أطفال غزة يعانون من الآثار النفسية والعصبية للحروب
منوعات
08 يوليو 2015 , 04:08ص
رويترز
قالت منظمة خيرية عالمية للأطفال يوم الاثنين إن أغلبية الأطفال الذين يعيشون في أشد مناطق قطاع غزة تأثرا بالعدوان الذي شنته إسرائيل العام الماضي على قطاع غزة بدأت تظهر عليهم أعراض القلق الانفعالي والصدمة بما في ذلك التبول أثناء النوم والكوابيس.
وانهالت الضربات الجوية للعدوان الإسرائيلي والقصف على قطاع غزة ذي الكثافة السكانية العالية وتسببت في دمار واسع بالبيوت والمدارس وغيرها من المباني. وكان من بين القتلى في غزة 551 طفلا وبلغ عدد المصابين خلال الحرب 3436 طفلا.
وقال تقرير لمنظمة «أنقذوا الأطفال» إن 1500 طفل فقدوا آباءهم. وقالت المنظمة إن أكثر من %70 من الأطفال في المناطق الأشد تأثرا في غزة يعانون من كوابيس منتظمة ويبللون فراشهم أثناء النوم ويعيشون في خوف من تجدد القتال، بينما لا يريد نصف الأطفال الذهاب للمدارس لأنهم خائفون من مغادرة البيوت.
وقالت بنت عمرها 12 عاما للمنظمة إنها شاهدت البيوت وهي تنهار فوق رؤوس ساكنيها، ومقتل الكثير من الناس أمام عينيها، وإنها تشعر بالرعب من هذه المناظر.
صدمة نفسية
وقالت المنظمة إن التشرد وتكرار التعرض للعنف واقتران ذلك بالبطالة المرتفعة للآباء ومحدودية الدعم الصحي النفسي كل ذلك حال دون تعافي الأطفال من الصدمة النفسية التي سببتها الحرب. وأضافت أن حوالي 100 ألف شخص في غزة ما زالوا مشردين رغم مرور عام على الحرب، في حين لم تبدأ بعد عمليات إعادة البناء للمنشآت الصحية وشبكات المياه والمدارس.
وكانت إسرائيل قد فرضت حصارا على قطاع غزة بعد أن فازت حركة حماس الإسلامية في الانتخابات عام 2006، وفرضت قيودا مشددة على دخول مواد البناء إلى القطاع منذ نهاية الحرب في الصيف الماضي.
وبلغ بطء تدفق البضائع حدا دفع الأمم المتحدة الشهر الماضي إلى القول إن إصلاح الأضرار التي لحقت بالقطاع قد يستغرق 30 عاما. وقالت المنظمة إن استمرار الحصار وخطر تجدد الحرب جعل من الصعب على أطفال غزة أن يعيشوا حياة طبيعية.
وقال جاستين فورسايث الرئيس التنفيذي للمنظمة في بيان: «كثيرون من أطفال غزة عايشوا الآن ثلاثة حروب في السنوات السبع الماضية اتسمت آخرها بقسوتها. وهم محطمون نفسيا وفي بعض الحالات بدنيا». ومن بين 1.8 مليون نسمة يعيشون في غزة ويزدادون سنويا بواقع 50 ألف نسمة يعتمد ما يقرب من الثلثين على المساعدات بشكل أو بآخر. وتمثل غزة أقدم عملية إغاثة للأمم المتحدة إذ بدأت منذ عام 1949.