مواطنون ومقيمون يشترون المكيفات المستعملة متجاهلين كلفة استهلاكها العالية للكهرباء
اقتصاد
08 سبتمبر 2013 , 12:00ص
الدوحة - مصطفى البهنساوي
طالب خبراء ومسؤولو مبيعات في وكالات أجهزة التكييف بالدوحة بحظر استيراد مكيفات الهواء العالية الاستهلاك للكهرباء، وتلك المكيفات الرديئة والمخالفة وغير المطابقة للمعايير العالمية والتي تتسبب في إهدار الطاقة واستنزاف أحجام كبيرة من الكهرباء.
وحدد هؤلاء في حديثهم عدداً من المعوقات التي تحد من ترشيد الطاقة في قطر، منها مجانية أسعار الكهرباء في الدولة التي تعد من عوائق ترشيد الاستهلاك، إضافة إلى انتشار الأجهزة ذات الكفاءة المتدنية، مشيرين في الوقت نفسه إلى ندرة الخبرات والمهارات المدربة في مجال كفاءة الطاقة، وغياب التشريعات الضرورية لمراقبة وتشجيع برامج كفاءة الطاقة حتى الآن.
وشددوا على ضرورة إصدار تشريعات خاصة بتشجيع برامج كفاءة الطاقة، من شأنها رفع كفاءة أجهزة التكييف المطروحة بالأسواق، وتوفير أجهزة ذات كفاءة وجودة عالية وأقل استهلاكا للكهرباء، والحد من انتشار الأجهزة غير المطابقة للمواصفات والرديئة داخل الأسواق، وكذلك الحفاظ على موارد الطاقة وتقليل القدر فيها وترشيد استخدامها والاستغلال الأمثل لهذه الموارد، من خلال التشجيع على استخدام الأجهزة ذات المواصفات الجيدة والمطابقة، والتي تستهلك طاقة أقل، لما لذلك من أثر اقتصادي إيجابي على المستهلكين في تخفيف قيمة فواتير الاستهلاك.
وأوضحوا أن نسبة كبيرة من المنازل في قطر مستأجرة من قبل المقيمين في الدولة، وهذه المنازل تم بناؤها من دون عوازل حرارية، كما تزخر هذه المنازل بأجهزة تكييف قديمة ومستعملة وذات كفاءة ضعيفة، ما يتسبب في رفع استهلاك الكهرباء، خصوصا أنه يوجد في قطر حاليا آلاف التكييفات وذلك مع ارتفاع أعداد السكان بصورة ملحوظة في الآونة الأخيرة.
الإسراف
وقال صلاح نزار مدير الاستدامة في شركة «قطر لإدارة المشاريع» إن ظاهرة الإسراف في استهلاك الطاقة أصبحت ظاهرة مستفحلة، مطالبا الجميع بالتصدي لها عن طريق حثهم والتوعية بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة حتى لا يأتي اليوم الذي يندمون فيه على الإسراف في استعمالها، لافتا إلى أن دولة قطر قد شهدت نموا كبيرا في إنتاج وتوزيع واستهلاك الطاقة الكهربائية بسبب نمو قطاعات الدولة المختلفة، واتساع العمران، وازدياد البنى التحتية، وارتفاع مستويات الدخل لدى المواطنين.
وناشد الجميع التجاوب مع النصائح التي تقدمها المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» من أجل الترشيد في الاستهلاك، والتحلي بروح المواطنة، والحفاظ على المصادر التي توفر للجميع الراحة والطمأنينة في بيوتهم، وألا يحولوا نعمة مجانية الكهرباء التي تحلم بها شعوب وأمم كثيرة إلى فوضى يمكن أن تؤثر على أداء قطاع الطاقة في قطر الذي بتأثره يتأثر الجميع.
القطاع الخاص
وأوصى نزار بضرورة تشجيع القطاع الخاص ومراكز الأبحاث على الاستثمار في إنشاء مختبرات متخصصة معتمدة قادرة على مساعدة الجهات التشريعية التنفيذية في الدولة على مراقبة تطبيق المواصفات القياسية على نظم ومعدات التكييف، للتأكد من تحقيقها لمتطلبات كفاءة الطاقة.
