

أحبطت بلجيكا طموح الولايات المتحدة المضيفة بالشراكة، بإزاحتها من دور الـ16 ضمن مونديال 2026 لكرة القدم 4-1 الإثنين في سياتل الأمريكية، ضاربة بذلك موعدا مع إسبانيا في ربع النهائي الجمعة في إنغلوود (لوس أنجلوس).
سجّل أهداف بلجيكا شارل دي كيتلار (9 و33) والبديلان هانس فاناكن (57) وروميلو لوكاكو (90+3)، مقابل هدف أمريكي حمل توقيع مالك تيلمان (31).
ولحق منتخب الولايات المتحدة بجاريه المضيفين المكسيكي والكندي إلى خارج البطولة، بعدما تلقّى هزيمته السابعة تواليا أمام بلجيكا ضمن جميع المسابقات، وذلك منذ فوزه الأول والوحيد على نظيره الأوروبي 3-0 في مونديال 1930. لكن قضية بالوغون خيّمت على الساعات التي سبقت المباراة.
وكان المهاجم بالوغون قد طُرد خلال فوز الولايات المتحدة على البوسنة والهرسك في دور الـ32، إلا أنه شارك بعدما قرر الاتحاد الدولي تعليق عقوبة إيقافه لمباراة واحدة لمدة عام، عقب تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

لاعبو بلجيكا: كان لدينا إصرار كبير على الردّ في الملعب
تواصلت ردود الفعل حول السماح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة في خسارة منتخب بلاده أمام بلجيكا 1-4، إلى ما بعد المباراة، إذ اعتبر عدد من لاعبي «الشياطين الحمر» أن «الردّ» كان «في الملعب»، فيما نشر الحساب الرسمي «ألغ هذا» في إشارة إلى النتيجة، تهكّما.
وانطلقت سخونة المباراة فعليا قبل موعدها الرسمي المحدد، وذلك بعدما علّق الاتحاد الدولي لكرة القدم عقوبة الإيقاف بحق بالوغون الذي تلقّى بطاقة حمراء أمام البوسنة والهرسك (2-0).
وأثار القرار موجة من ردود الفعل المنتقدة، لا سيّما بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه طلب من رئيس «فيفا» جاني إنفانتينو مراجعة القرار شخصيا، فقال الاتحاد البلجيكي إنه لم يتلق أي تفسير حول المسألة، وذلك بعد رفض استئنافه من طرف «فيفا» لأنه «غير مقبول»، فيما عبّر مدرب منتخبه، الفرنسي رودي غارسيا، عن دهشته بالقرار بسخرية «الأول من نيسان؟». وبعد نهاية المباراة التي قدّم خلالها المنتخب البلجيكي أفضل عروضه في البطولة، مقابل أداء هو الأسوأ لمنتخب البلد المضيف، بدا واضحا من خلال المجريات، أن قرار «فيفا» وتبعاته، كان له تأثير واضح على «الشياطين الحمر».

الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو: لم نكن في يومنا
قال الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو مدرب الولايات المتحدة «كانت المباراة صعبة جدا منذ البداية. نهنئ بلجيكا، فقد كانوا أفضل منا. لم نكن في يومنا. هذا ليس بحثا عن أعذار... لم نقدم المستوى الذي نُظهره عادة، وهذه هي الحقيقة».
وأكمل «علينا أن نتعلم، وأن نراجع المباراة ونفهم لماذا لم نتعامل معها بالطريقة نفسها التي لعبنا بها في بقية مباريات كأس العالم. لم يكن يومنا... ولم يكن هذا الأداء الذي يعكس أسلوبنا المعتاد».
أما نجم المباراة دي كيتلار، فقال «إنها لحظة مثالية للفريق، ولي شخصيا، وللبلاد. لا أهتم بما كان يُقال عني (بأني لا أسجل الأهداف)، لأنني أعرف جيدا ما أقدمه للفريق. ضد نيوزيلندا، قدمت مباراة كبيرة أيضا، حتى وإن لم أسجل. اليوم سجلت هدفين وقدمت تمريرة حاسمة، وهذا أمر رائع».
وأكمل «أحب كثيرا لمس الكرة والمشاركة في بناء اللعب، وأحيانا أنسى التواجد داخل منطقة الجزاء. لكنني صححت ذلك اليوم».

غضب واسع في أمريكا بعد السقوط القاسي
خيّم الاستياء على جماهير المنتخب الأمريكي عقب الخسارة الثقيلة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026، وهي الهزيمة التي أنهت مشوار المنتخب في البطولة وأثارت موجة كبيرة من الانتقادات.
وعبّرت الجماهير عبر منصات التواصل الاجتماعي عن خيبة أملها من الأداء الذي ظهر به المنتخب، معتبرة أن الفريق لم يكن في مستواه المعتاد، خاصة على الصعيد الدفاعي، بعدما استقبل أربعة أهداف وفشل في مجاراة المنتخب البلجيكي خلال أغلب فترات اللقاء.
كما وجّه العديد من المشجعين انتقادات للجهاز الفني بسبب طريقة إدارة المباراة والتغييرات التي لم تنجح في إعادة الفريق إلى أجواء اللقاء، مطالبين بإجراء مراجعة شاملة قبل الاستحقاقات المقبلة، خصوصًا مع الطموحات الكبيرة التي صاحبت استضافة الولايات المتحدة للبطولة.
ورغم مرارة الإقصاء، حرص عدد من الجماهير على توجيه الشكر للاعبين على ما قدموه خلال مشوارهم في المونديال، مؤكدين أن المنتخب يملك عناصر واعدة تحتاج إلى مزيد من الخبرة والاحتكاك للعودة بصورة أقوى في البطولات القادمة.