«الدروع البشرية» اليوم على «الجزيرة»

alarab
ثقافة وفنون 08 يوليو 2015 , 04:15ص
الدوحة - العرب
تتناول حلقة اليوم الأربعاء من برنامج «فلسطين تحت المجهر» موضوعا مسكوتا عنه في الإعلام، ويتعلق باستخدام إسرائيل خلال عدوانها المتكرر على قطاع غزة للمدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية، حيث يقدم المخرج أشرف مشهراوي من خلال هذا الوثائقي عددا من الشهادات التي توثق لهذه الممارسات، خاصة إبان صيف عام 2014، عندما قصفت إسرائيل قطاع غزة واجتاحته بريا، حيث كان القصف عشوائيا طال المنازل والمستشفيات ودور العبادة، والاجتياح البربري هدم كل شيء أمامه في ثالث اعتداء إسرائيلي على غزة في السنوات السبع الأخيرة.
وتوثق الحلقة حالات فلسطينيين مدنيين من أطفال وشيوخ وشباب، نساء ورجال، استخدمهم الجنود الإسرائيليون دروعا بشرية للتقدم إلى داخل الأحياء والمنازل والمزارع والأراضي الفارغة، خلال عدوان صيف العام الماضي بعيدا عن الإعلام، وأيضا عبر شهود عيان متخصصين وحقوقيين إسرائيليين وفلسطينيين، لتقدم الحلقة تفاصيل استخدام إسرائيل في عدوانها الأخير على قطاع غزة الفلسطينيين دروعا بشرية، واستخدامها سابقا لآلاف الفلسطينيين دروعا بشرية، خصوصا خلال الانتفاضة الثانية في الأعوام من 2000 إلى 2005، وحتى استخدامها بالتوثيق عام 2013 الأسير الفلسطيني محمد ربيع في أبو ديس بالضفة الغربية، وهي الصور التي أثبتت استمرار استخدام إسرائيل الفلسطينيين دروعا بشرية.
وتستضيف الحلقة رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأستاذ الفلسطيني د. رامي عبدو، والبروفيسور الإسرائيلي نيف جوردون المؤلف للعديد من الكتب والأبحاث الكاشفة لانتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان.
وحول تصوير هذا الوثائقي يقول مخرجه أشرف مشهراوي في كلمة له على موقع «الجزيرة. نت»: بدأت البحث ربيع عام 2014 عن حلقة لبرنامج «فلسطين تحت المجهر» حول الأنفاق والحصار، وكان الترتيب أن أبدأ التصوير منتصف يوليو عام 2014، لكن العدوان الإسرائيلي على غزة بدأ في 8 يوليو 2014. وفي اليوم نفسه تواصل معي فريق البرنامج من الدوحة للاطمئنان على وعلى الفريق، وكان النقاش واضحا، وقف كل شيء لإنتاج حلقة «أنفاق وحصار» والبدء في التفكير في تطوير الحلقة باتجاه تغطية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ونتائجه.
ويؤكد مشهراوي أنه خلال العدوان الأخير على غزة، لفت نظره أحد عناوين الصحف الإسرائيلية، الذي كان مضمونه «أن المسلحين الفلسطينيين يختبئون خلف المدنيين في غزة»، حيث تكرر هذا العنوان في الصحف الإسرائيلية في الأيام اللاحقة دون وجود صور أو دلائل من أرض الواقع، وبدأ الخطاب وكأنه يهدف إلى تعزيز وتكريس صورة معينة للرأي العام محورها أن كل المدنيين الفلسطينيين هم دروع بشرية للمقاومة للفلسطينية، ليضيف قائلا: لم أستطع أن أفهم هذه العناوين، فأنا فلسطيني ولدت ونشأت في قطاع غزة، ومخرج مع فريقي، نحن على الأرض شهود عيان تغطي عدسات كاميراتنا قصفا هائلا جل ضحاياه من المدنيين العزل... خلال العدوان على غزة اعتدنا على تصوير وتوثيق ما يحدث بدقة وبحذر، وأن يصبح عملنا مكثفا أكثر فور حصول هدنة، حيث كنا نسارع إلى الأماكن التي يصعب الوصول إليها في وقت القصف المشدد لنصلها ونوثق ما حدث بها، حتى كانت الهدنة التي أعقبت اجتياح قرية خزاعة، حيث سارعنا بالذهاب إلى هناك لتوثيق ما حدث فكانت المفاجأة: أفراد من عائلة النجار وقديح وأبو ريدة، تم استخدامهم من قبل الجنود الإسرائيليين دروعا بشرية... وهنا نبهنا شبكة الجزيرة إلى إمكانية أن تتطور الحلقة من داخل قطاع غزة باتجاه موضوع «الدروع البشرية» فكان الرد التحريري قاطعا وسريعا «توكلوا على الله»، فالموضوع لا يحتمل التأخير.. بدأنا بتجميع الشهادات، ومراجعة المنشورات الإسرائيلية، فوجدنا أنفسنا أمام كم هائل ومنظم من الدعاية الإسرائيلية في تقديم وتكريس مفهوم أن كل الفلسطينيين المدنيين في غزة هم رهائن، وظيفتهم حماية المسلحين كما صورتها آلة الدعاية الإسرائيلية، بينما الأمر على أرض الواقع كان على النقيض تماما، فما وثقناه هو استخدام الجنود الإسرائيليين للمدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية.
ويختتم مشهراوي شهادته حول هذا العمل بالتأكيد على أنه يشكل وثيقة عبر شهود عيان تدين الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جريمة حرب، ونأمل أن تستخدمها المؤسسات الدولية للتحقيق والتعريف بما يرتكب من ظلم على أرض فلسطين.
يذكر أن المخرج أشرف مشهراوي أنتج لبرنامج «فلسطين تحت المجهر» أكثر من عمل مميز منها «غزة تعيش» و»حياة بالجدول» و»مقطع الأوصال»، وجميعها جزء من موقع ريمكس فلسطين التفاعلي باللغات العربية والإنجليزية والبوسنية والتركية.
يشار إلى أن حلقة «الدروع البشرية» ستبث ليلة اليوم الأربعاء (8 يوليو) على شاشة الجزيرة الإخبارية الساعة السادسة وخمس دقائق مساء مع إعادة يوم الخميس الساعة العاشرة و5 دقائق صباحا والسبت الساعة الخامسة و5 دقائق صباحا.