وشدد على أهمية الاستثمار في مشاريع تبريد المناطق، والحث على استخدام التقنيات الحديثة والمعدات ذات الكفاءة العالية في هذه المشاريع، إضافة إلى استخدام أنظمة تخزين الطاقة الحرارية في أوقات الذروة، مطالبا بدعم جهود «كهرماء» في مجال ترشيد الطاقة والتزام الأفراد والمؤسسات بالحملة التي أطلقتها المؤسسة لترشيد الطاقة في قطر، وكذلك دعم المؤسسة في مشروعها الجديد الذي تعد له، والخاص بنظام إدارة الطاقة استنادا إلى مواصفات معيارية عالمية، تتضمن الإجراءات الأساسية التي ستسمح لها بالبدء قريبا بالعمل بنظام منح رخصة مزاولة عمل «ضابط كفاءة الطاقة» مرخص له من قبل «كهرماء» كخدمة جديدة لتصنيف المتخصصين في إدارة الطاقة والعاملين في المؤسسات العامة والخاصة.
وأوضح أن هذه المبادرة الجديدة التي تقودها المؤسسة تهدف إلى مراقبة وتحسين تطبيقات كفاءة الطاقة في كافة القطاعات في الدولة، لافتا إلى أن كهرماء تعمل على تحديث مواصفاتها الفنية من خلال مشروع تحديث مواصفات أجهزة تكييف الهواء، بالإضافة إلى قرب بدء العمل بنظام تصنيف كفاءة استخدام الطاقة في أجهزة تكييف الهواء، من خلال نظام تقييم تحدده كهرماء، بالتعاون مع الإدارات المختصة في الدولة.
تجارب
وطالب نزار بضرورة الاستفادة من تجارب الدول في تطوير برامج تحسين كفاءة الطاقة للمكيفات، ورصد العوائق التي واجهت تلك الدول للاستفادة منها في قطر، والاستمرار في دعم الدراسات والأبحاث التي تنفذها الجهات الحكومية والجامعات ومراكز الأبحاث في مجال رفع كفاءة أنظمة التكييف، وزيادة مخصصات البحث العلمي في المجالات ذات العلاقة، ودعم تطوير تقنيات تبريد الامتصاص بالطاقة الشمسية، والابتكار في هذا المجال.
وأشار نزار إلى أن قطاع الطاقة سوف يواجه مزيدا من التحديات خلال الفترة المقبلة والتي تشهد تنفيذ مشروعات ضخمة في قطر، ومنها مشروع مترو الأنفاق الضخم الذي تصل تكلفته إلى 130 مليار ريال ويحتاج بدوره إلى أعمال تكييف في جميع المحطات الخاصة بالمشروع، وجزء كبير من تكلفة المشروع سيوجه إلى أعمال التبريد، وبالتالي لابد من خلق أنظمة ترشيد وأنظمة ذات كفاءة عالية تحد من استهلاك الطاقة المتزايد في قطر، مطالبا المهندسين المعماريين أن يعوا أنه لابد من تقليل الزجاج في البنايات لأنه يزيد من معدلات الحرارة وبالتالي الحاجة إلى مزيد من الطاقة، والمطلوب الموازنة بين الجدران المعزولة ونسبة الزجاج.
الأطر التشريعية
ودعا إلى إعداد ووضع الأطر التشريعية والتنظيمية التي تدعم التوسع في مشاريع التبريد في مختلف المناطق في قطر، موضحا أن دعم وتطوير تقنيات تبريد الامتصاص عبر الطاقة الشمسية بما يضمن الاستفادة منها والابتكار في المجال ذاته، من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة أنظمة التكييف ويقلل من نسبة الهدر فيها، خاصة أن نسبة استهلاك التكييف للطاقة الكهربائية تمثل أكثر من %60، وتصل أحمال الذروة خلال فصل الصيف إلى أكثر من %100، وهو ما يشكل عبئا تشغيليا وماليا على المنظومة الكهربائية في الدولة.
ولفت إلى أهمية دور عمليات التشغيل والصيانة في رفع كفاءة استهلاك الطاقة في أنظمة التكييف وضرورة إيجاد آلية لتأهيل الشركات العاملة في هذا المجال، وتشجيع القطاع الخاص ومراكز الأبحاث على الاستثمار في إنشاء مختبرات متخصصة معتمدة قادرة على مساعدة الجهات التشريعية على مراقبة تطبيق المواصفات القياسية على نظم ومعدات التكييف، للتأكد من تحقيقها متطلبات كفاءة الطاقة.
سبل توفير الطاقة
من جانبه طالب يوراتش مسؤول المبيعات في تكنو بلو وكيل سامسونج، باستبدال أجهزة التكييف القديمة في المنازل بأجهزة حديثة من شأنها توفير الطاقة الكهربائية بما يساعد في نجاح حملة ترشيد التي أطلقتها المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء»، مشددا على أن استبدال أجهزة التكييف القديمة والرديئة أفضل من تصليحها.
