%17 نمو قطاع الإسمنت القطري خلال النصف الأول
اقتصاد
08 سبتمبر 2012 , 12:00ص
القاهرة - ترجمة: مصطفى منسي
قال تقرير اقتصادي صادر عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبال» إن أرباح قطاع الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي قد ارتفعت بنسبة %27.1 على أساس سنوي خلال النصف الأول من 2012، مع استقرار الشركات العمانية وتعافي الشركات الإماراتية، فيما شهد القطاع في دولة قطر زيادة كبيرة في الربحية بنسبة %17.4، وطفرة خاصة في الربع الثاني من العام مع تقليص الواردات من خام الكلنكر، حيث كان الاستيراد في الأرباع السابقة يزيد من التكلفة بدرجة كبيرة.
في سياق منفصل، أشار تقرير آخر حول قطاع البتروكيماويات في الخليج العربي إلى تراجع أرباح شركات القطاع بنسبة %25.8 على أساس سنوي و%19.3 على أساس فصلي. وأشار إلى ارتفاع قدرة شركات البتروكيماويات الخليجية بنسبة %46، ورغم اختلاط أداء الشركات الخليجية ما بين الارتفاع والانخفاض يلفت التقرير على وجه الخصوص إلى أداء شركة صناعات قطر التي حققت أعلى مستويات النمو في الدخل بنسبة %8.
قطاع الإسمنت
أشار التقرير الخاص بقطاع الإسمنت في دول الخليج العربي إلى ارتفاع أرباح القطاع بنسبة %27.1 خلال النصف الأول من العام المالي 2012، حيث ارتفع صافي الأرباح من 264.1 مليون دولار في النصف الأول من 2011 إلى 971.5 مليون دولار في النصف الأول من 2012، كما شهد صافي الهوامش زيادة قدرها 294 نقطة أساس لتسجل %38.1 في النصف الأول من العام مقارنة بنسبة %35.2 في نفس الفترة من العام الماضي.
وأضاف أن متوسط أسعار الإسمنت في الخليج العربي ظلت تدور حول مستوى 65.8 دولار للطن في النصف الأول من 2012 مقارنة بسعر 65.9 للطن في 2011، مسجلا تراجعا طفيفا بسبب الانخفاض الهامشي في الأسعار بالكويت وسلطنة عمان. أسعار الإسمنت في المملكة العربية السعودية ارتفعت بنسبة %3.3 في النصف الأول مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي فيما شهدت الإمارات العربية المتحدة ارتفاع الأسعار في الوقت الذي استقرت فيه السوق التجارية والعقارية, مما يعزز من شهية الاستثمار.
وأشار إلى أنه مع نمو أنشطة البنية التحتية والبناء في سلطنة عمان، فإن شركات تصنيع الإسمنت تستعد للنمو المطرد في الفصول القادمة. وقد أدى النمو في قطاع البناء في السلطنة إلى الارتفاع في قطاع الإسمنت وهو ما ساعد الشركات على تسجيل نمو مزدوج الرقم في إيراداتها للنصف الثاني من عام 2012.
ربحية القطاع
أشار التقرير إلى أن القطاع في دول مجلس التعاون الخليجي قد نما بشكل رائع بنسبة تزيد عن %17 في الأشهر الستة الأولى من عام 2012، ويرجع ذلك أساسا إلى الارتفاع الملحوظ في الإيرادات للقطاع بالمملكة العربية السعودية التي سجلت ارتفاعا بنسبة أكثر من %20، تلتها سلطنة عمان وسجلت نموا قدره %13.8 فيما تساوت قطر والإمارات وسجلتا تقريبا نفس نسبة النمو بحوالي %11.5.
وأرجع التقرير الطفرة في المملكة العربية السعودية إلى العديد من المشاريع القادرة على توليد طلب كبير على الإسمنت, الأمر الذي يساعد الشركات المحلية والإقليمية على تسجيل أرقام أفضل من العام الماضي. ومع هذا فإن الربع الثاني من العام شهد أداء ضعيفا مقارنة بالربع الأول, حيث سجلت الشركات انخفاضا بلغ %15.7. وارتفع صافي الربح في النصف الأول من العام بنسبة مدهشة بلغت %%27 وذلك يرجع لتحول حظوظ الشركات الإماراتية التي عانت من قبل من انخفاض الطلب والأسعار. إجمالا جاء صافي الربح بدول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثاني أقل بنسبة %15.8 على أساس ربع سنوي, في حين سجلت ارتفاعا بنسبة %4.8 على أساس سنوي.
