الحرب في غزة تدخل شهرها الـ12 دون مؤشرات على هدنة

alarab
حول العالم 08 سبتمبر 2024 , 01:09ص
غزة - وكالات

دخلت الحرب في قطاع غزة بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس أمس السبت شهرها الثاني عشر من دون مؤشرات إلى تراجع حدة القصف والغارات الإسرائيلية القاتلة أو احتمال التوصل إلى هدنة سريعة والافراج عن رهائن.
تسبّبت الحرب في قطاع غزة التي بدأت بعد هجوم دام لحركات المقاومة الفلسطينية على جنوب إسرائيل في السابع من اكتوبر، بدمار هائل وأزمة انسانية كارثية في القطاع الذي يناهز عدد سكانه 2,4 مليون نسمة.
قبل الفجر وفي الصباح الباكر، هزت عدة غارات جوية وقصف مدفعي القطاع الفلسطيني الذي تحول إلى أنقاض، بحسب ما أفاد صحفيون من وكالة فرانس برس في الموقع. وقال شهود ومسعفون إن 16 فلسطينيا على الأقل استشهدوا، بينهم نساء وأطفال، في جباليا ومدينة غزة في الشمال، وكذلك في النصيرات والبريج في الوسط.
وكتب مفوض عام الاونروا فيليب لازاريني في تغريدة على موقع اكس «أحد عشر شهرا. كفى. لا أحد يستطيع أن يتحمل هذا الأمر لفترة أطول. يجب أن تنتصر الإنسانية. يجب وقف إطلاق النار الآن».
ويتبادل الاحتلال وحماس الاتهامات بعرقلة التوصل الى اتفاق هدنة، في وقت يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضغوطا داخلية لإبرام اتفاق من شأنه إطلاق سراح الرهائن الذين خطفوا خلال هجوم الحركة الإسلامية.
وإلى الشهداء الذين سقطوا خلال القصف عند الفجر، أفادت مصادر طبية بأن 33 فلسطينيا على الأقل أصيبوا بجروح في غارة جوية إسرائيلية على منطقة سكنية في بيت لاهيا، ويتلقون العلاج في مستشفيات العودة وكمال عدوان والإندونيسي.
في مخيم حباليا، قصفت خيمة للنازحين داخل مدرسة حليمة السعدية التي كانت تؤوي نازحين، بحسب شهود عيان. وقال أحمد عبد ربه لوكالة فرانس برس «يوجد ما بين 3000 و3500 شخص في هذه المدرسة. كنا نائمين عندما سقط علينا صاروخ فجأة. استيقظنا مذعورين. وجدنا شهداء، بينهم أطفال ونساء».
وأظهرت صور بثتها وكالة فرانس برس الخيمة محترقة وآثار دماء على الفرش والأرض، وسط بعض الممتلكات البسيطة التي دُمرت أو احترقت.
في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بكى فلسطينيون أمام جثث خمسة من أقاربهم استشهدوا في النصيرات.
وتعثّرت المحادثات للتوصل إلى هدنة حول «محور فيلادلفيا»، وهو منطقة عازلة على الحدود بين غزة ومصر تريد إسرائيل السيطرة عليه، وعدد السجناء الفلسطينيين الذين يمكن إطلاق سراحهم مقابل الإفراج عن رهائن.
ويصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على إبقاء قوات إسرائيلية عند الشريط الحدودي بين غزة ومصر، في حين تتمسك حركة حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
فيما قال وليام بيرنز مدير المخابرات المركزية الأمريكية ورئيس وفد التفاوض الأمريكي لإنهاء الحرب في غزة إن مقترحا أكثر تفصيلا بخصوص وقف إطلاق النار في القطاع سيطرح في غضون الأيام المقبلة. وبعد 11 شهرا من اندلاع الحرب في غزة، قال بيرنز إنه يعمل جاهدا على «نصوص وصياغات مبتكرة» مع الدولتين الوسيطتين مصر وقطر للتوصل إلى وقف إطلاق نار، عن طريق إيجاد مقترح يرضي الطرفين.
وقال بيرنز في فعالية أقامتها صحيفة فاينانشال تايمز في لندن، متحدثا إلى جانب ريتشارد مور مدير جهاز المخابرات البريطانية (إم آي 6) في ظهور علني مشترك غير مسبوق «سنقدم هذا المقترح بشكل أكثر تفصيلا، وآمل أن يتم ذلك في الأيام القليلة المقبلة، وبعد ذلك سنرى».