل على تنظيم الإدارة ووضع خطط للأنشطة مع الاهتمام بالموروث القطري وبالنشاطات القطرية المختلفة والفنون بأشكالها، مع التركيز على المسرح فاهتم بإقامة الأيام المسرحية، والاحتفال باليوم العالمي للمسرح الذي تطور فيما بعد ليصبح مهرجان الدوحة المسرحي وتم الاهتمام بالفرق على والمواهب المسرحية، حتى المسرح المدرسي الذي يعتبر الرافد للمسرح القطري.
خلال مسيرته الثقافية الحافله توج موسى زينل بالعديد من التكريمات كان من أبرزها منحه وسام الفارس الفرنسي في الفنون والآداب بدرجة فارس نظير ما قدمته للثقافة من قبل الحكومة الفرنسية ممثلاً بسفيرها في قطر، كما تم تكريمه في قطر.
كما جرى تكريم الراحل من قبل وزارة الثقافة وعدد من مؤسسات الثقافة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ونال وسام الكوكب الأردني، كما منح جائزة في الأردن كأحد رواد الثقافة في العرب والخليج.       

وداع حزين
وبعد رحلة من العطاء في الثقافة والمسرح ودع المثقفون القطريون الراحل موسى زينل بكلماتهم الصادقة التي عبرت عن مشاعرهم تجاه واحد من راد الثقافة في قطر ولعل أبرز من نعي الراحل كان سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، حيث نشر على صفحته العلى منصة اكس، قائلا «إني في غاية الحزن لوفاة صديق العمر موسى زينل موسى.. أجمع الحروف بصعوبة تستحضر الذكريات المشتركة ليس أمرّ من الفقدان، وخاصة فقدان شخص نحت اسمه في التاريخ الثقافي لوطننا والعالم العربي
وتحدث الدكتور الكواري عن علاقته مع الراحل التي بدأت في المرحلة الابتدائية ليصير رفيق الدرب في الالتحاق بالمعهد الديني في الدوحة تجمعهما الصداقة والدراسة وممارسة الهوايات، ومن ثم الدراسة في القاهرة في كلية دار العلوم ولتبدأ رحلة العمل لكل منهما حيث الدكتور الكواري في الخارجية والسيد موسى زيل في الإعلام والثقافة.
وقال الدكتور الكواري عندما عينت وزيرا للإعلام والثقافة عام 1992، واخترت المرحوم زينل وكيلا للوزارة للشؤون الثقافية، فكان نعم المعين بعلمه وعلاقاته وثقافته وتفانيه في العمل، ولم تخل لي مهمة في الخارج دون أن يكون موسى معي، فقد كنت آنس بصحبته واستنير برأيه ، ثم عاد للعمل معي عام 2008 حين كنت وزيرا للثقافة، مستشارا، وكان نعم المستشار
ليتختم كلمه قائلا : رحم الله موسى زينل وأسكنه فسيح جناته
تعازي لأسرته الكريمة ولإخوانه الأعزاء (إسماعيل وابراهيم ومحمد ويوسف وعلي)ولزملائه الأعزاء وأصدقائه في كل مكان «.
أخ عزيز
أما الكاتب والإعلامي مبارك جهام الكواري فكتب يقول «
فقدت الساحة الثقافية والفنية قبل قليل الاخ العزيز الاستاذ موسى زينل موسى احد رواد العمل الثقافي في قطر منذ البدايات الأولى» إذ كان مديراً لادارة الثقافة والفنون ووكيلاً مساعداً للشؤون الثقافية.
مضيفاً: جمعتني مع الراحل مناسبات كثيرة داخل وخارج قطر ومثلنا الدولة في العديد من المؤتمرات والمناسبات الثقافية والإعلامية كنت على تواصل وثيق معه في الفترة الأخيرة التي ابتلي فيها بفقد البصر وكان صابراً محتسباً الاجر»  
اعزي نفسي واعزي أسرة الفقيد واخوانه الاعزاء
وانا لله وانا اليه راجعون
كما نعى الفقيد الراحل المسرحيون بداية من مركز شؤون المسرح والفرق المسرحية وعدد كبير من العاملين في القطاع.
و»العرب» تنعى الفقيد، وتتقدم لأهله ومحبيه بخالص التعازي، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.