وناشد المستهلكين عدم شراء أجهزة التكييف المستعملة أو تلك المنخفضة الأسعار، لأن انخفاض أسعار تلك الأجهزة يعني بالضرورة انخفاض مستوى جودتها وبالتالي قصر مدة صلاحيتها.
واعتبر يوراتش أن عدم اتجاه المستهلكين لترشيد الطاقة يتسبب في رفع الضغط على الأجهزة وزيادة نمو معدلات النفايات من الأجهزة القديمة التي من شأنها أن تحدث مشكلة كبيرة من حيث طرق التخلص منها، مناشدا المستهلكين عدم ترك أجهزة التكييف تعمل بكامل طاقتها خلال فترة الإجازات السنوية، مما يتسبب في زيادة الإسراف في الطاقة وزيادة الضغط على محطات الطاقة، وتعريض الجيران لمخاطر انقطاع التيار الكهربائي، وكذلك نمو معدلات النفايات من أجهزة التكييف في الدولة، وما ينتج عنها من مشكلات جمة في كيفية التخلص منها.
تفاوت الجودة
بدوره قال محمد عادل مسؤول المبيعات في شركة باناسونيك إن السبب الرئيسي في زيادة معدلات استهلاك الكهرباء يعود إلى رداءة أجهزة التكييف التي يقتنيها المستهلكون، وكذلك الإسراف في استعمال الكهرباء من قبل المواطنين القطريين لأنهم لا يدفعون مقابل تلك الخدمة، مطالبا المستهلكين بالحذر عند شراء أجهزة التكييف وأن تكون من أنواع الماركات المعروفة، وذات مواصفات معروفة، وأن تكون هناك خدمة ما بعد البيع.
وأوضح أن هناك بعض التجار لا يتقيدون بالكفالة للماركات التي يبيعونها لأنها تتغير من عام لآخر، لافتا إلى أن كفالة الجهاز اسمه المعروف والموثوق عالميا والكفالة الأصلية تأتي مع كل جهاز من الشركة المصنعة، والوكيل في قطر هو صلة الوصل بين الزبون وبينها وفي حال أي طارئ للجهاز المباع يرفع الوكيل تقريره بالحالة المطلوبة ويتم معالجتها، غير أن للكفالة شروطها الواضحة وهي لا تشمل سوء الاستخدام أو الضرر الناجم عن توتر كهربائي مخالف للمطلوب.
وأضاف أن المهم بالدرجة الأولى ثقة المستهلك وكفالات حقيقية وحسن الاختيار من قبل مختص ووضع الأجهزة في أماكن مناسبة لها كزاوية أو سقف، بينما الجدارية لم تعد مرغوبة كالسابق لأنها تأخذ مكانا كبيرا في الغرف ولا تتلاءم مع ديكور المنزل.
وأشار إلى أن القطريين يفضلون شراء المكيفات الأعلى ثمنا والأفضل جودة عند اتجاههم لشراء مكيف منزلي، بينما في البيوت المستأجرة، يتم التغاضي عن ذلك، وبالتالي فإن البيوت المستأجرة تكون نسبة استهلاكها للطاقة أعلى من نظيرتها المملوكة من قبل المواطنين.
التصميم
وأوضح أن بعض الزبائن يبحثون بالإضافة إلى الجودة والنوعية والسعر، عن التصميم الذي يتلاءم مع الديكور الداخلي للبيت أو المكتب، وهذا ما توفره بعض الماركات الشهيرة مثل «باناسونيك» وغيرها، لافتا إلى أنه فيما يتعلق بتركيب المكيفات في المنازل والمكاتب والمحلات وغيرها فإن الشركة توفر أيضا هذه الخدمة للزبون الذي غالبا ما يجد صعوبة في إيجاد عامل تركيب يقوم بهذه المهمة، حيث ترسل مع المكيف عاملا محترفا لتركيب الجهاز.
وشدد على ضرورة تطبيق كل وسائل ترشيد الطاقة الممكنة، موضحا أن تطبيقها بالشكل الأمثل يقلل من حجم الاستهلاك الفعلي للطاقة، كما طالب بضرورة تطبيق إجراءات صارمة لمنع دخول المكيفات رديئة الصنع للدولة، خصوصا مع استهلاك الأجهزة الكهربائية لما يقارب %60 من حجم الطلب على الكهرباء في قطر.
