الخليفي: تنسيق مواقف دول التعاون جعلها أكثر قوة وفاعلية
محليات
08 سبتمبر 2015 , 03:42م
الدوحة - قنا
ثمن سعادة الدكتور عبد الله بن صالح الخليفي، وزير العمل والشؤون الاجتماعية، موقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ لوقوفها إلى جانب دولة قطر في المؤتمر الأخير لمنظمة العمل الدولية.
وقال سعادته إن هذا الموقف كان له دور حاسم في حشد التأييد الدولي لدولة قطر؛ مما أدى إلى إغلاق البيان الاحتجاجي المقدم، بزعم التمييز في الاستخدام وفي عدم اتخاذ أي إجراء جديد، في موضوع الشكوى المقدمة، بزعم عدم تقيد دولة قطر باتفاقية العمل الجبري.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها سعادة وزير العمل والشؤون الاجتماعية، في اجتماع اللجنة الوزارية الثاني لأصحاب السعادة وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الذي عقد بفندق سانت ريجس الدوحة، اليوم.
وأضاف سعادة وزير العمل: "إن تنسيق موقف دول مجلس التعاون جعلها أكثر قوة وأكثر فاعلية، ودفع بالعديد من الدول - بما فيها تلك التي لا تربطنا بها علاقة قوية - للوقوف معنا"، مؤكدا استمرار العمل سويا من أجل بناء تعاون خليجي فعال، ومستقبل أفضل لأجيالنا القادمة، ملتزمين بمواصلة العمل على النهج الذي حدده أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس".
ولفت النظر إلى أن الظروف التي تمر بها المنطقة ظروف صعبة، وتتطلب الكثير من الجهد والعمل الدؤوب لبناء إنسان قادر على التعامل مع متطلبات عصره، ليسهم في جعل دول المجلس قادرة على أن تقدم نموذجاً يطمح الجميع أن يصل إليه، على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأشار سعادته إلى "أن أهمية هذا الاجتماع تنبع من انعقاده في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جذرية، كما يشهد العالم فيه تطورات اقتصادية متلاحقة، (أبرزها تقلبات أسعار النفط وتباطؤ النمو الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، وعدم وضوح صورة الوضع الاقتصادي في الدول المتقدمة)، رتبت على اقتصادنا تحدياتٍ تدعونا إلى التعامل معها بشكل يمكننا من التصدي لها والحد من تداعياتها.
وأوضح أن هذا الاجتماع يجسد مبدأ الحوار والتواصل، وذلك من أجل تعزيز دور كل أفراد المجتمع الخليجي في بناء مستقبل مشرق، وفتح الفرص أمام الشباب وتمكينه من الإسهام في بناء التعزيز والتطوير لأداء اقتصاديات دول المجلس، وتوعيتهم ودفعهم للانخراط بالعمل في القطاع الخاص، بهدف تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الإنتاجية لدول المجلس.
وشدد سعادة وزير العمل والشؤون الاجتماعية على ضرورة إشراك القطاع الخاص، وتشجيعه لأخذ دوره بصفته محركا رئيسا للنمو الاقتصادي، ومولدا لفرص العمل ذات القيمة المضافة العالية.
ونوه إلى أن هناك الكثير من الموضوعات على جدول أعمال الاجتماع التي تستحق النظر إليها بعناية؛ منها التنسيق بين اللجنة الوزارية والمكتب التنفيذي وتحديد اختصاصات اللجنة الوزارية وقرارات المجلس الأعلى الصادرة في مجال العمل، وإبراز ما تقوم به دول المجلس من تطوير مستمر للتشريعات الناظمة لأسواق العمل، وتنسيق جهود دول المجلس في المنظمات الإقليمية والدولية، وتحديداً منظمة العمل الدولية.
بدوره رفع الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الدكتور عادل بن خليفة الزياني رئيس قطاع شؤون الإنسان والبيئة، بالأمانة العامة، إلى مقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، رئيس الدورة الحالية للمجلس الأعلى، عظيم الامتنان والشكر لاستضافة دولة قطر أعمال هذا الاجتماع، وعلى ما تلقاه مسيرة العمل المشترك من دعم ومساندة مستمرة، إذ كان لتوجيهات سموه وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس الأثر البالغ في دفع هذه المسيرة لتحقيق الأهداف المرجوة.
وأكد الأمين العام أن هذا الاجتماع يأتي استكمالا وخطوة أساسية لتحقيق أهداف التكامل والتنسيق بين دول مجلس التعاون في مجال العمل، متطلعين جميعا إلى المضي قدما نحو تحقيق الأهداف والتوجيهات السامية لأصحاب الجلالة والسمو، قادة دول المجلس، ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى في مجال العمل، الرامية إلى الارتقاء بالقوى العاملة في دول المجلس، من خلال تهيئتهم وصقلهم بالمهارات الفنية التي يتطلبها سوق العمل في القطاع الخاص، وتوفير الفرص الوظيفية لهم، حتى تكون هذه القوى العاملة قادرة على المشاركة في مسيرة العطاء والتنمية المستدامة.
س.ص /أ.ع