الأسعار
قال التقرير إن متوسط أسعار الإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي كانت تدور حول مستوى 65.8 للطن في النصف الأول من عام 2012 مقارنة بمتوسط سعري 65.9 للطن في الربع الأول من 2011 وهو ما يعني انخفاضا طفيفا نتيجة تحديد السعر في المملكة العربية السعودية, فضلا عن ضعف الطلب في الكويت والإمارات. وشهدت أسعار الإسمنت في جميع دول مجلس التعاون الخليجي زيادة باستثناء الكويت وعمان، حيث انخفضت في الأولى بنسبة %4.9 و%1.5 في الثانية.
في دولة الإمارات العربية المتحدة ارتفع السعر في النصف الأول من عام 2012 بنسبة %2.2 على أساس سنوي، مع انتعاش الطلب على الإسمنت لاسيَّما من دبي. كما ارتفعت أسعار الإسمنت في قطر لتسجل 70.1 دولار للطن في النصف الأول من العام, بالإضافة إلى هذا تواصل الحكومة تحجيم الأسعار عند مستوى 68.7 دولار للطن.
وأضاف أن المملكة العربية السعودية -أكبر منتج للإسمنت في دول مجلس التعاون الخليجي- قد شهدت زيادة في أسعار الإسمنت بنسبة بلغت %3.3 في النصف الأول من العام لتصل إلى 67.7 للطن، وهو أعلى متوسط سعري منذ عام 2003. ويرجع التقرير هذه الطفرة في الأسعار إلى تزايد الطلب المدفوع بخطة المملكة للتنمية المخصص لها 610 مليارات ريال سعودي.
قطاع الإسمنت القطري
قال التقرير إن قطاع الإسمنت في دولة قطر قد شهد ارتفاعا كبيرا في الربحية بلغت %17.4 خلال النصف الأول من عام 2012, لكن على أساس فصلي انخفضت كل من الإيرادات وصافي الأرباح بنسبة %1.3 و%9.7 على التوالي.
وأضاف أن الربع الثاني من 2012 قد شهد زيادة الربحية بنسبة %18.3 مع تقليص الواردات من خام الكلنكر, حيث كان الاستيراد في الأرباع السابقة يزيد من التكلفة بدرجة كبيرة. الإيرادات الموحدة للقطاع ارتفعت بنسبة %11.9 لتسجل 192.2 مليون دولار خلال النصف الأول. الجانب الأكبر من الزيادة يعود إلى شركة مجموعة المستثمرين القطريين والتي سجلت زيادة %75 في الإيرادات نتيجة لارتفاع المبيعات. من ناحية أخرى سجلت قطر الوطنية لصناعة الإسمنت انخفاضا بنسبة %0.5 في الإيرادات بسبب انخفاض حجم المبيعات.
وأشار إلى استقرار أسعار الإسمنت خلال الأعوام القليلة الماضية في دولة قطر، وهو الأمر نفسه المتوقع في الفترة القادمة بسبب قلة عدد اللاعبين المحليين وسيطرة الحكومة على الأسعار. من المتوقع أن تشهد سوق الإسمنت في قطر نموا قويا خلال 2015 وما بعده، حيث تبدأ الدولة في تنفيذ المشروعات المرتبطة بتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 من بنية تحتية، وفنادق جديدة، ومجمعات الملاعب, والبنية التحتية الثقيلة.
وألقى التقرير الضوء على قطر الوطنية لصناعة الإسمنت التي قال إنها سوف تعزز من قدرة الإنتاج بمقدار 0.93 مليون طن سنويا لتبلغ إجمالا 5.36 مليون طن سنويا بسبب توقع زيادة الطلب في السنوات المقبلة. ومن المتوقع أن ترفع الشركة من إنتاجها عن طريق خط الإنتاج الجديد قدرة خمسة آلاف طن يوميا لمواجهة الطلب المتوقع ولتستمر في موقعها كأكبر مصنع للإسمنت في قطر. الطلب خلال 2012 سوف يزيد من المستويات الحالية المقدرة بنحو 3.5 4- ملايين طن سنويا, فيما يتوقع المحللون أن يتراوح الطلب ما بين 2012 إلى 2014, بين 4.8 مليون طن سنويا.
وختم التقرير بالقول إنه بشكل عام شهدت شركات الإسمنت بدول مجلس التعاون الخليجي مستويات أفضل في عام 2012 مقارنة بالعام الماضي, وهو ما يظهر بوضوح من قراءة أرقام النصف الأول. إلا أن بطء وتيرة تخصيص العقود الجديدة ونشاط المشروعات الأقل نسبيا أدى إلى انخفاض الإيرادات والدخل خلال الربع الثاني من العام على أساس ربع سنوي. ومع هذا يحافظ التقرير على رؤيته الإيجابية تجاه نتائج الشركات في عام 2012, متوقعا أن تحقق أداء جيدا مع ارتفاع الطلب نسبيا وانتعاش الأسعار في معظم البلدان.
قطاع البتروكيماويات
قال تقرير مؤسسة «جلوبال» حول قطاع البتروكيماويات في دول مجلس التعاون الخليجي إن أرباح شركات البتروكيماويات الخليجية قد تراجعت بنسبة بلغت %25.8 على أساس سنوي و%19.3 على أساس فصلي، حيث سجلت 2.54 مليار دولار مقارنة بـ3.42 مليار في نفس الفترة من العام الماضي. على أساس ربع سنوي انخفضت الأرباح بنسبة %19.3. ويشير التقرير إلى أن الربع الثاني شهد انخفاضا مع تراجع أسعار مختلف المنتجات البتروكيماوية بنسب تتراوح ما بين 5 إلى %10.
وأضاف أن قدرة دول مجلس التعاون الخليجي من البتروكيماويات سوف ترتفع من مستوى 77.3 مليون طن سنويا إلى 113 مليون طن سنويا بحلول عام 2015 أي بزيادة قدرها %46، وفقا لتقديرات مؤسسة البتروكيماويات والكيماويات الخليجية GPCA. ويشير نفس التقرير إلى أن القدرة في دول مجلس التعاون الخليجي قد نمت خلال العام الماضي بنسبة %13.5 لتسجل 116 مليار طن.
الأداء المالي
بشكل عام، جاء أداء الشركات الخليجية مختلطا في الربع الثاني من العام. هناك عدة شركات ابتعدت عن التوقعات بهامش كبير مثل سابك السعودية للصناعات الأساسية، وشركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات، والشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات، ونماء للكيماويات، وبترورابغ، وكيان السعودية للبتروكيماويات، وشركة دانة غاز. في المقابل سجلت شركات أخرى أرباحا أفضل نسبيا من المتوقع, جاء في مقدمتها صناعات قطر، وصحراء للبتروكيماويات، وشركة شل عمان، وسافكو للأسمدة.
نفس التباين يظهر من خلال مقارنة الدول الخليجية، فبحسب التقرير سجلت قطر وسلطة عمان أعلى الأرباح على أساس ربع سنوي، فيما شهدت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة انخفاضا ملحوظا في الأرباح. عائدات القطاع شهدت انخفاضا بنسبة %3.1 مقارنة بالربع السابق وهو ما جاء بسبب الانخفاض في الأسعار فضلا عن ضعف نمو الطلب بسبب التباطؤ في الصين وأوروبا، وهي السوق الأساسية للبتروكيماويات. أعلى عائدات سجلتها شركة صناعات قطر بنسبة %8 تلتها شركة سافكو بنسبة %5.1. في المقابل انخفضت إيرادات دانة غاز بنسبة %20.9 تلتها الشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات سبكيم بنسبة %14.5.
صناعات قطر
أعلنت صناعات قطر نتائجها للربع الثاني من العام، والتي جاءت أفضل من التوقعات السابقة, حيث حققت دخلا صافيا مرتفعا بنسبة 11.6 مقارنة فصلية لتسجل 2.12 مليار ريال قطري. الهوامش الإجمالية والتشغيلية تحسنت بنسب 51.6 و45.8 على التوالي في الربع الثاني مقارنة بنسب 49.6 و44 في الربع الأول من العام. الشركات المرتبطة حققت نتائج أفضل من المتوقع لأنها تمكنت من البقاء في المنطقة الخضراء في الربع الثاني بتحقيق 12.8 مليون ريال قطري مقارنة بخسارة في الربع الأول بلغت 31 مليون ريال قطري. واستفادت الشركة بشكل كبير من إطلاق قافكو-5 خط الإنتاج الثالث للبولي إثيلين منخفض الكثافة في الربع الثاني.