وشدد كذلك على ضرورة إصدار تشريعات خاصة بتشجيع برامج كفاءة الطاقة، من شأنها رفع كفاءة أجهزة التكييف المطروحة بالأسواق، وتوفير أجهزة ذات كفاءة وجودة عالية وأقل استهلاكا للكهرباء، والحد من انتشار الأجهزة غير المطابقة للمواصفات والرديئة داخل الأسواق، وكذلك الحفاظ على موارد الطاقة وتقليل القدر فيها وترشيد استخدامها والاستغلال الأمثل لهذه الموارد، من خلال التشجيع على استخدام الأجهزة ذات المواصفات الجيدة والمطابقة، والتي تستهلك طاقة أقل، لما لذلك من أثر اقتصادي إيجابي على المستهلكين في تخفيف قيمة فواتير الاستهلاك.
أما إيابا مسؤول المبيعات في شركة جمبو وكيل أجهزة تكييف «أل جي»، فاعتبر أن أجهزة التكييف المستعملة والرديئة ليست وحدها المسؤولة عن إهدار الطاقة، مطالبا بزيادة فاتورة الكهرباء على الجميع حتى يكفوا عن تبذيرهم، فلو كانت الفاتورة تناسب الاستخدام لما أسرف الناس ولتقيدوا بترشيد الطاقة، فلا يعقل أن تظل هذه المصادر المهمة التي تعتبر شريان حياة لكل الناس بدون تسعيرة، مما يتسبب في استنزافها.
وفي ورش تصليح المكيفات قال عاملون إن فصل الصيف يشهد إقبالا متزايدا على شراء المكيفات المستعملة من قبل محدودي الدخل، نظرا لرخص سعرها مقارنة مع أجهزة التكييف الجديدة، لافتين إلى أن السوق المحلية مشبعة بأجهزة التكييف المستوردة من الصين والتي يتراجع عمرها الافتراضي، ويزيد استهلاكها من الكهرباء.
العمر الافتراضي
حيث قال ديبوت إن العمر الافتراضي لأجهزة التكييف المتواجدة في السوق المحلية يبلغ نحو 3 سنوات، وبعدها يبدأ المستهلك في التردد على ورش تصليح المكيفات، لافتا إلى أنه ورغم أن ذلك يدر أموالا جيدة على ورش تصليح المكيفات إلا أنه يساهم في رفع درجة استهلاك الطاقة في قطر، معتبرا أنه من الأفضل للمستهلك أن يقوم باستبدال جهاز التكييف الذي انتهى عمره الافتراضي بدلا من الاتجاه لتصليحه لعدة أسباب، منها ارتفاع أسعار تصليح تلك المكيفات بالإضافة إلى استهلاكها كميات طاقة أعلى.
وفيما يخص توفير استهلاك الكهرباء في أجهزة تكييف الهواء، قال إنه على المستخدم النهائي القيام بأعمال الصيانة بشكل دوري للتأكد من فاعلية وكفاءة عمل جهاز تكييف الهواء وتنظيف الفلتر مرة كل أسبوعين لتنظيف الهواء، بالإضافة إلى إغلاق الفجوات الكائنة حول وحدة تكييف الهواء لمنع أي تسرب للهواء، وتثبيت درجة حرارة وحدة التكييف على درجة لا تقل عن 24 مئوية، مضيفا أنه بتثبيت درجة مكيف الهواء عند درجة 24 يستطيع المستخدم النهائي ترشيد استهلاكه للكهرباء إضافة إلى المحافظة على عمر تشغيلي أطول للجهاز.
الضمانات
بدوره قال سوراج إن نسبة لا بأس بها من أجهزة التكييف في السوق لا يوجد عليها ضمان، ويلجأ لها أصحاب الدخل المحدود، ولذلك فإنها تتعرض للعطل بسرعة كبيرة، لافتا إلى أن بعض المستهلكين يبحثون عن أجهزة تفي الغرض خلال فصل الصيف فقط، وبسعر مقبول يتناسب وأصحاب الدخول المتوسطة، الذين لا يمكنهم شراء السلعة نفسها جديدة.
وأوضح أن جميع أنواع المكيفات تشهد إقبالا من قبل المواطنين، ولا يوجد نوع معين من أجهزة التكييف إلا وقد أصابه عطل، فلا توجد استثناءات، إلا أن المكيفات الصينية هي أكثر الماركات التي تشهد أعطالا.
