تجار ينتظرون انتعاشاً لمبيعات سوق الألماس

alarab
موضوعات العدد الورقي 08 سبتمبر 2018 , 11:54م
نبيل الغربي
أكد تجار أن أداء السوق المحلي للألماس يعتبر جيداً هذا العام، لافتين إلى أن السوق على أبواب انطلاق موسم ذروة المبيعات. وأوضحوا لـ«» أن المقيمين من الجنسيات الأوروبية يشكلون الشريحة الكبرى من عملاء السوق، حيث تتراوح أسعار الألماس بين 300 ريال وملايين الريالات بحسب حجم القطعة وجودتها. وتشير أحدث الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، إلى أن قطر استوردت خلال النصف الأول من العام الحالي ألماساً بأكثر من 2.01 مليون ريال، مقابل 921.03 ألف ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بنسبة نمو بـ 118.27 %.
مصدر الألماس
وقال بارس كملش تريفيدي، مسؤول عن أحد محلات «مرحبا» للذهب والألماس: «يتم شراء الألماس بالأساس من جنوب إفريقيا في شكله الخام، وتنقل إلى بلجيكا لقطعه وقصه، بحسب الأشكال التي يطلبها العميل، وتكون على شكل مربع، أو دائري، وغيرها من الأشكال المتنوعة».
ومع أن روسيا، وبعض الدول الإفريقية، وكندا، والبرازيل، من أهم الدول المنتجة للألماس عالمياً، فإن مدينة أنتويرب (شمال بلجيكا) حظيت منذ نحو خمسة قرون بمكانة مهمة في عالم الألماس، استحقت بموجبها لقب «العاصمة العالمية للألماس»، اعتماداً على ما تحوزه من عناصر مهمة لهذه الصناعة المترفة، من عمال مهرة، إلى رجال أعمال، ومستثمرين أثرياء، وخبراء في المعادن الثمينة.
وقد تخصصت «أنتويرب» في البداية في نحت وصقل هذه الأحجار الكريمة، ثم تحولت إلى تجارة الحجارة الخام، حيث يمرّ 84 % من الألماس الخام، و%50 من الألماس المصقول من العالم أجمع بتلك المدينة، وفي عام 2014 صدّرت المدينة من الألماس المصقول ما قيمته 58.8 مليار دولار، بينما يمثل الألماس %5 من إجمالي صادرات بلجيكا، و15 % من صادراتها خارج الاتحاد الأوروبي، وفق مركز «أنتويرب» العالمي للألماس.
ويتحدد سعر الألماس عالمياً بناء على أربعة عناصر عامة، هي: «النقاء، والوزن، والقطع، واللون». وكلما زاد نقاء حجر الألماس وقلت الشوائب المتسربة معه من باطن الأرض ارتفعت قيمته وارتفع ثمنه (رغم أن بعض هذه الشوائب قد تكون محمودة).
وفي هذا السياق، أوضح تريفيدي أن الأسعار تتراوح بين 300 ريال وملايين الريالات، ويعتمد ذلك على طلب العميل، وقدرته الشرائية، حيث تحدد قيمة الألماس بحسب درجة نقاوته ووزنه.
ولفت إلى أن أغلب المقبلين على شراء الألماس من الجنسيات الأوروبية، ونبّه على أن الألماس لا يعتبر سلعة مثالية للاستثمار، وأنه يفقد نسبة كبيرة من قيمته عند إعادة بيعه، وقال: «تفضل باقي الجنسيات شراء الذهب على الأحجار الكريمة للتزين والاستثمار، فيما لا يمكنهم اعتماد الألماس ملاذاً آمناً للاستثمار».
وشدد تريفيدي على أن سوق الألماس المحلي يتمتع بأداء جيد، وقال: «نحن راضون عن مستوى المبيعات ونشاط السوق في العموم، والذي يمكن القول إنه مستقر».
موسم جديد
من جهته، أوضح بائع الألماس حسن أن السوق على مشارف انطلاق موسم ذروة المبيعات، وقال: «تمرّ المبيعات بحالة من الهدوء خلال فصل الصيف، وتبدأ في الارتفاع إلى أن تبلغ ذروتها خلال الشهرين المقبلين».
وأضاف أن المصدر الأساسي للألماس في السوق المحلي يتمثل في جنوب إفريقيا، وقال: «تعتبر جنوب إفريقيا منشأ أغلب الألماس المتواجد في السوق حالياً، مع إمكانية وجود بعض الألماس القادم من سريلانكا والهند، ويتم قطعه وصقله في بلجيكا».
ولفت حسن إلى أنه لا توجد قاعدة معينة تطبق على السوق كله، لتحديد أسعار الألماس في قطر، وقال: «الجودة والميزان هما اللذان يحددان سعر الألماس، ونقوم بإسناد شهادة مع كل ألماسة، يتم بيعها تضمن أصالة الألماس، ووزنه، ونسبة نقاوته».
وزاد: «أغلب عملاء السوق هم أوروبيون، ومن الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، كما يقبل المواطنون على السوق حيث يميلون لطلب الأحجار ذات الحجم الاستثنائي والقيمة العالية جداً».
ويلعب الوزن دوراً جوهرياً هو الآخر في تحديد قيمه قطع الألماس، ويقاس الوزن بالقيراط، وكلما كبر حجم القطعة وزاد وزنها ارتفع سعرها. وتبقى عملية قطع الألماس من العناصر المهمة في تحديد أسعاره، وهنا تلعب مهارة الصائغ، وقدرته على تقطيع أحجاره بطريقة فنية معبرة، دوراً مهماً في تحديد قيمة القطعة.
معدل الأسعار
بدوره، قال طوم مدير محلات «سكاي للذهب والألماس»: «تتراجع مبيعات السوق خلال الشهر الحالي، بسبب العودة من الإجازة السنوية، وانطلاق السنة الدراسية الجديدة، ليبدأ بعد ذلك موسم ذروة مبيعات الألماس».
وأكد أن السوق ينشط بشكل جيد في العموم، وقال: «تعتبر أعمالنا ناجحة، ويتميز السوق بأداء مقبول».
وأكد أن جنوب إفريقيا تعتبر المصدر الأساسي للألماس المعروض في السوق القطري، حيث يتم شراؤه في حالته الخام من هناك، ونقله إلى بلجيكا لقطعه قبل وصولها إلى السوق المحلي، مشيراً إلى أن أسعار الألماس تتراوح بين 400 ريال و65 ألف ريال لتلك التي تزن 2 قيراط، فيما يعتبر معدل أسعار الألماس الأكثر مبيعاً في السوق في حدود الـ 15 ألف ريال.
ويعتبر لون حجر الألماس من العناصر الأساسية في تحديد قيمته وتثبيت سعره، فاللون يلعب دوراً مهماً في خطف أنظار المشترين والمتسوقين، ويعتبر اللون الشفاف من أهم وأثمن ألوان الحجر الكريم، وتوجد ألوان أخرى كثيرة، منها الأصفر، والفضي، والبني، والأزرق، وغيرها.
وعلى هذه الخلفية، أوضح طوم أن اللون الأبيض يميز الجزء الأكبر من الألماس المعروض في السوق، وأنه يتم تحديد حجم وشكل القطعة حسب طلب العميل، وقال: «يختار العميل حجم وشكل وجودة الألماس الذي يريده ونحن نقوم بتوفيره له وتركيبه في المجوهرات التي يرغب فيها، كما نقوم ببيع المجوهرات الجاهزة المرصعة بالألماس».