قطر تدعو المجتمع الدولي إلى تعزيز جهود التصدي لـ«الإرهاب»

alarab
حول العالم 08 سبتمبر 2015 , 10:12م
قنا
شارك سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي، في المؤتمر الدولي لضحايا العنف الديني والاثني في الشرق الأوسط، الذي عُقِدَ - اليوم - في العاصمة الفرنسية باريس.

ومثَّل سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني دولة قطر مقررًا، في الطاولة المستديرة للشؤون الإنسانية التي عُقدت بهذه المناسبة، برئاسة باولو جينتيلوني وزير الخارجية الإيطالي.

وأكد سعادته في الكلمة التي ألقاها أن دولة قطر أسهمت بشكل فاعل في جميع الجهود الدولية الرامية للتصدي لظاهرة الإرهاب والقضاء عليها، لافتا النظر إلى أنها استقبلت - في شهر مايو الماضي - اجتماع اللجنة التنسيقية السابع للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي عقد لأول مرة في الشرق الأوسط.

وأشار إلى إسهام دولة قطر، من خلال الصندوق العالمي لدعم ومشاركة وصمود المجتمعات (GCERF)، كونها عضوا مؤسسا للصندوق، وتعد من أكبر الدول المانحة فيه، اذ تبرعت بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي.

وقال: "إن هذا الصندوق يعد بمثابة أول مجهود عالمي على مستوى المجتمعات المحلية؛ يهدف إلى تعزيز القدرة على مواجهة ظاهرة التطرف العنيف، وإلى توفير مساحة للتشاور والشراكة، بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص في الدول الأعضاء، في مجال دعم الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف إلى معالجة التطرف العنيف"، داعيا جميع الدول إلى الانضمام إلى هذا الصندوق، وتقديم الدعم اللازم له.

وعبَّر سعادته عن إدانة دولة قطر - بأشد العبارات الممكنة - لجميع الانتهاكات وأعمال العنف المرتكبة على أسس دينية أو عرقية أو عنصرية، في جميع أنحاء العالم، بما فيها منطقة الشرق الأوسط.

وبيَّن أن منطقة الشرق الأوسط كانت، منذ القدم، مهد الحضارات والديانات الثلاث، ومثار إعجاب الإنسانية، نظرا لتاريخها الذي اتسم بالتسامح، وتنوع النسيج الاجتماعي، وقبول الهُوِيَّات المتعددة.

ولفت النظر إلى أن محنة الأقليات في الشرق الأوسط - التي نشهدها اليوم - ليست نتيجة الاختلافات الدينية أو العرقية أو القومية، لا سيما أن قِيَم التنوع والتعايش السلمي كانت قائمة منذ آلاف السنين، وأن الدين الإسلامي كفل هذه الحقوق، وتميز بأنه دين محوره التسامح بين مختلف الديانات والثقافات، وينبع ذلك من تعاليمه التي تخاطب البشر، أينما وجدوا، دون اعتبار لرابط اللغة أو الاختلافات العِرْقِيَّة أو الوجود الجغرافي، بذلك عاشت شعوب الشرق الأوسط جنبا إلى جنب، وشكلت مصدر ثراء للإنسانية.

ج.ا  /أ.ع