«كهرماء» بصدد إطلاق مواصفات لتصنيف كفاءة طاقة المكيفات
نجحت المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء «كهرماء» من خلال إدارة الترشيد وكفاءة استخدام الطاقة بها في وضع المواصفات القطرية لكفاءة الطاقة للمكيفات والتي تحمل رمز QS SASO 2663/2013، واعتمادها من منظمة التجارة العالمية WTO، وذلك بالتنسيق والتعاون مع الجهات المعنية، حيث سيُعمل بها قريبا.
وقالت الشركة إن وضع هذه المواصفات جاء بعد دراسة مستفيضة لنظم كفاءة الطاقة لجميع أجهزة التكييف المتوافرة بالدولة، حيث تم اعتماد المعدل 3 نجوم لكفاءة طاقة المكيف والموازي لنسبة كفاءة طاقة (EER) تقدر بـ8.5 ليكون هو المعدل الأدنى المسموح به.
وبناء على هذه المواصفات سيتم إطلاق ملصقات تصنيف كفاءة أجهزة التكييف خاصة بدولة قطر تخدم المستهلك في تحديد أجهزة التكييف المثالية للاستخدام ووفقا لاحتياجاته، مع تعزيز الوعي بالتصنيفات المعتمدة بما يضمن خفض الانبعاثات الكربونية المضرة للبيئة.
حظر
وسيترتب على هذه المواصفات لاحقا حظر دخول أجهزة التكييف غير الاقتصادية في استهلاك الطاقة إلى البلاد بالتنسيق مع الجهات الحكومية، حيث إن أجهزة التكييف تستأثر بنسبة كبيرة من إجمالي استهلاك الطاقة في قطر قد تصل إلى %65 من الاستهلاك، خاصة خلال شهور الصيف، ومن شأن استخدام أجهزة التكييف غير الاقتصادية زيادة استهلاك الطاقة، وهي تشكل حاليا نسبة غير قليلة من إجمالي الأجهزة المباعة في الأسواق مما يؤدي إلى هدر الطاقة وتكبيد مستخدمي هذه الأجهزة سواء في المنازل أو في المنشآت التجارية والمصانع كلفة تشغيلية عالية.
كفاءة الطاقة للمستهلك
يوضح نظام الملصقات مدى الكفاءة والتوفير في استهلاك الطاقة، وسوف يتكون نظام الملصقات القطري من أربع فئات، بدءاً من ثلاث نجوم للأجهزة قليلة الكفاءة وحتى ست نجوم للأجهزة عالية الكفاءة. فشراء جهاز ذي ثلاث نجوم، وهو الحد الأدنى المسموح به حاليا (8.5 معدل الكفاءة)، يتيح خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى حوالي %12 بالمقارنة مع جهاز غير مصنف إطلاقاً، في حين تصل نسبة الخفض في استهلاك الطاقة عند استخدام جهاز تكييف من فئة ست نجوم إلى %32 أو أكثر، وعليه لن يسمح بدءًا من تطبيق النظام لأية أجهزة تكييف لا تتطابق مع نظام ملصقات كفاءة استهلاك الطاقة بدخول الدولة، حيث سيتم التنسيق مع الدوائر المعنية للحصول على الموافقات اللازمة قبل شحن الأجهزة إلى قطر.
نظم التبريد ولوائح العزل الحراري للمباني
علاوة على ذلك، سيتم مد نطاق نظام تصنيف أجهزة التكييف ليشمل أنظمة التبريد المركزية المستخدمة على نطاق واسع في المباني التجارية والصناعية كخطوة لاحقة لتعزيز جهود الدولة في خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة.
وقامت كهرماء في هذا الشأن أيضا بوضع مجموعة من الخطط والبرامج الطموحة في هذا المجال بما فيها تحديد معايير معتمدة يجب توافرها عند استخراج تصريح البناء للعزل الحراري للأسقف والجدران لأي مبنى تحت الإنشاء، والذي يعمل على عزل البيئة الداخلية للمباني عن البيئة الخارجية للحفاظ على نسبة البرودة داخلها، وهو أمر من شأنه خفض الطلب على التبريد بنسبة حوالي %40.
وسوف تعمل كهرماء على تعزيز الوعي بهذا الشأن بالتزامن مع تطبيق نظام وضع ملصقات تميز أجهزة التكييف الاقتصادية في استهلاك الطاقة وتصنف مدى كفاءتها في استهلاك الطاقة، مما يسمح للمستهلكين بتمييز الأجهزة الفعالة من خلال ما تحتويه تلك الملصقات من نجوم والشهادات الممنوحة للأجهزة.