

الإمساك عن الأكل والشرب عند الأذان الأول الذي يسمونه (أذان الإمساك)، وهو مخالف لنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي روته عائشة رضي الله عنها أنه قال: “إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم” (البخاري)، ويكون الأذان الأول قبل طلوع الفجر، والثاني مع طلوع الفجر، وهو الذي تجوز عنده الصلاة (صلاة الصبح)، ويلزم به الإمساك، وإذا كان أهل البلد لا يشتهر عندهم إلا أذان واحد فقط، فينبغي أن يقتصر عليه حتى لا يلبس على الصائمين في إمساكهم وصلاتهم (فتاوى الشبكة الإسلامية رقم الفتوى: 862).
أما تقديم الأذان عن موعد الفجر الصادق احتياطاً، فإنه حرام فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإن الإنسان إذا تيقن أن الفجر لم يطلع حرم عليه أن يؤذن، لأن الوقت خطير، إذ لو أن الإنسان أذن قبل الوقت بدقيقة واحدة وكبر أحد من الناس على أذانه تكبيرة الإحرام قبل الوقت، فإنه لا شك أنه يكون غر الناس، وأوجب أن يصلوا قبل الوقت، وكذلك الإمساك قبل إيجاب وقت الإمساك (لقاءات الباب المفتوح حكم تقديم الأذان قبل دخول الوقت).
ومن أخطاء الصيام امتناع النساء عن الأكل والشرب وهن حيض طوال النهار في شهر رمضان، وهذا أمر مشاهد في معظم البلاد الإسلامية، خاصة التي تعمل فيه النساء، فتصوم النساء طوال النهار، وقبيل الغروب يجرحن صيامهن على لقمة أو جرعة ماء، وهذا حرام لأن الإفطار رخصة للمرأة في فترة الحيض، والله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه.